كتابة الرواية وابداعها متعة عظيمة..
هذا ما يؤكده الناقد الدكتور أحمد زياد الذي يقول إن الكاتب عندما يبدع رواية يحس بالحرية الكبيرة في التعامل مع الحياة لأنه يضعها بنفسه.. يبني الشخصيات ويركب الحوادث ويقدم ويؤخر ويشعر أنه قادر على فعل شيء بل أشياء يحركها وفق رغبته وهو يتحرك في الزمان بحرية وينتقل في المكان بانطلاقة كبيرة ويزداد احساسه قوة عندما يجد نفسه في لحظة قد انطلقت الشخصيات بنفسها وأفلتت من يديه وأخذت تصنع وجودها بنفسها وأخذت الحوادث تسير في طريق لم يتوقعه من قبل، ولم يخطط له.. كما تزداد نشوته عندما يجد تفاصيل جديدة لم يفكر فيها بدأت تتضح أمامه وتنداح وتتوالد مثل فراشات تسبح في النور، ولعله يحس بمشكلة كبيرة وهي إنهاء الرواية ولكن ثمة متعة خفية في الاحساس بهذه المشكلة ومعاناتها.
وعندما ينتهي من كتابة الرواية يشعر بمتعة متميزة فقد أنجز شيئاً ما ولكن سرعان ما يرى أمامه عالماً آخر قد يكون غائباً غير واضح ولكن يفكر في ارتياده.. وما هذا العالم إلا رواية أخرى جديدة.
|