في السنين الماضية الممحلة في القدم كان الإنسان يبدعها في إيجاد وسائل الترفيه والمتعة، وأصبح بإمكانه استخدام الخامات الموجودة في الطبيعة المحيطة به من نبات وحيوان وأحجار وغيرها، ووراء تلك الرمال الذهبية يأتي الصوت القادم متزامناً مع هدوء الليل وصفاء سمائه الواضحة النجوم، لقد أخذ ذلك القادم من الجو الممتع البديع في تلك الليلة أجواء حلوة لكي يطلق العنان لترنيمات صوته مع (الربابة). لو فكرنا قليلاً في هذه الآلة لوجدناها صنعت من الطبيعة ذاتها، ومع شدة قدمها لم تنته بل زاد البعض في صناعتها وابتكارها...، أخذ (ناصر) من الربابة آلة عزف بل وتمكن من إتقانها وتفنن في اللعب في أوتارها، عند سماعنا للولد (ناصر) عاشق الطبيعة والبراري والصقور والصيد يذكرنا بانسكاب الماء من الجرة الفخارية ذات النقوش الجميلة والتي تذكرنا نقوشها بالعصور الإسلامية ورواج صناعة الفخاريات من جرار الماء والنوافير.
انسياب ذلك الصوت البري والجرات المتوالية لا تمل الأذن سمعه ولا تكراره، إنها بلا شك دقائق رائعة مع جرة عزف من (ناصر) نتبعها بجرة قلم فيها من الإشادة والإعجاب الشيء الكثير.
* الرياض |