Friday 22nd September,200612412العددالجمعة 29 ,شعبان 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"محليــات"

خلال رعايته اختتام فعاليات أعمال الملتقى الثاني لمديري الفروع ورؤساء هيئات الأمر بمدن المملكة خلال رعايته اختتام فعاليات أعمال الملتقى الثاني لمديري الفروع ورؤساء هيئات الأمر بمدن المملكة
الأمير نايف: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ركن أساس في دولة الإسلام

  * الرياض - حمود الوادي - واس
رعى صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز مساء أمس الأول اختتام فعاليات أعمال الملتقى الثاني لمديري الفروع ورؤساء هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في مدن ومحافظات المملكة الذي بدأت جلساته يوم 25 شعبان 1427هـ.
وكان في استقبال سموه في قاعة المحاضرات بمركز الملك عبدالعزيز التاريخي بالرياض معالي رئيس مجلس الشورى الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد ومعالي رئيس مجلس القضاء الأعلى الشيخ صالح بن محمد اللحيدان ومعالي الرئيس العام لهيئات الأمر بالمعرف والنهي عن المنكر الشيخ إبراهيم بن عبدالله الغيث وعدد من المسؤولين.
وقد بدئ الحفل المقام بهذه المناسبة بتلاوة آيات من القرآن الكريم.
عقب ذلك ألقى معالي الرئيس العام لهيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كلمة أوضح فيها أن تشريف سمو الأمير نايف بن عبدالعزيز يأتي في إطار دعم ولاة الأمر - حفظهم الله - لأعمال الهيئة التي تعاهدوا على العناية بها وتواصلوا لما يخدم البلاد ويعزز الجهود في خدمة الدين، مشيراً إلى أن هذا التشريف يعد حافزاً لمنسوبي الهيئة للقيام بعملهم على الوجه المطلوب.
وقال: (إن من نعم الله على هذه البلاد بعد نعمة تحكيم شرعه هي نعمة التكاتف بين القيادة وأفرادها العاملين والوقوف معهم في صف واحد).
وبين أن الملتقى خطوة جادة هدفت من خلال الموضوعات التي نوقشت إلى الرقي بمستوى الأداء وتطويره بما يتناسب مع معطيات المرحلة القادمة، مؤكداً حرص المسؤولين في الرئاسة على التطوير المستمر الذي يراعي الثوابت الشرعية والأنظمة ليُسهم في تفعيل رسالة الهيئة في المجتمع.
وشدد على جدية الرئاسة في المضي قدماً لكل ما من شأنه الرقي بأدائها، ومن هذا المنطلق جاء الحرص على إقامة هذا الملتقى، وأنه خرج بعدة توصيات فعالة نحو تطوير الدورات والبرامج التوجيهية والتدريبية الموجهة إلى منسوبي الرئاسة وأدائها الإعلامي.
بعد ذلك ألقى سماحة مفتي عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبد العزيز بن عبدالله آل الشيخ كلمة حمد الله فيها وصلى على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
وقال: (إن هذا اللقاء الذي يجمع صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية وأعضاء هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ورؤساء فروع الرئاسة لهو لقاء يذكر فيشكر لصاحب السمو، فهو راعي الأمن في هذا البلد والمسؤول عن أمن هذا البلد، وهو الذي يشعر بأن أمن هذا البلد قائم على أمرين؛ قائم على شرع الله قبل كل شيء ثم على السبل التنفيذية التي تنفذ مقتضى ما دلت عليه قواعد الشريعة، فلما كان أمن هذا البلد أمناً قائماً على الدين ثم القيادة الموفقة التي تنفذ أوامر الشرع وتقيم حدوده وتحكم شرع الله.
ومضى يقول: إن الهيئة بجميع فروعها جزء لا يتجزأ من أمن هذا البلد، والمحافظة على أمن هذا الكيان العظيم الذي نرجو الله أن يصرف عنه كل سوء وأن يحفظه من كل بلاء.
وأضاف يقول يا صاحب السمو إن كل مسلم في هذا البلد يعرف لكم مواقفكم وجهودكم ونشاطكم، ويعرف لكم الحفاظ على أمن هذا البلد في مواقف عصيبة، ووفقكم الله وأعانكم وأيدكم بنصره، فسلكتم الحكمة في أموركم كلها واستعنتم بالله قبل كل شيء فأعانكم الله.
وقال سماحته: إن هذا البلد المبارك الذي هو البلد الإسلامي الذي انطلق منه الإسلام وانطلقت منه رسالة الإسلام.. هذا البلد المبارك بلد الإسلام الذي هو مأوى أفئدة المسلمين، فيه حرم الله ومسجد رسوله - صلى الله عليه وسلم - الذي يقوم على أسس شرعية على تحكيم كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وحباه الله بهذه القيادة المباركة وحباه الله برغد العيش، فأصبح أمناً مطمئناً وملتحماً بين الراعي والرعية، وتلك نعمة منَّ الله به علينا وتفضل بها علينا، وقال: {قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ}(58)) سورة يونس.
وبين سماحته أن هذا البلد يحسده أعداؤه والحاقدون على هذا الدين ثم على هذا البلد لكونه محكماً لشرع الله، ولكون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لهو شأنه، فيحقد الأعداء على هذا البلد على دينه ثم على أمنه ثم على رخاء عيشه ثم على قيادته ثم على التحام القيادة بالرعية، فالأعداء يحقدون على هذا البلد بكل ما أوتوا من إمكانات، ولكن الله - جل وعلا - لهم بالمرصاد، فإن النوايا الصالحة والأعمال الخيرة يدفع الله بها السوء، قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا}.
وأوضح سماحة المفتي أن المملكة تتعرض لحملات شرسة من أقوام نصبوا أنفسهم أعداء لهذا الدين ولأهله، ولكن تمسك المملكة بثوابتها وقيادتها الحكيمة، وما هو عليه من ثبات على الحق واستقامة في أحواله كلها في سياستها الخارجية والداخلية والتحام صفوفها وأمنها واستقرارها، فهي - ولله الحمد - باقية شامخة لا يضرها أقوال القائلين ولا حقد الحاقدين ولا حسد الحاسدين، لا يضرها شيء ما دامت متمسكة بهذه الشريعة عاملة بها، إذ قال تعالى: {إِن يَنصُرْكُمُ اللّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ}.
ودعا سماحته الجميع بالتمسك بالشريعة الإسلامية السمحة والمحافظة عليها قولاً وعملاً تحكيماً وتحاكماً، فمتى صلحت النية وحسن القصد، فإن الله - جل وعلا - ناصر دينه وينصر من ينصره، وقال تعالى: {وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ}.
وأكد سماحته أن حقوق الإنسان في الشريعة الإسلامية محفوظة، وهي الحقوق العادلة التي تحافظ على الدماء والأموال والأعراض وتأمن البلاد وتقطع دابر الفساد، فتلك الحقوق للإنسان حقاً التي جاءت بها الشريعة، فلا ظلم لأحد وشريعتنا عادلة بين الأفراد المسلمين وبينهم وبين غيرهم من غير المسلمين، شرع الله محكم وشرع الله هو غاية العدل والإنصاف.
وفي ختام كلمته سأل الله أن يبقي على هذه البلد خيرها وأن يديم عليها أمنها واستقرارها، وأن يحفظ عليها قيادتها، وأن يرزق الجميع البصيرة في دين الله والتفقه وعدم الإصغاء إلى آراء الضالين والمنحرفين.
إثر ذلك ألقى رئيس مجلس القضاء الأعلى الشيخ صالح بن محمد اللحيدان كلمة شكر الله فيها وصلى على نبيه صلى الله عليه وسلم، وسأل الله - جل وعلا - أن يجعل هذا اللقاء لقاء مباركاً، ودعا الله أن يحسن عاقبة الجميع في الأمور كلها، وأن يبارك بالقيادة الرشيدة ويرفع قدرها ويعز شأنها، معرباً عن شكره لصاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية لرعايته لهذا اللقاء لافتاً النظر إلى تطلع رجال الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لاستمرار دعمه لهذا الجهاز وشد أزره وإعانته بما يمكن.
وبين أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من الدعامة الأمنية لهذه البلاد وصيانة العقيدة والأخلاق ومشاركة الأمن، مشيراً إلى أن وزارة الداخلية تحمل العبء الأكبر من حفظ الأمن في هذا المجال.
وأهاب اللحيدان برجال الحسبة أن يقوموا بدورهم، وأن يعاملوا الناس بالرفق والعناية بذلك لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (ما دخل الرفق في شيء إلا زانه)، وقال تعالى: {وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ}، وأن معالجة الأمور تحتاج إلى حكمة وروية ورفق وإحسان وبر ونية صادقة، إذ لا يصلح العمل إلا بإخلاص النية الصحيحة مبيناً أن المملكة محسودة على أمنها واستقرارها ورغد عيشها وعلى تحكيم الشريعة السمحة وحراسة الأخلاق وإقامة الحدود.
وسأل الله سبحانه وتعالى أن يسدد خطى ولاة الأمر، ويعينهم وينصر بهم الحق ويذل بهم الباطل وييسر لهم جميع الأفراد ويمنحهم البصيرة في الدين والثبات عليه ويشد أزرهم.
بعد ذلك قدم وكيل الرئيس العام لهيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والمشرف العام على الملتقى الدكتور إبراهيم بن سليمان الهويمل توصيات الملتقى رافعاً فيها شكر المشاركين لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام - حفظهما الله - على دعمهما ومؤازرتهما لأعمال الهيئة، معبرين عن شكرهم لسمو وزير الداخلية على رعايته لهذا الملتقى.
وأوصى العاملين في الهيئة على الجد والاجتهاد في العمل الميداني وفق السياسة المرسومة للجهاز مع توخي الحكمة والرفق واللين والعمل على تكثيف الدورات والبرامج التوجيهية وتطويرها في مجال العمل الميداني للرقي بمستوى العمل والاستعانة بجهات مختصة للتدريب، والحرص على تنمية العلاقات بين أجهزة الدولة المختلفة والتنسيق بينها في العمل الميداني بما في ذلك من مردود إيجابي على سير العمل.
وأكد ضرورة التعاون مع المؤسسات والجهات التربوية والتعليمية والاجتماعية للاهتمام بكيفية تنمية الرقابة الذاتية لدى شرائح المجتمع كلها، خصوصاً الشباب والشابات مشيراً إلى أن المشاركين أوصوا بزيادة عدد أعضاء الهيئات حتى تتمكن من تطبيق نظام الورديات على أحسن صورة وإيجاد فرق تقوم بتغطية العمل بعد نهاية عمل المراكز، ولا سيما في المدن الكبرى.
عقب ذلك ألقى صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز كلمة قال فيها: (إنه لشرف لهذه البلاد أمة وقيادة لأن فيها من يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، وأن الدولة هي التي تقوم بهذا العمل، وتعقب هذا الأمر وتعمل من أجله وهذا ليس بجديد منذ أن قامت هذه الدولة على يد الإمام المصلح محمد بن سعود إلى الملك عبدالعزيز رحمه الله وبعده أبنائه والى الآن وهذا أمر قائم وسيظل قائماً).
وأضاف سموه يقول: (يجب أن يعرف الجميع داخل البلاد وخارجها أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو ركن أساس في دولة الإسلام ويكفي أن نأخذ من هذا الاسم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فمن الذي لا يحب أن يأخذ بالمعروف ومن الذي لا يحب أن ينهى عن المنكر سواء منه أو غيره).
مؤكداً سموه أن على الهيئة واجبات ومسؤوليات في هذا العصر المضطرب، ويجب أن تعايشه لتحافظ على أسس الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من دون تجاهل للمستحدثات.
وقال سموه: (أنا مؤمن بهذا وأصحاب الفضيلة يعلمون وسماحة المفتي أن في لقاء سابق في مقر الهيئة تحدث سماحة الشيخ عبدالعزيز وشرح شرحاً وافياً عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الإسلام، وكيف يجب أن يكون وكان فيه وضوح وشمول، وقد طلبت في ذلك الوقت من معالي الأخ الشيخ صالح بن عبدالعزيز البراهيم أن يدون هذه الكلمة وتوزع حتى يعرف الجميع ما هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وليس فقط الناس عموماً، ولكن حتى العاملين عليها وحتى يعرف الآخرون ما هي حقيقة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، متمنياً أن يكون فيه إيضاح كامل ومتابعة وشرح وندوات حتى يكون الجميع على علم بذلك، وحتى يعرف الجميع في الداخل والخارج ما هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وما هي أهدافها وأرجو أن يتحقق هذا).
واستطرد سمو الأمير نايف بن عبدالعزيز يقول: (كلكم تعلمون) {وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ} هذه الأمور أنا أتكلم فيها من غيركم، وأما أنتم فخير من يعرف ويعرف أكثر منها ولكن يجب في هذه الأمور أن تطبق على أرض الواقع وتلمس وإنما الحقيقة أن الأمر أكبر من ذلك، وما يتعلق بالإسلام بشكل عام، فالإسلام دين الأمة دين البشرية وختم الله به الأديان وجميع الرسالات وأمة العالم الإسلامي في كل مكان.. يهمنا أن يكونوا بخير وبنعمة ويفقهوا الإسلام كما يجب أن يفقهوه، ولكن أقول بوضوح إننا أولى في هذه البلاد التي شرفها الله عز وجل بتحكيم كتاب الله وسنة نبيه وتمسكنا بما عليه السلف الصالح وقامت الدولة الإسلامية الصحيحة).
وأوضح سموه أن أعداء الحق وأعداء الإسلام لا يريدون لهذه الدولة أن تقوم أو يكون لها وجود كأنهم يقولون إن الإسلام لا يستطيع أن يقيم دولة وتساءل سموه قائلاً: (أين العقل وأين البصيرة.. كيف وهو تشريع الله عز وجل وكيف وهو عمل قام به رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه في إصلاح البشرية.. لا يمكن أن يصلح البشر فليكن كل إنسان صريحاً وواضحاً، ويسأل الحقيقة هل هناك أمر ما تركه الإسلام أو لم يعالجه حتى في تعامل الأمور مع نفسه، الإسلام هو الشريعة الوحيدة القائمة التي تهتم بكل شيء حياً أو جماداً أو أي شيء والإسلام يدعو دائماً إلى القوة ويدعو للتماسك ولن يتحقق ذلك إلا بالعمل).
وقال سمو وزير الداخلية: (لسنا لوحدنا في هذا العالم ولسنا في كوكب مستقل ونحن وسط هذا العالم بخيره وشره وأقولها بكل وضوح الشر فيه أكثر بكثير من خيره وأجد ألماً أن بلادنا دولة الإسلام وتطبق كتاب الله وسنة نبيه، وهي المستهدفة الأولى في هذا الأمر وفي أمور تحدث الآن في العالم حدثت وتحدث وستحدث، فإذا لم ندرك جميعاً أننا مستهدفون بحق في كل أمورنا ولهدم هذه الدولة تماماً ولتشتيت شملها ولإفسادها حتى إن هناك من قال كان للغرب عدواً وهو الشيوعية فأنهوها ويجب علينا العدو الثاني الذي هو الإسلام).
وأضاف يقول: (هل يوجد أعدل من الإسلام هل يوجد أرحم من الإسلام هل يوجد إنسانية في أي قانون وفي أي وقت أكثر من إنسانية الإسلام، فأنا أقولها لأني فرد مسلم ولكني بين علماء هم يدركون هذا الأمر أكثر مني.. هؤلاء يستطيعون أن يتحدثوا باستفاضة في هذا الأمر وأرجو أن يتحدثوا.. فقد آن لنا أن لا نصمت.. الاستهداف لنا أتانا من طرق متعددة وبكل ألم وبكل أسف أتانا من مدعي الإسلام ومنفذين لرغبات أعداء الإسلام سواء علم من علم أو من جهل، فيجب على من علم أن يتقي الله ويعود إلى الحق ويجب على من جهل أن يستعين بأهل العلم ويسألهم).
ومضى سموه يقول: (كم حدث في هذه الحياة من حدث وألبسوه بهذه البلاد وكأننا وجدنا لنحارب هذا العالم أو نفسد هذا العالم نحن لا نشارك إلا في البناء وما فيه صلاح الأمور بنفس الأسلوب والطريقة الذي أمرنا به الله عز وجل وأمرنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه الراشدون وأصحابه.. هل اعتدينا على أحد..؟ لم نعتد.. هل طمعنا في أحد..؟ لم نطمع.. نحن بفضل الله عز وجل علينا ليس لأحد فضل على هذه البلاد إلا الله عز وجل ثم أبناء هذا الوطن، وأرجو أن يعلم الجميع أن بلادكم هي البلاد الوحيدة في العالم التي لم تمد يدها لأحد ولم يكن لأحد عليها فضل في كل أمر من الأمور؛ كبيرها أو صغيرها لا في عمل ديني و لا عمل دنيوي..).
وقال سموه: (وفق الله الملك عبدالعزيز وبعضاً من رجال العلم وأبناء الوطن إلى توحيد هذه البلاد تحت راية لا إله إلا الله محمد رسول الله، ومكنه الله أن يحافظ ويضم مكة المكرمة والمدينة المنورة التي هي أفضل بقعتين في الدنيا إلى هذا الوطن، وأصبح وطناً يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر من البحر الأحمر إلى الخليج العربي ومن الجنوب إلى الشمال، وفي نفس الوقت أفاء الله عز وجل على هذه البلاد بخيرات هذه البلاد، ولم تبخل هذه البلاد على أحد في حال ولم يصب مسلم بأذى إلا وتوجه إلى هذه البلاد ويقيم فيها.. الأمن والتكريم والاعتزاز والحفاظ على نفسه وعلى عرضه وعلى ماله، وهذا أمر معروف في أعداد كبيرة، وكاد هذا الأمر يوقع المملكة في مشكلات كبيرة مع دول أخرى، ولكنها أصرت عليه وبقوا مكرمين معززين).
وزاد سموه قائلاً: (قال تعالى {هَلْ جَزَاء الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ} أنا أقولها هنا أمام جمع كبير وأمام علماء أجلاء لم يجازنا هؤلاء الناس بإحسان بل جازونا بالإساءة وأساؤوا لنا وادخلوا علينا أفكاراً دخيلة دنيوية لم ينزل الله بها من سلطان لا مستمدة من كتاب الله ولا من سنة رسول الله ولا مما عليه السلف، وليتهم بقوا على ملتهم، ولكن عملوا بجد واجتهاد ومثابرة على نشر أفكارهم في هذه البلاد وتحويل عدد من أبناء هذا الوطن بأفكار مختلفة تماماً وأنتم تعرفون ما كان عليه الآباء والأجداد كانوا على ما كان عليه كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم).
وبين سمو الأمير نايف بن عبدالعزيز أن قيادة هذه البلاد منذ الإمام محمد بن سعود وحتى الآن ومن عايشهم خلال خدمة هذا الوطن بجانب الملك عبدالعزيز والملك سعود والملك فيصل والملك خالد والملك فهد رحمهم الله جميعاً، والآن في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله، وسمو ولي عهده الأمين، نحن مستهدفون في وطننا وفي علمائنا الأجلاء وطلبة العلم ودعاتنا وللآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر ولخطباء المساجد.
وقال سموه: (دافعوا عن دينكم دافعوا عن وطنكم دافعوا عن أبنائكم دافعوا عن الأجيال القادمة ولا أخفيكم وأنا واحد منكم وقد يكون بحكم عملي لدى اطلاعي على بعض الأفراد أقول ما زلنا مقصرين يجب أن نقوم بواجباتنا وان نجاهد أعداء الله الذين هم بيننا ويدّعون الإسلام وهم أبعد عن الإسلام ومن يسمون أنفسهم مصلحين أو دعاة يقولون عنا إننا مع الغرب وإننا نناصر الغرب ويعادوننا..) مضيفاً سموه: (يجب أن تكون هذه الدولة على النهج الواضح الذي هو دستورها الذي يسمى في العصر الحالي استراتيجيتنا ونابع من الإسلام ومن كان على هذا النهج فهو ابن هذا الوطن وهو الذي يجب أن يعمل ومن شذ عنه فيجب أن نقول له قف عند حدك نحن لا نريد أن نبعد أحداً عن وطنه ولكن إذا أراد أن يفسد نفسه ويفسد غيره يحب أن نقول له لا ولكن لا بدون شرح وبدون إيضاح تعثرت النتيجة).
وقال صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز: (أنا أتحدث باسم رجال الأمن مهما عملنا من تضحيات ومهما واجهنا ونواجه من.. من نقاتل نحن.. هل هم اليهود نقاتلهم..؟ هل هم فئة أخرى نقاتلهم..؟ نحن نقاتل أبناءنا فليقاتلونا هل هذا يرضي الله.. هل يقبل الأعذار من الناس الضالة عن الطريق الصحيح... أين مسؤولية الآباء؟ أين مسؤولية الموجهين؟ أين مسؤولية المربين؟ أين مسؤولية الجامعات؟ أين مسؤولية طلبة العلم؟ أين مسؤولية أجهزة الإعلام..؟ طبعاً لينتج جهوداً أخر وهم يدعون التقدم والإصلاح.. التقدم إلى أين إلى أن نكون مثل الغرب كأن نكون كبعض البلدان من قال إن هذا تقدم.. هذا تأخر والذي يريد أن يعرف هذه الحقائق ويريد أن يصل إلى الحقائق كما هي فليأتي مع هذا القوم أو فيتدبر.. قد يكون هؤلاء سبقونا في العلوم في القوة الاقتصادية في التنظيم نعم ولكن في الأخلاق والإنسانية لا هؤلاء يدافعون عن المرأة ويتهموننا بتحقير المرأة فلله العجب).
وأضاف سموه: (قبل أن ننتقد الآخرين يجب أن نصلح أنفسنا ويجب أن ندافع عن ديننا وعقيدتنا ووطننا.. الأمة إن شاء الله بأجمعها على حق، ولكن الأمة لها قادة ثم ولاة الأمر وقادتهم بالعلماء وأهل العلم والمعرفة هم الذين يجب أن يقولوا كلمتهم ويجب أن يعيشوا العصر ويجب أن يأخذوا بالأولويات أو الأهم لكن أقول وأنا فرد من أفراد الأمة إننا عشنا ماضينا بأي حال من الأحوال عما نواجه في الحياة في هذا العصر الشرير الآن ونحن نلتقي والمخططات تقال ضد هذه البلاد.. انظروا إلى الفتن تأتي من كل جهة منذ قامت هذه الدولة ولكن - الحمد لله - صمدت وقامت وبقيت ولكن حق ليس عنه مدافع صعب أن يبقى، فأنا من هذا المكان أناشد الجميع وعلى رأسهم علماؤنا الأجلاء وطلبة العلم ألا يهتموا بأمر أكثر ما يهتموا بالدفاع عن هذا الدين وهذا الوطن وهذا النهج السلفي يجب أن نبقى دولة سفلية لأنها - إن شاء الله - على الحق نحن لا نتدخل في شؤون أي أحد ولكن إذا ناقشناه يجب أن نكون مستعدين أن نناقش للأسف أن أعداء ملة الإسلام قد استعانوا بمسلمين واستعانوا بعرب ليفسدوا الإسلام والعرب ولا أظن أحداً منكم هنا ينكر هذه الحقيقة).
ومضى سمو وزير الداخلية يقول: (نحن عندنا أمة كبيرة كلها مؤمنة مخلصة في إيمانها لكن تركها للواقع دون دفاع عما هو واقع من شر يجعلنا في حيرة لا تعرف الحق وكيف تعمل.. فاقد الشيء لا يعطيه إذا كنت لا تؤمن بهذه الدولة ولا بنهجها ولا بعلمائها ولا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولا بدعاتها.. تؤمن بمن.. حتى للأسف في هذه الفئات أصبح فيهم من يخالف.. فيجب أن يكونوا عليه وما كانوا عليه وهذا الأمر لا أقوله ظناً، أقوله حقيقة وسيأتي يوم سيعلن كل شيء للأمة وسنسمي الأسماء.. من الذي قتل رجالنا.. شباب من أبنائنا غرر بهم.. من أباح لهم التكفير لكل البشر؟ من الذي أباح لهم قتل النفس..؟ الحمد الله وهذا فضل من الله وأقول لكم إن أبناءكم رجال الأمن لم يقتلوا إنساناً بريئاً واحداً، وكان هؤلاء القوم يجرونا إلى أن نقتل الأبرياء وإن كنا نرفض.. وآخر حدث في جدة تسع عشرة ساعة ونحن واقفين حتى نجنب وننظف البنايات من البشر حتى سلموا أنفسهم).
وقال سموه: (ما يقوم به رجال الأمن هذا واجب وشرف لهم ولكني أقول لا يكفي نحن محتاجين إلى أمن فكري محتاجين أن نخاطب العقول محتاجين أن نقول لكل ضال قف عند حدك سواء كان هذا أخي أو ابني أو قريبي أو صديقي أو أي كائن من كان يجب ألا نخشى في الله أحد ونحن إن شاء الله نعرف أننا على حق فما دام نعرف أننا على حق فلماذا لا ندافع عن هذا الحق ثم الآن القضية ليست أننا نذهب إلى أن ندعو لهذا اصبح الضرب في رؤوسنا واصبح المستهدف نحن لعلكم تعلمون في زمان مضى كم بذلت هذه البلاد لدعم إخواننا المسلمين في كل أراضي العالم وبنت مساجد ومدارس وأرسلت دعاة وفتحت جامعات لتعلم الدين الصحيح ولكن هؤلاء ارتدوا علينا.. بأي خلق وبأي دين ولماذا نسكت لا نسمي الأشياء بأسمائها.. يجب على كل منا أن يواجه نفسه بالحقيقة، فإما أن يكون مسلما صحيحا مؤمنا بالله وكتاب الله وسنة نبيه عاملاً بما كان عليه رسول الله وأصحابه والتابعين وتابعي التابعين وأن يكون له قوة من العلم ما يجد حلاً لكل ما يستحدث من أمور في هذه الحياة ومن الذي قال ان الإسلام منعنا أن نتقدم نحن نتقدم ان شاء الله ونبدأ بالحق والمسلم القوي خير من المسلم الضعيف والإنسان لو تدبر أركان الإسلام وما أمر به الإسلام لوجد انه عالج أشياء كثيرة).
وأردف سمو وزير الداخلية يقول: (قولوا يا إخوان من هو الإنسان الجليل الذي استضفناه أو كرمناه عمل وخدم هذا الوطن كما خدم بإخلاص.. نعم هناك أشخاص جزاهم الله عنا خيراً، وقد أضرب مثلا برجل واحد عايشته مثل الشيخ عبد الرزاق عفيفي رحمة الله عليه، وهناك علماء أجلاء اخلصوا لله عز وجل ثم أدوا واجبهم حول الوطن إيماناً منهم وليس مجرد رد جميل أو طمع في دنيا.. اذا في وضعنا القائم حاليا الخطر يحيط بنا من كل جانب فإما أن نجمع أمرنا ونجمع شملنا ونقول للمخطئ كف عن خطئك ولدينا قدرة بالله عز وجل وإما ننتظر.. ولكن الله جل جلاله يقول: {وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ}.. من دون عمل لا يمكن يكون شيء وبدون قوة لا يمكن أن يكون شيء بدون دولة قوية تضرب بيد من حديد على العابثين لأنه والحمد الله ولاة الأمر قادرين بإذن الله).
ومضى سموه يقول: (إن هذه الدولة منذ أن قامت على العمل مع العلماء واحترامهم وتقديرهم واستشارتهم لتحكيم كتاب الله وسنة نبيه لكل أمر صغير أو كبير في القضاء وفي غير القضاء ولكني أقولها لأبناء هذا الوطن. لو يعرف بعض الناس الذين يسعون للفتن أن هذه الخيمة لو سقطت - لا سمح الله - أول ما تسقط على رأس أبنائه، فإذاً يجب أن نرى العمل الإيجابي ونستعمل كل وسائل العصر الحديثة في خدمة الإسلام ونقول الحق ولا تأخذنا في الحق لومة لائم).
وقال سموه: (من الذي أقام القاعدة.. أعتقد أن المتدبر يعرف من الذي أقامها.. والذين يحتجون به علينا الآخرين من أننا وراءه.. فكيف نكون وراء من يقتلنا ويقتل شبابنا ويضلل شبابنا.. القاعدة وبن لادن استغلوه وجدوه شخصاً يجعلونه واجهة لأنه ينتسب للمملكة وإن كان من بلد آخر ولكنه كسب الجنسية السعودية.. من معه؟ الظواهري.. من هو الظواهري؟ نسأل أنفسنا من الأب الروحي من جاور القوم عبدالله عزام من باكستان من هو عبدالله عزام في وجهه وفكره وقبلها وبعد هناك رجل نحسبه فاضل إن شاء الله ونرجو أن تكون زلة لسان وعاش في هذه البلاد وأكرم وقدر واستشير وقبل وقت قصير وقبل أن يوافيه الأجل يقول اسالوا صحيفة جامعة الإمام من مثلك الأعلى قال مثلي الأعلى حسن البنا لم يقل محمد عليه الصلاة والسلام، لم يقل أبو بكر، لم يقل عمر رضي الله عنه، لم يقل عثمان رضي الله عنه، لم يقل علي لم يقل أبو عبيدة لم يقل خالد بن الوليد لم يقل عمر بن عبدالعزيز لم يقل قادة الإسلام، لم نطالبه قل مثلي الأعلى عبدالعزيز ولا فيصل ولا سعود لكي يقول الحق فكيف يؤمن على أشياء مثل هذه).
وأضاف سمو الأمير نايف بن عبدالعزيز يقول: (الخطر الأكبر حتى هؤلاء القوم أصبحوا أدوات في أيدي الأعداء، فإذا لم نواجه الواقع بالحقيقة وبالشجاعة وبالدليل فإذا لم نقعد ونمنع كل عابث يحاول أن يدعو ويشوه الإسلام بما يدعيه من الإصلاح والتقدم الفاسد هذا خطر علينا.. هؤلاء أناس نعرف اتصالاتهم بجهات أجنبية ونحاربهم وسنحاربهم وسنقطع ألسنتهم ولكن لا يكفي هذا لا يكفي العقاب فهم أو غيرهم حتى من يدعي باسم الدين ونحن نعرف أنه ضد هذه العقيدة سنقول قف عن حدك نحن قادرين بالله أقوياء بالله أقوياء بالحق وإذا لم يكن الله معنا فلسنا على حق أبداً نحن إن شاء الله مخلصين لله ثم لديننا ثم لوطننا).
وقال سمو وزير الداخلية: (بلادكم تنمو نمواً كبيراً ومفتوحة للعالم انظروا للأجيال القادمة للرجال والنساء لا تتركوهم للشيطان احتسبوا وتكلموا وقولوا الحق وأنا أقول الحق واهتموا بالأهم ثم الأهم لا تجعلوا اهتمامكم لبعض الأمور الجانبية التي لا تشكل قيمة.. وأقول إذا لم يكن الأمن الفكري في هذه البلاد أقوى من الأمن البشري والأمن الصحيح فنحن في خطر).
وأضاف سموه: (رجل الأمن يستشهد فكل سيموت في يومه المحدد ولكنه شرف لهم ولكن هذا لا يكفي.. أنا أقولها وأنا أحد رجالات الأمن لا يكفي لا يكفي لا يكفي.. الذي يكفي أن نصدع بالحق الذي يكفي أن نشد أزر دولتنا يكفي أن نشد أزر ولاة أمورنا وأن نعينهم على الحق وأن ندفعهم عن الباطل.. أبوابهم مفتوحة وقلوبهم مفتوحة قبل أبوابهم فما الذي يلجئنا إلى العواقب التي تنشر في الإنترنت أو توزع أو تنشر في صحف لِمَ لا تسلم لولي الأمر هل هو دعاية للشخص نفسه.. أنا ناقشت مجموعة لم أجد عندهم الجواب المقنع ولكن نحن لا نعمل فقط على المناقشات أو الحوار.. نحاور ماذا.. نحاور عقيدتنا.. الحوار هو في هل أنا قمت بواجبي أو لم أقم بواجبي.. يجب أن أكون مسلما صحيحا وفي تعاملي ومن وهبهم الله علماً وعقلاً أن يوظفوا في هذا الوقت لخدمة هذا الوطن وليست خدمة لأنه وطننا فقط ولكنه وطن نتشرف به لأنه وطن العقيدة لأنه وطن الإسلام لأن الله ائتمنا على بيته وعلى مسجد رسوله وائتمنا على الحج والعمرة للمسلمين عموماً ولم نقايض أحدا بأي شيء يساعدنا في هذا الأمر ولم تبخل الدولة في هذا المجال بأي شيء ولكن القضية ليست قضية خدمات تقدم بل القضية قضية فكر يحمل فإذا لم يكن هناك تحرك واضح وإذا لم يكن هناك نقاش واضح وإذا لم يكن هناك سعة في الصدر وتقبل للأخطاء ومناقشتها وإصلاحها.. أن يهدي بنا الله رجلا واحدا خير لك من حمر النعم.. هذا مجتمعنا.. هذه أمتنا يجب أن نرعاهم لهم نساء وأطفال.. هل نفرض عليهم جميعا.. ولا تزر وازرة وزر أخرى.. نحن مبدونا الذي نعمل عليه لو أخذنا مأخذاً على أي شخص وأخذ بهذا المأخذ وعوقب ولن يعاقب إلا شرعاً وبحكم من الله عز وجل بحكم قضائي من ينفق على أبنائه سنهتم بهم وسنحافظ عليهم وسنحافظ على حياتهم وسنيسر لهم أمور الدنيا.. الذي لا يؤمن بعقيدة هذه الأمة ولا يؤمن بكتاب الله وسنة نبيه ولا يؤمن بما كان عليه السلف الصالح ولا يؤمن بهذه السنة، فليذهب إلى ما يريد فليكن مزارعاً فليكن تاجراً لكن يطلب شيئاً اسمه العلم الدعوة.. العلم والدعوة لا يجب أن يعمل فيها إلا من كان مؤهلا لها ومن كان أهلاً لها ودولتنا قوية وقادرة على أن تنصر هؤلاء وأن تقف معهم وعلى أن تشد من أزرهم وعلى أن تضرب بيد من حديد على الضال وترأف بالصادق الصالح).
وتابع سموه قائلاً: (أنا واثق أن لدى الجميع وعلى رأسهم الآن سماحة المفتي ورئيس مجلس القضاء وجميع الإخوان الموجدين من رجال علم أو تعليم أو دعوة الشيء الكثير، فهم مواطنون وهم مسلمون قبل أن يكونوا مواطنين وهذا دينهم وهذا وطنهم وهذه عقيدتهم وهذا حاضرهم وهذا مستقبلهم، فليبذلوا كل جهودهم لهذا فمن كان قادراً، فليعمل ومن لم يكن قادرا فليترك مكانه لمن يعمل ولكني أنا أدعو في أكثر من هذا أدعو الدولة بعد نهج واضح أن تقول لغير القادر أنت لست بقادر بل قدرتك وظفتها لأمر آخر، فأنت لست منا أنت أخونا أنت ابننا.. أنت أخ لنا في كل شيء تأكل أكلنا وتلبس ملبسنا وتعيش معنا في كل أمر، آباؤنا وأجدادنا كلهم كانوا يمكن في آباء وأجداد هؤلاء من كان أصلح الصالحين).
وأردف سمو الأمير نايف بن عبدالعزيز يقول: (اذا كان مطلوب منا أن نقف في مشاكل العالم ونحن نقف بالمال وبالمعنويات وبالسياسة ولكن أنا أقول بلادنا أولى وبلادنا أكثر حاجة وأنا أقول بكل وضوح هناك بشر كثير حاضرة وبادية متعلمين وغير متعلمين أغنياء وفقراء ومتوسطي حال نساء وأطفال كلهم أمانة في أعناقنا لماذا لا نهتم بحاضرهم وبناء مستقبلهم؟ لماذا لا نمنع عن المسيء لهم ونستطيع أن نمنعه بدون أن نؤذيه كل ما هنالك سنقول له دعنا لست منا سنطعمك سنعالجك سنحفظ عرضك سنحفظ مالك سنحافظ على حياتك ولكنك لست منا.. أنت على طريق ونحن على طريق لأن القناعة والإيمان بشيء هو الأساس إذا كنت أومن بأحد غير الله عز وجل قبل كل شيء ثم نبيه عليه أفضل الصلاة والسلام ثم خلفائه الراشدين والتابعين وتابعي التابعين الآخرين لا قيمة لهم إلا بما يقدمونه في هذا النهج إذا كان موافقاً له وفيه صلاح للامة وما كان مخالفاً له ففيه إفساد.. من أفسد هذه البلدان.. وأريد فيها تكفير والقتل والتشريد والخوف.. اسألوا الواقع تكلموا مع الواقع اسالوا من هم هؤلاء الناس، أما نتجاهل ونجامل فلا.. للأسف الآن قد يأتي جهلاء أو أنصاف متعلمين وعندهم قوة وجرأة فيتغلبوا على إنسان عاقل وعالم أشد من صلابة أو جرأة هذا الأمور.
واختتم سموه كلمته قائلاً: (مع هذا كله سنعمل وأنا حين أقول سنعمل لا أعني نفسي أعني هذه الدولة وأعني ولاة أمور الدولة وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وأخيه الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي عهده وجميع العاملين في الدولة من أمراء وعلماء ووزراء فإما أن يعملوا وفق نهج هذه الدولة وبالتالي سيكونون أقوياء وإما أن لا يرجى منهم خير.. فهذا يزيد القيادة والقيادة قادرة وقوية.. واحب أن أقول لكم إننا أقوياء بالله عز وجل قادرين بإذن الله عز وجل، ولكن نريد أن نوظف قوتنا وقدرتنا على الحق ومع الحق ونريد أن نردعها عن الباطل نحن أمة لنا دين في قلوبنا خوف من الله ورجاء لا نستطيع أن نفعل ما يفعل هؤلاء لا نستطيع أن ننتهك حرمات لا نستطيع أن نسلب أموالاً لا نستطيع نهين إنساناً.. فلي أمل بالله واشكر الشيخ إبراهيم في هذه المناسبة وأشكر سماحة الشيخ عبدالعزيز والشيخ صالح والشيخ صالح بن حميد وجميع الإخوان الذين شاركوا في اللقاءات التي تمت ولا بد انهم ناقشوا الكثير.. وختاماً بما أننا في هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أحب أقول إننا سنقف مع الهيئة وسنعمل من أجلها وسنحافظ على كرامتها، ولكن يجب أن ننقيها ممن ليس أهلاً للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر).. داعياً الله السداد والتوفيق وأن يجمع شملنا على خير والحق وان يكفينا الشر ويدلنا على الحق ويرزقنا اتباعه وأن يعين علماءنا على أن يقوموا بواجباتهم.
عقب ذلك عقد سمو الأمير نايف بن عبدالعزيز لقاء مفتوحاً مع المشاركين في الملتقى.
وفي الختام تسلم سموه هدية تذكارية بهذه المناسبة قدمها معالي الرئيس العام لهيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. حضر الحفل صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز وأصحاب الفضيلة العلماء وعدد من المسؤولين.

 



[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com.sa عناية رئيس التحرير/ خالد المالك
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com.sa عناية نائب رئيس التحرير/ م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2006 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved