* بانكوك - الوكالات:
تعهد قائد الجيش التايلاندي أمس الأربعاء بتنظيف الساحة السياسية في البلاد وإعادة (السلطة إلى الشعب) بأسرع وقت ممكن بعد انقلاب غير دموي ضد رئيس الوزراء التايلاندي تاكسين شيناواترا.
وأدانت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وأستراليا ونيوزيلندا الانقلاب وقالوا إنه غير ديمقراطي. وتولّى سونتي بونياراتجلين قائد الجيش الذي رفض مراراً أن يكون الانقلاب هو الطريقة للخروج من الجمود السياسي المستمر منذ فترة طويلة زمام الأمور في وقت متأخر من مساء الثلاثاء كرئيس لمجلس الإصلاح السياسي المؤقت الذي يديره الجيش. وتابع في كلمة عبر التلفزيون صباح أمس (أود أن أؤكد أن المجلس لا ينوي أن يدير البلاد بنفسه وسوف يعيد السلطة بمقتضى الملكية الدستورية إلى الشعب في أقرب وقت ممكن).
ومني البات التايلاندي وهي أحد أقوى العملات في آسيا هذا العام بأكبر انخفاض له منذ ثلاثة أعوام خلال ساعات من محاصرة الدبابات لمقر حكومة تايلاند. ووضعت مؤسستا التصنيف الائتماني فيتش ريتنجز وستاندرد أند بورز التصنيف الائتماني لتايلاند على قائمة المراجعة لاحتمال خفضه. وأغلقت بورصة تايلاند بناء على أوامر من زعماء الانقلاب الذين أعلنوا اليوم عطلة للمساعدة في الحفاظ على الهدوء في البلاد. وأغلقت البنوك التجارية وبعض الأعمال في بانكوك بالمصاريع وقالت شركات تصنيع السيارات الأجنبية مثل نيسان اليابانية وهي واحدة من مئات المستثمرين في اقتصاد تايلاند المعتمد على الصادرات إنها أوقفت عملياتها أمس. ولكن المدينة ما زالت هادئة وخفف إعلان العطلة من الاختناقات المرورية في بانكوك. وأذاعت كل القنوات التلفزيونية بيانات بحظر التجمعات السياسية لأكثر من خمسة أفراد.
وفي الوقت الذي اتخذ فيه جنود مساء الثلاثاء مواقع في منعطفات الشوارع في شتى أنحاء العاصمة أعلن متحدث باسم الانقلاب خلع تاكسين لحل الجمود السياسي المستمر منذ نحو عام والقضاء على (الفساد المتفشي). وحاول تاكسين الموجود في نيويورك لحضور جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة فيما يبدو القضاء على محاولة الانقلاب بالاتصال بمحطة تلفزيونية تايلاندية لإعلان حالة الطوارئ ولكن جرى قطع البث بعد عشر دقائق. وبعد ذلك ألغى كلمته أمام الجمعية العامة التي كان من المقرر أن يلقيها صباح الأربعاء بتوقيت تايلاند ومن المقرر أن يغادر نيويورك في أي لحظة ولكن مستشاريه رفضوا توضيح أين سيذهب. ويدرس أحد أبناء تاكسين الثلاثة في لندن، حيث يملك هو أيضاً منزلاً. وقال المتحدث باسم الانقلاب اللفتنانت جنرال المتقاعد برابارت ساكونتاناك إن الجيش والشرطة يسيطران تماماً بعد الانقلاب وهو الأول في تايلاند منذ 15 عاماً ولكنه الثامن عشر منذ أن أصبحت ملكية دستورية عام 1932م.
وعرض التلفزيون لقطات لقادة القوات المسلحة على رأس موكب متجه إلى القصر في وقت متأخر من مساء الثلاثاء لاطلاع الملك بوميبون ادولياديج بما يحدث وهي مشاهد من المرجح أن تهدئ من أي هياج في المناطق الريفية، حيث المساندة لتاكسين قوية. ولكن المخاوف من انقلاب مضاد يقوم به الموالون لتاكسين داخل الجيش والشرطة تلاشت بعد أن قال جنرال كبير إن نائب تاكسين الرئيسي تشيدتشاي فاناساتيديا (وجهت له الدعوة للبقاء) بمقر الجيش منذ وقت متأخر من مساء أمس الأول.
|