* نيويورك - لندن - بغداد - الوكالات:
قال الملياردير تيد تيرنر مؤسس شبكة (سي. إن. إن) التلفزيونية إن غزو الولايات المتحدة للعراق من (أغبى التصرفات في كل الأزمان) ويماثل القصف الياباني لميناء بيرل هاربر وغزو ألمانيا النازية لروسيا في الحرب العالمية الثانية.
ودافع تيرنر المعروف بأنشطته الخيرية الضخمة في مختلف أنحاء العالم عن حق إيران في امتلاك أسلحة نووية وعن فعالية الأمم المتحدة ودعا مازحاً إلى منع الرجال من الترشيح للمناصب التي يتم شغلها بالانتخاب في جميع أنحاء العالم.
وتراوح مزاج تيرنر بين الميل إلى المواجهة والهزل أثناء الحديث في ندوة معه عقدتها رويترز بعد تسعة أعوام من إعلانه التبرع بمبلغ مليار دولار للأمم المتحدة على عشر سنوات.
وتحدث تيرنر في اليوم ذاته الذي تحدث فيه الرئيس الأمريكي جورج بوش إلى الأمم المتحدة في مقرها على مسافة نحو كيلومتر ونصف الكيلومتر من مكتب رويترز بنيويورك.
وقال تيرنر إن الغزو الأمريكي للعراق أحدث (ضرراً لا سبيل إلى تقدير حجمه) وسيتطلب إصلاحه 20 عاماً (إذا تصرفنا بدرجة معقولة من الذكاء).
ووصف تيرنر مطالبة بوش إيران بالتخلي عن طموحها لامتلاك أسلحة نووية بأنها (نكتة). لكنه عبر في الوقت نفسه عن أمله في أن يتم حظر جميع الأسلحة النووية.
وقال تيرنر إن إيران (دولة ذات سيادة). وأضاف (لدينا 28 ألف (قنبلة نووية).فلماذا لا يحق لهم أن يمتلكوا عشراً.. ونحن لا نقول شيئاً عن إسرائيل وهي تمتلك مئة تقريباً أو عن الهند أو باكستان أو روسيا. والحق أنه لا ينبغي لأحد أن يمتلكها. إنها (أسلحة) لا يمكن لإنسان عاقل أن يستخدمها).
وأضاف تيرنر الزوج السابق للممثلة جين فوندا أن من الوسائل التي يمكن اللجوء إليها لتفادي مثل تلك الأخطار أن تتولى النساء المسؤولية. وقال (يجب منع الرجال من تولي المناصب العامة لمئة عام في جميع أنحاء العالم...وبهذا سيدار العالم بطريقة أكثر رقة وشفقة.
وفي سياق متصل ذكر تلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) الثلاثاء أن جنوداً إسرائيليين سابقين دربوا جنوداً أكراداً في شمال العراق في 2004م و2005م، وبث أفلام فيديو لمعسكرات التدريب.
وأكدت المحطة التلفزيونية أن الجنود الإسرائيليين غادروا المنطقة في 2005م. وأوضحت أن إسرائيل قدمت عن طريق شركات أمنية، هؤلاء المدربين ومعدات تبلغ قيمتها 150 مليون دولار.
ونفى متحدثان باسم الحكومة الإسرائيلية والأكراد هذه المعلومات. ميدانياً.. أعلنت مصادر أمنية مقتل 31 شخصاً، بينهم سبعة من عناصر الجيش والشرطة، وإصابة آخرين بجروح في أعمال عنف في مناطق متفرقة من العراق أمس الأربعاء.
في غضون ذلك أعلنت القوة المتعددة الجنسيات أمس الأربعاء أن الشرطة العراقية ضبطت في الآونة الأخيرة كميات من الأسلحة في أحد مساجد منطقة الدورة جنوب بغداد بالإضافة إلى اعتقال (ما لا يقل عن 125 مشتبهاً بهم) خلال خمسة أيام.
وأوضحت القوة في بيان أن (الشرطة العراقية ضبطت السبت الماضي عندما دخلت مسجد الرومي (سني) في حي الدورة أسلحة وذخائر بينها 19 بندقية آلية و14 قنبلة يدوية ومواد متنوعة تدخل في صنع العبوات الناسفة).
وتابع البيان أن دورية من (القوة المتعددة الجنسيات في بغداد عثرت على مخبأ للأسلحة بعد ظهر الثلاثاء جنوب غرب العاصمة).
وأكد ضبط 100 قذيفة من عيار 155 ملم فضلاً عن (مواد تدخل في تصنيع المتفجرات). وأضاف أن (قوات الأمن العراقية والقوات المتعدة الجنسيات في بغداد قامت بتفتيش أكثر من 70 ألف منزل و60 مسجداً واعتقلت ما لا يقل عن 125 إرهابياً مشتبهاً بهم، وضبطت حوالي 1.300 قطعة سلاح، كما عثرت على 35 مخبأً للسلاح).
وتقوم القوات المتعددة الجنسيات مع قوات الأمن العراقية بحملات دهم وتفتيش ضمن الخطة الأمنية (إلى الأمام معاً).
وفي كربلا أعلن مصدر في دائرة صحة مدينة كربلاء أمس الأربعاء تسلم 112 جثة مجهولة الهوية من وزراة الصحة في بغداد لكي يصار إلى دفنها في مقبرة الوادي الجديد التابعة للمدينة. وأضاف سليم كاظم أن (وزارة الصحة أرسلت هذه الجثث بعد أن مضى عليها أكثر من ثلاثة أشهر في برادات الطب العدلي في بغداد دون أن يتم التعرف عليها من قبل أحد)، موضحاً أنه (سيجري ترقيم هذه الجثث بغرض التعرف عليها مستقبلاً).
وفي الجانب الأمريكي ذكر بيان للجيش الأمريكي في العراق أن جندياً أمريكياً لقي حتفه في حادث غير قتالي في بغداد حوالي الساعة السادسة صباح أمس الأربعاء. ويجري التحقيق حالياً في الحادث.
وذكر بيان آخر أن جندياً أمريكياً آخر لقي حتفه في حادث غير قتالي أيضاً جنوب غرب بغداد في حوالي الساعة التاسعة مساء أمس الأول الثلاثاء.
|