* الرياض - أحمد القرني:
أوضح د. سليمان السحيمي خلال كلمته في الملتقى المسائي لختام الملتقى العالمي لسلامة المريض مساء أمس الأول بفندق الانتر كونتننتال بالرياض أن هذا اللقاء في حضور هذا الحشد استعرض العديد من الأمور وحظى بتوضيح بعض الأمور الشرعية والتنظيمية للأخطاء الطبية. مشيراً إلى أننا في هذا اللقاء نهدف إلى الحوار البناء لتعم فائدة على الجميع بعيداً عن المحاسبة. وما نريده الآراء البناءة وأن ندفع ما يثري ويتوج النتائج التي وصل إليها هذا الملتقى.
وعرف د. السحيمي بالمشاركين في هذه الأمسية وهم فضيلة الشيخ عبدالرحمن بن عبدالعزيز الحسيني قاضٍ بالمحكمة العامة بجدة وعلى اطلاع ودراية بكل ما يتعلق بموضوع الأخطاء الطبية من الناحية الشرعية. والدكتور حسين الفريحي أمين عام الهيئة السعودية للتخصصات الصحية التي تعمل على تقييم العمل الطبي. والدكتور يعقوب المزروع وكيل وزارة الصحة المساعد للطب العلاجي. ووكيل وزارة الإعلام للإعلام الدولي الدكتور أبو بكر باقادر. والأستاذ أحمد المحيميد مستشار قانوني بمدينة الملك عبدالعزيز الطبية. والدكتور عساف العساف عميد كلية الصحة العامة بجامعة اكلاهوما بأمريكا. بالإضافة إلى مداخلات من الحضور.
نبدأ في هذه الأمسية بوجهة نظر الشرع في الأخطاء الطبية من قبل فضيلة الشيخ عبدالرحمن الحسيني الذي بيّن بأن كلمة الأخطاء لا يمكن أن تكون مقصورة على الأخطاء الطبية، فهناك أخطاء هندسية وتنظيمية وغير طبية فلولا الخطأ لما عرف الصواب. مشيراً فضيلته إلى أن الأخطاء الطبية ليست حكراً علينا في هذه البلاد ولكنها ولله الحمد في هذه البلاد تخضع وتطبق لشرع الله الحكيم الشريعة الآمنة النزيهة شفافة ترضي الحق وتوصله لأهله.
وبيّن أن الأخطاء الطبية في الجانب الطبي على الأطباء فهناك أخطاء على الممارس الصحي. فالممارسة الصحية تقضي أن تكون هناك اجتهاد يفعله الطبيب والممرض والمساعد إلى آخر من يقوم بالعملية العلاجية وربما يحصل هناك اجتهاد ينشأ عنه خطأ أما أن يكون خطأ نظامياً إجرائيا كعدم إبلاغ المريض بالعملية الجراحية أو خطأ مهنياً بأن يقرر الطبيب استئصال بواسير للمريض فيستأصل القولون.
وقام فضيلة الشيخ بتعريف الأخطاء الطبية الإجرائية والمهنية وما يصدر من أحكام فيها حسب نوعية الخطأ بعد ما يتم التعرف على نوعية الخطأ وتحديد المتسبب به.
فيما أشاد فضيلته بما تتناوله الصحف اليومية في هذا الجانب واصفاً إياها بالظاهرة الصحية وان كل من أخطأ يخشى الملاحقة والمساءلة. وليس ذلك في مجال الطب وحسب وإنما في أي عمل من الأعمال. فعندما ينظر المسؤول عن الخطأ أنه محل المتابعة والمساءلة فإنه سيفعل ما في وسعه لتجاوز الأخطاء.
وأشاد فضيلته بما وجّه به معالي وزير الصحة الدكتور حمد المانع خلال افتتاحه هذا الملتقى من إنشاء مركز للأخطاء الطبية واصفاً إياه بأنه خطوة جيدة مباركة وثمرة جيدة لهذا الملتقى.
ثم قام الدكتور حسين الفريحي أمين عام الهيئة السعودية للتخصصات الصحية بتعريف دور الهيئة في ممارسة المهن الصحية ودورها في تقليل الأخطاء الطبية والتأكد من سلامة المريض. ثم استعرض أهداف ومهام الهيئة وإجراءات تقييم وتسجيل الممارس الصحي.
عقب ذلك أشاد الدكتور عساف العساف عميد كلية الصحة العامة بأمريكا بفعاليات هذا الملتقى العالمي لسلامة المريض وما تضمنه من أوراق عمل علمية قدمت.. ثم استعرض الأخطاء الطبية وما ينتج عنها من إصابة للمريض وما يترتب عليها من إجراءات. مشيراً إلى أن الأخطاء الطبية في أمريكا وكيفية معالجتها والتأثير السلبي على المريض بدأت بعملية التثقيف الصحي وسرعة معرفة الخطأ الطبي ومعالجته وهناك العديد من الإجراءات التي اتخذت بهذا الشأن كما أنه تم خلال هذا الشهر تشكيل مؤسسات غير حكومية وتمول من الحكومة تقوم بجمع كل الأخطاء الطبية بالولاية التي حصل فيها الخطأ وتقوم هذه المؤسسة بعملية تحليل هذه الأخطاء على شكل بيانات والعمل مع الجهة التي حصل فيها الخطأ للتعرف على الخطأ أسبابه وتلافيه ومكافحة هذا الخطأ. والثاني التشجيع في التبليغ عن الأخطاء الطبية بحيث تعطى للمبلغ مناعة عن المساءلة القضائية بشرط أن يكون هذا الخطأ غير متعمد. ثم استعرض العديد من مواضيع الصحية التي تسهم في التثقيف الصحي للمجتمع.
ثم تحدث الدكتور أبو بكر باقادر وكيل وزارة الثقافة والإعلام للإعلام الدولي عن دور الإعلام والأخطاء الطبية بين التوعية والتشهير مشيراً أن إلى دور الإعلام وتوعية الأخطاء الطبية يعد ضرورياً ومهماً للمهنة. ومهنة الطب على وجه الخصوص والمحاماة من أكثر المهن الأقدر بالتاريخ والأجدر بحياتنا في مجتمعنا. ثم استعرض د. باقادر التاريخ القديم لمهنة الطب منذ بداياتها في العصور القديمة وإلى ما وصل إليه الطب ا لحديث. وأهمية الدور الإعلامي في إيضاح الحقائق.
|