Thursday 21st September,200612411العددالخميس 28 ,شعبان 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"اليوم الوطني"

كلمة في يومنا الوطني كلمة في يومنا الوطني
د. عبدالرحمن بن حسين الحارثي

تمثّل ذكرى اليوم الوطني للمملكة مناسبة خاصة نعيشها في الثالث والعشرين من شهر أيلول (سبتمبر) من كل عام، نسترجع في هذه الذكرى الإنجازات التي تحققت منذ تأسيس الدولة ونتطلع إلى غدٍ مشرق نحقق من خلاله كافة الأهداف والتطلعات. نقف في هذا اليوم وقفة تأمل مع كل ما تحقق على مدى السنوات التي تعاقب فيها على قيادة دفة الحكم بعد المؤسس رحمه الله أبناؤه البررة إلى عهد الملك فهد رحمه الله الذي قفز بالمملكة قفزات هائلة مسلّماً الأمانة إلى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله الذي يعمل جاهداً على إكمال المسيرة الميمونة متسلحاً - حفظه الله - بكل صفات القائد الشهم، صدقاً ووفاءً وإخلاصاً لوطنه وأمته. إن أمتنا الإسلامية وهي تواجه أحلك الظروف تنظر بكل الأمل والتقدير إلى هذا القائد الفذ بما يملكه من مكانة شخصية وبما تمثّله المملكة من مكانة عالمية للخروج من هذا النفق المظلم. التحدي الذي يواجهه العالم الإسلامي اليوم على وجه العموم والمملكة بشكل خاص يستوجب الوقوف والتأمل والقراءة بكل تجرد ومسؤولية لمواجهة الآثار المترتبة عليه وخصوصاً أن هناك من يحاول انتهاز تداعيات أحداث الحادي عشر من سبتمبر لعام 2001م وتوظيفها تعسفاً في الإضرار بنا وبمقدراتنا ومستقبلنا. إن من الضرر الفادح والغبن البيِّن أن تختطف فئة بغت عن أمر ربها مقدرات الأمة وإرثها لترهنه بثمن بخس عند من يتربص بها الدوائر ممن يستهويهم كيل الاتهامات الباطلة للإسلام وأهله ابتداءً ببعض من عصابة المحافظين الجدد وانتهاءً برأس الكنيسة ومنظرها. لقد مرَّ العالم قبل هذه الأحداث المؤسفة بمراحل من الصراعات التي تتقاطع فيها مصالح كثير من الدول على ضوء معطيات الصراع في حينه ولكن بعد هذا التاريخ أصبح الإسلام هو المستهدف الذي ينظر إليه على أنه يمثِّل الخطر الداهم والإرث المقلق الذي خلف تفكك الاتحاد السوفيتي. ولأننا جزء من هذا العالم يتأثر سلباً أو إيجاباً بما يحدث فيه فإنه من الأجدر على متخذي القرار في بلادنا بناء الرؤى المستقبلية المبنية على دراسة الواقع، متطلعة إلى استشراف المستقبل على أن يتم تفعيل هذه الرؤى بالسرعة الممكنة والمرونة المطلوبة في التقييم والتغيير حسب معطيات المرحلة وظروفها. إن إرهاصات المستقبل تبشِّر بالخير، فالمملكة على الصعيد المحلي تتابع سياستها الإصلاحية المبنية على الشريعة الإسلامية السمحة وستتوالى عملية البناء في كل مناحي الحياة في الوقت الذي سيتم القضاء على كل من يحاول العبث بأمن هذه البلاد بكل حزم وقوة، أما على الصعيد العربي، فسيتواصل العمل الذي يقوده خادم الحرمين الشريفين في ترتيب البيت العربي وحل القضية الفلسطينية، فيما سيكون للسياسة السعودية بفعل ثقلها الإسلامي وثوابتها السياسية بعداً دولياً يعتمد على الاعتدال والحكمة والإنصاف. وفق الله خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين وحفظك الله يا وطني من كيد الكائدين وعبث الخائنين.

 



[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com.sa عناية رئيس التحرير/ خالد المالك
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com.sa عناية نائب رئيس التحرير/ م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2006 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved