التطور مطلب مهم في شتى أنحاء الحياة وفي جميع المجالات، والرياضة إحدى هذه المجالات التي نسعى جميعاً لرقيها وتطورها لأنها تخص شريحة كبيرة من شرائح المجتمع، فهي تبني في مناسبة عالمية ما لم تستطع بناءه بقية المجالات في سنوات.فجاءت المطالبة الملحة بإعادة النظر في تطوير قطاع الرياضة بشكل عام وكرة القدم بشكل خاص، فكانت مقرات الأندية النموذجية لبنة مهمة من لبنات هذا التطور ثم تبعها إقرار نظام احتراف اللاعب السعودي فأصبحت كرة القدم مهنة لكسب العيش تستحق التفرغ لها وذلك للمساهمة في ارتقاء مستوى اللاعب السعودي ومستوى الأندية مما ينعكس إيجابياً على الارتقاء بمستوى المسابقات والمناسبات المحلية والتي بدورها تسهم في بناء منتخب قوي ينافس ويشرف.. ولكن تحقق عكس ما كان متوقعاً وما خطط له فزاد الاحتراف من أعباء الأندية مما جعلها عاجزة عن الوفاء بمتطلباتها المادية.. فأصبح هم اللاعب البحث عن تأمين مستقبله واستغلال الفترة القصيرة له في المجال الرياضي. تبع ذلك دخول رجال الثروة للرياضة لأهداف ظاهرها خدمة الرياضة وباطنها تحقيق الشهرة والمكاسب الشخصية.. هذه الشخصيات لعبت دوراً مهماً في تدني مستوى الكرة السعودية بسبب ظاهرة تكديس النجوم فليس غريباً أن نجد لاعباً احتياطياً في ناديه.. أساسياً في المنتخب مما يسهم في انخفاض عطاء اللاعب وانعكس على مستوى المنتخب الوطني، فانقسمت الأندية إلى قسمين.. أندية منتجة ومسوقة للاعبين.. وأندية مستقلة لهذا الإنتاج فاتسعت الفوارق الفنية بين الأندية وفقدت منافساتنا الإثارة والتشويق.ولإنقاذ ما يمكن انقاذه وأمام عجز الكثير من الأندية مادياً.. والسؤال هنا: لماذا لا نبدأ بتخصيص أنديتنا الرياضية؟ ولتكن البداية بالأندية الممتازة مع تكفل رعاية الشباب بالأندية التي لم تخصص بزيادة الدعم المادي لها، فقد يسهم التخصيص في رقي الرياضة السعودية وإعادة القوة المفقودة لمنافساتنا.
مشرف الملف الرياضي بمجلة المها |