Thursday 21st September,200612411العددالخميس 28 ,شعبان 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"الرأي"

اليوم الوطني اليوم الوطني
جابر حسين المالكي

يُعتبر اليوم الوطني في حياة كل مواطن سعودي يوماً مجيداً من أيام التاريخ المشرق بالبطولة والتضحية.. ذلك اليوم الذي عاد فيه العاشق لمعشوقته بعد غياب لم يدم طويلاً فأعاد المجد بشرف الرجال وشق طريقه من وسط الجبال وانطلق بصهوة جواده ما بين حبات الرمال يقوده الإيمان بالله ويقوي إرادته والتوكل عليه.. كانت قصة جميلة ورائعة بأحداثها الحقيقية التي كان بطلها ذلك الفارس الشهم وكاتبها التاريخ وقد أكملها إخراجاً الواقع الحقيقي، فكانت قصة جميلة وبطولة مشرفة ما زلنا وسنبقى نعيشها بتفاصيلها الشامخة وستظل الأجيال تتوارثها ليعرف الجميع الفضل بعد الله كيف كان ذلك الرجل الذي سخَّره الله رحمة للبلاد والعباد.. هذا الفارس الذي حوَّل حياتنا بعد الله إلى جنة في الدنيا يأتيها رزقها رغداً من كل مكان.. زرع فينا الشرف وغرس بيننا الكبرياء.. رسم لنا الحياة السعيدة على أرض الواقع وكانت ألوان هذه الوجه ممزوجة بدم التضحية وعرق الكفاح.. بنى لنا أساس دولة إسلامية متماسكة قامت على كتاب الله وسنة محمد صلى الله عليه وسلم فضربت بجذور مجدها في أعماق التاريخ وامتدت فروعها عالياً في آفاق الكبرياء والشموخ فكانت قيادة مباركة وشعباً موالياً.. أي خير هذا الذي هلَّ على هذه الأرض.. وأي رحمة تلك التي أنزلها الله على هل هذه البلاد ومقدساتها.. وأي معجزة تلك التي ضمت الشرق بالغرب والشمال بالجنوب وما هو العدد والعدة التي حوَّلت الشتات إلى وحدة والظلم إلى عدل والخوف إلى أمن؟..
كيف أصبح الحق حقاً والباطل باطلاً بعد صراع مع الزمن، كان القوي فيه يظلم الضعيف والغني يأكل الفقير.. يُمسي الإنسان قاتلاً ويصبح مقتولاً، وبين لحظة وأخرى يكون سارقاً أو مسروقاً.. كانت حياة إنسانية بائسة مشبعة بالهمجية الحيوانية والعصبية القبلية، وكيف تحوَّلت الحياة من غابة بشرية موحشة إلى واحة إنسانية مدهشة رغم العدد القليل الذي لم يتجاوز الستين رجلاً إلا أن العدة كانت تفوق قطار السماوات والأرض.. إنها قدرة الله وإرادته التي كانت تزيد الملك عبدالعزيز - رحمه الله وطيَّب ثراه وجزاه عنا وعن كل من يعيش على خير هذا الوطن ألف خير - زادته قوة وعزيمة وثباتاً ويوماً بعد يوم يواصل بطولاته سالاً سيف الحق في وجوه الطغاة يرافقه في حياته كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فنشأ هذا الكيان وسمع الجميع ذلك البيان وكان النصر من عند الله شاهد العيان فاجتمع الوطن تحت ظل راية لا إله إلا الله محمد رسول الله وتجرد من قيود الذل والجهل وانطلق يسابق الزمن ويتحدى الصعاب حتى عانق السحاب بالعزم.. استسلمت كل عقبة ذليلة وبالحزم قُتلت كل رذيلة وفجَّر الله أنهار الذهب الأسود والأصفر وتحوَّلت الصحاري الجدباء إلى واحة خضراء وصار طعم البحر كالعسل وتحوَّلت بيوت الطين والشعر إلى قصور من الرخام والحجر.. وبدأ الوطن كل يوم يلبس ثوب الجمال ويتوج بإنجازات تفوق الخيال.. ليته يعود للحياة ليرى أبناءه الأوفياء من بعده كيف أبدعوا في مواصلة المسيرة أو ليته يرى ثماره التي أينعت فيتلذذ بقطفها. مهما كتبت ومهما قلت فإني سأبقى مكتوف المشاعر تأبى حروفي وكلماتي أن تواصل لأنها تقف مع معجزة من معجزات الرب وأمام عبقري صاغ البطولات وحوَّل الحياة إلى جنة نعيش في ظلالها ونتمتع بجناتها.. دام الوطن عالياً ودامت رايته خفاقة وأطال الله عمر خادم الحرمين الشريفين ومتَّعه بالصحة والعافية وسمو ولي عهده الأمين والأسرة المالكة الكريمة والحكومة الرشيدة، وإلى مزيد من إنجازات الخير الدائمة بإذن الله.

كتيبة الأمن الخاص الأولى بالحرس الوطني بالرياض

 



[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com.sa عناية رئيس التحرير/ خالد المالك
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com.sa عناية نائب رئيس التحرير/ م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2006 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved