قرأت في (الجزيرة) عن الابتعاث للدراسة.. وتعقيباً على ذلك أقول: يعتقد بعض المبتعثين المغتربين من بلادنا أن الهدف الأسمى لابتعاثهم هو العودة بالشهادة، والشهادة هي وثيقة التخرج التي لا تزيد مساحتها عن A4 وتضم في داخلها اسم المبتعث وتخصصه واسم البلد والجامعة التي تخرج منها.
الهدف الحقيقي من الابتعاث هو الحصول على العلم والمعلومات، والعودة بها لتطوير وطنك ونفع أهلك وتسخير هذا العلم والمعلومات في خدمتهم والنهوض بهم. وهناك من يرى أن من العلم الانغماس الكلي في ثقافة البلد الجديد لدرجة فقدان الهوية وذوبان الثقافة الأم، وهذا ليس من باب العلم في شيء، بل يدخل في باب ضعف الشخصية وقلة الدربة وسطحية الرؤية. فالمحافظة على الدين والأخلاق والأعراف والعادات والتقاليد لإثبات نفسك واعتزازك بوطنك وهويتك ليس مطلوباً منك أخي المبتعث أن تأخذ من تلك البلاد العلم والمعلومات النافعة فقط، بل مطلوب منك أن تعطي لأهل تلك البلاد حضارة أمتك وتوضح لهم آدابها وتقاليدها وملاحمها وفضلها واعتزازها بأهلها، وذلك بالوصف النظري مع التطبيق من خلال سلوكك والتزامك بقيمك وبمواعيدك وعلمك واحترامك لرفاقك وتقديرك لأبناء جلدتك. أخيرا... أخي المبتعث المغترب يجب أن تعلم أن أمتك ووطنك ينتظراك لتعود بالعلم والمعلومات لتحقق آمالهما وطموحاتهما.
باجد بن رفاع العضياني/ مبتعث سابق |