* الرياض - فهد الشملاني - عبد الله الحصان:
أوصى مؤتمر آلية التنمية النظيفة الذي اختتم أعماله مساء أمس بتشكيل لجنة وطنية مصغرة لتسيير وتفعيل آلية التنمية النظيفة على المستوى الوطني مشكلة من الهيئات الحكومية ذات الصلة والمكلفة بقطاعات التنمية المختلفة، بمشاركة أعضاء من القطاع الخاص السعودي. ويمكن أن يكون دور هذه اللجنة هو تقديم العون والتشجيع والدعم اللازم، بهدف توسيع وتعجيل ادراج ألية التنمية النظيفة وتطبيقاتها في المملكة العربية السعودية. المؤتمر مرحلة هامة لآلية التنمية النظيفة في المملكة العربية السعودية والمنطقة بصورة عامة.
وأوضح الدكتور محمد سرور الصبان رئيس المؤتمر أن اليومين السابقين شهدا مداولات فنية مكثفة وتوصل إلى النقاط التالية:
* من الواضح أن المجتمع الدولي ممثل في كبار الخبراء والعاملين الحاضرين في هذا المقام، وقد أعلن هذا المؤتمر أن سياسة المملكة معلنة بوضوح وصدق تام واننا ملتزمون بوضع قاعدة للانتقال السريع إلى مبادرة تنفيذ التنمية النظيفة في المملكة.
* إن نطاق وتنوع امكانات السوق هائلة جداً، وأن هناك ضرورة ملحة للتعاون بين القطاعين العام والخاص في المملكة العربية السعودية ولابد للقطاع الخاص أن يمارس دوراً قيادياً ويقدم نفسه إلى عالم كيوتو، شريطة أن يقدم له الدعم المؤسسي الذي يعطى له في وقت مناسب ومعقول.
* إن آلية التنمية النظيفة ستعني ظهور صناعة قائمة بذاتها، مبنية على استشارة الخبراء ومهندسي مختلف القطاعات الاقتصادية وخبراء المال والمحاسبة القادرين جميعاً على ادماج جوانب بروتوكول كيوتو في تصورهم العام على تقييم الربح والخسارة إلى غير ذلك من الأمور.
وكلنا يقين أن ذلك سيوفر فوائد اجتماعيه واقتصادية جمة لعل أقلها أن الاستثمار في هذا المجال سيوفر فرصاً وظيفية لشبابنا السعودي داخل المملكة وايضا الأهم في الواقع، وانتشار الوعي والميل إلى أن تكون ممارساتنا البيئية سليمة في الحياه العامة والانتاج الصناعي.
* إن الاهتمام بالبيئة لم يعد مسألة سهلة وبسيطة أو أمتثال تقليدي للانعكاسات البيئية، بل أصبح مساهمة محلية في القضايا العالمية ذات الاهتمامات الحيوية للبشرية اجمع مساهمة من الجميع في الجهود المشتركة لابطاء أي تغير مناخي محتمل.
* إن المفهوم أن القيادة أساسية في فتح أبواب جديدة في هذا الطريق وفي النهج من التعامل الجديد. وحيث إن هذا المؤتمر له مكانة فريدة في المراحل الأولى من تنفيذ وانتشار سياسات آلية التنمية النظيفة في المنطقة بأكملها، فإن النموذج السعودي في هذا المجال سيكون له آثاره الاقليميه والدولية الايجابية وآثار متتابعة أوسع.
التوصيات
أوضح الدكتور الصبان أن المؤتمر قد خرج بتوصيات تبلورت من هذا التبادل الفكري للآراء والخبرات من خلال النقاشات التي دارت والتي يمكن تلخيصها فيما يلي:
* لا بد من تطوير الهيكل القانوني والنظامي للسلطة الوطنية في أقرب وقت ممكن، وبأسلوب يتناسب ويتلاءم مع المصلحة الاقتصادية الوطنية.
* البدء في تنظيم سلسلة من ورش العمل التطبيقية بالتعاون مع سكرتارية اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية للتغير المناخي وبمشاركة كل من القطاعين العام والخاص في المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي الأخرى، وبرعاية وزارة البترول والثروة المعدنية.
|