* الرياض - فهد الشملاني - عبدالله الحصان:
أجمع المشاركون في المؤتمر الدولي الأول لآلية التنمية النظيفة على ضرورة دعم مشروعات التنمية النظيفة وتعزيز القدرات المحلية لتطبيقها وتفهم التقنيات التي تتعامل مع هذه التقنية وشراكة بين القطاع الخاص والعام لنجاحها.
وأوضح المؤتمرون في طرح أوراق عملهم التي تناولت مختلف الجوانب العلمية لتحقيق آلية التنمية النظيفة وكيفية تطبيقها للحد من الانبعاثات التي تؤثر على المناخ الكوني.
ففي الجلسة الأولى التي ترأسها الأستاذ خالد أحمد زينل التي خصصت لبحث الأطر المنظمة لآلية التنمية النظيفة عرض السيد جورج بورستنج وزير البيئة النرويجي الأطر المؤسساتية لآلية التنمية النظيفة وتناول دائرة أنشطة آلية التنمية النظيفة والتحديات التي تواجه تطبيق هذه الآلية في ظل العقبات التي تعيق تطبيقها ومنها القوانين والإجراءات وقلة المصادر ومحدوديتها.
وأكد على أهمية أن يكون هناك فهم واسع لسياسات آلية التنمية النظيفة ومشروعاتها التي تعد قليلة في العالم.
وأشار إلى أن هناك طلب متزايد على مثل هذا النوع من المشروعات خاصة
فيما يتعلق باصطياد الكربون وتخزينه الذي سيكون تجارة في المستقبل يحقق عوائد جيدة وهو أمر إيجابي يشجع على تنامي مثل هذه المشروعات والحد من الانبعاثات الكربونية وتحسين مناخ الأرض الذي يعاني من مشاكل الاحتباس الحراري.
وشدد على ضرورة إنشاء منظمات للتنمية الوطنية في جميع دول العالم تساعد وتساهم في تذليل العقبات وتوفر المعلومات اللازمة أمام قيام مشروعات آلية التنمية النظيفة.
وعرض السيد بورستنج تجارب من مشروعات التنمية النظيفة التي أقيمت في النرويج وحققت نتائج إيجابية. وتطرق الأستاذ ماجد المنصوري من دائرة البيئة الإماراتية إلى آفاق الهيئة الوطنية المعنية بالإمارات والخطوات التي قطعتها في سبيل تأسيس هيئة تعنى بمشروعات التنمية النظيفة وترعى مراحل تطورها وتناميها في المستقبل.
وقال أن الهيئة أسست عام 2005م غير أنها لا تزال في مراحلها الأولية ويتطلب الأمر إيجاد المعايير اللازمة للتسجيل وآلية قيام المشروعات. من جانب آخر أوضح المتحدث لاسي رينكوس من البنك الدولي أن البنك يدعم مشروعات في آلية التنمية النظيفة وصل إجمالي مبالغها إلى 1.92 مليار دولار في
13 دولة تمثل 62 شركة عالمية كما عمل البنك على تطوير 30% من تعليمات وأنظمة آلية التنمية النظيفة، غير أنه أشار إلى أن 73% من المشروعات التي يدعمها تقع في دول شرق آسيا والباسفيك، وأبان أن هذه المشروعات سوف تساهم في التقليل من الانبعاثات إذا ما تنامي عددها في المستقبل.
وفي الجلسة الثانية أوضح المتحدث سيشيرو نيشيدا أن تقديرات البنك الدولي تشير إلى احتياج شديد إلى مشروعات آلية التنمية النظيفة المصدقة، وان هناك حوالي 150 مشروعا في مراحل التصديق وأشار نشيدا في ورقة عمل
ألقاها في المؤتمر الأول لآلية التنمية النظيفة أمس أن مشروعات انبعاث غازات الاحتباس الحراري المعروضة تمثل ثلاثة أضعاف مشروعات الطلب في المجال نفسه، وان مخاطر تأهيل هذه المشروعات تنتهي في مرحلة التصديق. موضحا أن مطوري مشروعات التنمية النظيفة لا يحتاجون إلى الكثير في مسألة التأهيل.
وتطرق السيد نيشيدا إلى العقبات والحواجز التي تتعرض مشروعات التنمية النظيفة كتوفير مواد الخام والتقنية المتخصصة في ذلك وإعداد الكوادر للتعامل مع هذه التقنية، وذلك قلة القوانين المتعلقة بهذه المشروعات والحسابات الدقيقة لتقدير التكاليف والعوائد.
وعرض بعض الأمثلة لمشروعات لاصطياد الكربون وتخزينه، مؤكدا أن أهم ما يتعرض لاصطياد الكربون من مشاكل هي ارتفاع تكلفة التقنيات التي تصطاد بكفاءة عالية عنصر الكربون.
وطالب السيد ميشيدا جميع المهتمين بصناعة التنمية النظيفة وكافة الأطراف المتعلقة بذلك تعزيز هذه الصناعة وشراكة بين القطاع الخاص والعام لنجاحها أشاد رشاد عيتاني زينيل بتوصية المؤتمر إنشاء مشروع الهيئة الوطنية السعودية المختصة بمشروعات التنمية النظيفة وأن المستثمرين في المملكة ينتظرون قيام مثل هذه الهيئة التي تحتضن مشروعات التنمية النظيفة وتؤطر أنظمتها مما يساهم بدخول الكثير من المستثمرين في السوق السعودي المفتوحة.
وقال زينيل أنه بالإمكان تطوير هذه المشروعات بكلفة أقل بتبني تعزيز القدرات المحلية وأن هذه المشروعات تمثل فرصة مناسبة للمستثمرين وأضح أن المشروعات الصناعية القائمة في مجال التنمية النظيفة تمثل حجماً كبيراً في دول العالم تصل إلى 3.64 تريليون.
وأن تكاليف مشروعات التنمية النظيفة تنخفض مع طول المدة وتزيد عوائدها المادية موضحاً أن تلك المشروعات تشمل مشروعات البترول والغاز وتدوير النفايات والطاقة.
وفي ورقة أخرى أبان المتحدث أسامة عبدالعزيز أن مشروعات التنمية الصناعية النظيفة ذات جدوى اقتصادية إذا ما تم بنائها بناء صحيح من حيث تحديد الجدوى الاستثمارية الدقيقة لهذه المشروعات والتقنيات الخاصة بذلك وقال إن المشروعات التي يمكن تنفيذها عن طريق هذه التقنية تشمل ترشيد الطاقة وتحويل الوقود من فحم إلى غاز وكذلك يمكن تطبيقها بقطاع الصناعة الإسمنت وإعادة تدوير النفايات وطريقة استخلاص الغازات منها ومشروعات الصرف الصحي الصناعي حيث إن الغازات المنبعثة منها تصل من 40 إلى 60%.
ومشروعات الطاقة المتجددة كالطاقة الشمسية والرياح والمياه. واشترط المتحدث لنجاح هذه المشروعات عدد من العوامل من بينها التفهم لتقنية المشروع والتعرف على كل متطلبات بالموافقة عليه ورصد جدوى الموضوع واتباع منهجية دقيقه بمراحل بناء المشروع.
|