Al Jazirah NewsPaper Monday  06/11/2006G Issue 12457الطبيةالأثنين 15 شوال 1427 هـ  06 نوفمبر2006 م   العدد  12457
رأي الجزيرة
الصفحة الرئيسية

الأولى

محليــات

الاقتصادية

الريـاضيـة

مقـالات

فـن

استراحة

الثقافية

دوليات

متابعة

منوعـات

تغطية خاصة

الرأي

عزيزتـي الجزيرة

الطبية

مدارات شعبية

وطن ومواطن

زمان الجزيرة

الأخيــرة

د.محمود سلطان:الإجهاض المتكرر مشكلة تعاني منها
3% من السيدات..وتزداد مع زيادة العمر فوق (35) عاماً

أوضح الأطباء أن الإجهاض المتكرر يحدث للحامل قبل الأسبوع (20) من الحمل ولثلاث مرات متتالية أو أكثر، وهي مشكلة تعاني منها ما نسبته 3% من السيدات، وتزداد النسبة مع زيادة العمر فوق (35) عاما، ويرجع ذلك لقلة عدد البويضات ذات الكفاءة العالية مع تقدم العمر مما يؤدي إلى نسبة عالية من الأجنة ذات الكروسومات المشوهة، ويؤدي ذلك إلى الإجهاض، وهناك أسباب عديدة للإجهاض المتكرر منها أسباب وراثية تشكل 3 - 5% من أسباب الأجهاض، وقد تكون عبارة عن خلل في الكروموسومات لدى أحد الزوجين أو كليهما إلا أن الأطباء أكدوا أن المسارعة في العلاج سوف يمكن المريضة من عدم تكرار الإجهاض والعودة للحمل وللحياة الطبيعية بإذن الله، كما يؤكدون أنه قد يحتاج الأمر إلى عملية تنظيف للرحم، وفي هذه الحالات لا بد من التدخل الجراحي وتنظيف الرحم، أما إذا حدث الإجهاض في الأسابيع الأولى من الحمل فكثيراً ما يطرد الرحم الجنين كاملاً، ولا يكون هناك حاجة إلى عملية تنظيم للرحم.
وهناك تأثيرات سلبية للإجهاض المتكرر على صحة المرأة حيث إن مع كل إجهاض يكون هناك خطورة من حدوث نزيف وفقد كمية من الدم الذي يمكن أن يعرضها إلى فقر الدم، وكذلك إذا تعرضت إلى عمليات تنظيف للرحم فهناك خطورة على صحتها، وقد تكون عواقب ذلك وخيمة، منها عدم إمكانية الحمل بعد ذلك، وسيحدثنا حول هذا الموضوع بشكل موسع الدكتور محمود جمال سلطان استشاري أمراض النساء والولادة بمركز الدكتور سليمان الحبيب الطبي.
الإجهاض المتكرر
* ما المقصود بالإجهاض والإجهاض المتكرر؟
- الإجهاض بشكل عام هو فقد الحمل قبل اكتمال نمو الجنين وقدرته على مواصلة الحياة خارج الرحم loss of pregnancy befor viability، وكان تعريف منظمة الصحة العالمية للإجهاض هو فقدان الحمل عندما يكون عمر الجنين 20-22 أسبوعا من الحمل، وهو ما يوازي وزن 500 جرام أو أقل، فعند هذا العمر لا يستطيع مواصلة الحياة إذا خرج خارج رحم الأم، ولكن إذا نظرنا لنسبة حدوث الإجهاض المتكرر نجد إنها 1%. وبالتالي فحقيقة أن نسبة حدوث الإجهاض المتكرر أعلى بكثير من حدوث الإجهاض بالمصادفة، هذا يدل على وجود أسباب لحدوث الإجهاض المتكرر وليس الصدفة، وهذا يدعونا إلى البحث عن هذه الأسباب ومعالجتها، وقد عرف الاسقاط أو الإجهاض المتكرر بحدوث الإجهاض قبل الأسبوع (20) من الحمل ثلاث مرات متتالية أو أكثر وهي مشكلة تعاني منها ما نسبته 3% من السيدات، وتزداد مع زيادة العمر فوق (35) عاما، وحديثا قد تغير هذا التعريف والإجهاض مرتين متتاليتين تؤخذ في الاعتبار على أنها حالة إجهاض متكرر.
علاقة الإجهاض ببعض الالتهابات المهبلية
* وما الأسباب التي تؤدي إلى الإجهاض المتكرر؟
- هناك بعض الحالات من الإجهاض المتكرر أسبابها نتيجة لوجود أجسام مضادة بجسم الأم التي قد تمنع من التصاق الجنين بجدار الرحم أو تؤدي إلى الإجهاض Antiphosoholipid antibodies حيث وجد أن هذه الأجسام المضادة توجد في 15% من حالات الإجهاض المتكرر، ويمكن باختبار الدم تحديد هذه الأجسام المضادة وبالعلاج اللازم يمكننا من التقليل من نسبة الإجهاض بدرجة عالية. هناك أيضا بعض السيدات الذين يوجد عندهم عيوب خلقية بالرحم كوجود حاجز بالرحم، ولكن بالحقيقة هؤلاء السيدات يعانون من ولادة مبكرة أكثر مما يعانون من إجهاض متكرر، ونحن نحاول ألا نتدخل جراحيا لإزالة هذا الحاجز إلا في حالات خاصة جدا، وكذلك الحديث عن ضعف عنق الرحم فإن الدراسات أثبتت أنه في العادة يؤدي ذلك إلى الإجهاض أو الولادة المبكرة، وهناك أيضا علاقة بين الإجهاض وحدوث بعض الالتهابات المهبلية Bacterial Vaginosis، ويمكن بالفحوصات تشخيص هذه الالتهابات وعلاجها، كما أنه يوجد علاقة بين بعض الأمراض كمرض السكر والغدة الدرقية بالإجهاض، وينصح بالتحكم الجيد في هذه الأمراض قبل الإقدام على محاولة الحمل، كما أنه يوجد بعض الحالات التي لا يوجد سبب لتكرار الإجهاض، وهو ما نسميه Idiopathic أي أننا نجري كافة الفحوصات ولا نجد سببا واضحا، ولكن اطمأن هؤلاء النساء أنه أجريت دراسات وأثبتت أنه مع الرعاية الطبية الخاصة والمساندة الطبية والمعنوية، وخاصة في الأسابيع الأولى من الحمل فإن نسبة الإجهاض تقل بدرجة كبيرة.
كما أن هناك العديد من الأسباب منها ماهو وراثي: وتشكل ما نسبته 3 - 5% من أسباب الاسقاط المتكرر، وهي عبارة عن خلل في الكروموسومات لدى أحد الزوجين أو كليهما وتتسبب في 70% من إسقاطات الثلث الأول و30% من إسقاطات الثلث الثاني من الحمل و3% من وفيات الأجنة داخل الرحم.
أي إصابة شديدة جرثومية كانت أو فيروسية يمكن أن تؤدي الى الاجهاض، أسباب بيئية ومنها: التعرض للاشعاع بكميات كبيرة، العلاج الكيماوي للسرطان، تناول الكحول بكميات كبيرة، التعرض لمواد كيماوية مثال على ذلك غاز التخدير، الفورمالين، البنزين، الرصاص، الزرنيخ، التعرض للصدمات الفيزيائية القوية جدا أما الصدمات الخفيفة فهي فعليا لا تؤثر وإن كانت محط اتهام معظم السيدات.
أسباب تتعلق بجهاز المناعة: وهي تشكل 3 - 40% من الحالات، وحيث إن الجنين نصفه يأتي من الرجل فعلى جسم الأم أن يتفاعل بطريقة لتقبل ذلك الجزء الغريب من غير أن تهاجم الجنين أو ترفضه، وهذا دور جهاز المناعة في جسم المرأة الذي يوقف هذا التفاعل، وهناك حالات إجهاض غير معروفة الأسباب.
خلل في الكروموسومات
* د. محمود.. لقد ذكرت أن هناك أسبابا غير معروفة لبعض حالات الإجهاض المتكرر فهل من نصائح تقدمها للسيدات اللواتي يعانين من ذلك؟
- حالات الإجهاض التي تكون غير معروفة السبب تشكل 40% من حالات الإسقاط المتكرر، قسم منها يكون خلل في الكروموسومات غير مشخص وقسم خلل في جهاز المناعة غير مشخص، وفي هذه الحالة قد ينفع دواء الهيبارين (Heparin ) أو الأسبرين Aspirin وأعظم علاج لحالات الإسقاط غير معروف السبب الدعم النفسي بدون إعطاء علاج دوائي، وقد نجح ما يقارب 25% من الحالات.
والنصائح التي نقدمها لمن تعاني من الإجهاض المتكرر هي: - إيقاف التدخين للزوجين، مراعاة توفير حياة صحية عامة بغذاء صحي متكامل عدم تناول المشروبات المحرمة، أخذ أقراص حامض الفوليك Folic Acid من قبل الزوجة، ممارسة الرياضة اليومية (غير العنيفة) بانتظام، المحافظة على الوزن المثالي للسيدات، المحافظة على روح معنوية عالية وتقديم الدعم النفسي المستمر للزوجة.
الإجهاض المتكرر يمكن
أن يؤثر في صحة المرأة
* من الطبيعي أن يكون للإجهاض المتكرر تأثير على المرأة، فهل لك أن توضح لنا هذا التأثير؟
- الإجهاض بصفة عامة والإجهاض المتكرر خاصة له تأثير سيئ على المرأة فمن الناحية الفسيولوجية فإنه إذا كان الإجهاض يحدث في الأسابيع الأولى من الحمل ففي كثير من الحالات يطرد الرحم الجنين كاملا، ولا نحتاج إلى عملية تنظيف للرحم، أما إذا كان الحمل متقدما، أو إذا كان هناك بقايا في الرحم ففي هذه الحالات لا بد من التدخل الجراحي وتنظيف الرحم، وهذه عملية بسيطة ولكن أي تدخل جراحي يمكن أن يكون له مضاعفات من حيث التخدير أو النزيف أو غيره لذلك لا بد أن تجرى هذه العمليات بغرفة عمليات معقمة جيدا وأدوات جراحية جيدة، ومن المعروف أن الإجهاض يحدث في أي عمر للمرأة ولكن مع تقدم عمر المرأة بعد سن الأربعين فإن نسبة حدوث الإجهاض تزيد بدرجة عالية ويرجع ذلك لقلة عدد البويضات ذات الكفاءة العالية مع تقدم العمر مما يؤدي إلى نسبة عالية من الأجنة ذات الكروسومات المشوهة ويؤدي ذلك إلى الإجهاض، ولذلك ننصح بعدم التأخر في الإنجاب، والإجهاض المتكرر يمكن أن يؤثر على صحة المرأة من حيث أن مع كل إجهاض يكون هناك خطورة من حدوث نزيف وفقد كمية من الدم الذي يمكن أن يعرضها إلى فقر الدم، وكذلك إذا تعرضت إلى عمليات تنظيف للرحم فهناك خطورة على صحتها كذلك لا بد أن نذكر خطورة تعرضها لالتهابات بالحوض مما قد يؤدي إلى انسداد الأنابيب وعدم إمكانية الحمل بعد ذلك.
وإذا تكررت حالات الإجهاض عند المرأة فلابد لها من إجراء الفحوصات الآتية:
فحص كروموسومات للزوجين، فحص كروموسومات الأجنة بعد الاسقاط، فحص الرحم بجهاز الموجات الصوتية (المهبلي)، فحص المبايض بنفس الجهاز سابق الذكر، إجراء فحص للرحم عن طريق التنظير الرحمي، فحص للدم من الاجسام المضادة، ويجب إعادة الفحص بعد ستة أسابيع، وفي بعض الحالات يلزم فحص مضادات الاجسام النووي.
والمرأة التي تتعرض لتكرار الإجهاض تكون في حالة نفسية سيئة للغاية، وذلك لإحساسها بعدم القدرة على إكمال الحمل فمعظم هؤلاء السيدات يحملن بسهولة أي أنهم ليس لديهم عائق في حدوث الحمل، ولكن مع ذلك لا يمكنهم الاحتفاظ بالجنين حتى نهاية الحمل، وذلك بالطبع ينعكس على حالتهن النفسية وهم معرضون للإصابة بالاكتئاب وغيره من الكثير من المشاكل النفسية المعقدة، وهم يحتاجون إلى الكثير من الرعاية النفسية والمساندة من الزوج والأسرة، وكذلك الطبيب المعالج الذي لا بد له أن يعطي الوقت الكافي للشرح والتفسير ومحاولة إيجاد السبب.
الأشعة الصوتية
مهمة للتشخيص
* ما هي أعراض الإجهاض وما الخطوة الأولى الواجب على المرأة اتباعها في حال حدوث إجهاض لديها؟
- يعد النزيف المهبلي من أكثر الأعراض شيوعا أثناء الإجهاض بالإضافة إلى آلام بأسفل البطن والظهر. بعض النساء لا يوجد لديهن أي أعراض، وإنما يكتشف الإجهاض خلال إجراء الأشعة الصوتية في عيادة الحوامل، هذا النوع من الإجهاض يسمى الإجهاض المنسي، وإذا حدث نزيف مهبلي أثناء الحمل أو شعرت الحامل بآلام فعليها مراجعة المستشفى أوالاتصال بطبيبها فورا، حيث يقوم الطبيب بالفحص على البطن بالإضافة إلى الفحص المهبلي الداخلي إن تيسر ذلك، وبهذه الطريقة من الممكن أن يحدد الطبيب ما إذا كان النزيف علامة من علامات الإ جهاض، وكذلك احتمالية استمرار الحمل أولا، الأ شعة الصوتية من الفحوصات المهمة فى الوصول إلى التشخيص.
عملية التنظيف تستغرق أقل من خمس عشرة دقيقة
* ما الذي يمكن عمله إ ذا استمر الحمل، وماذا يحدث بعد الإجهاض؟
- إذا كان النزيف بسيطا أوتوقف وآلام البطن خفيفة فبإمكان الحامل أن تذهب إلى منزلها. طالما أن النزيف خفيف، ولكن لم يتوقف تماما، فالأفضل ألا تذهب الحامل إلى العمل. مع الراحة إذا زاد النزيف وألم البطن فمن الأفضل أن تدخل المستشفى، وإذا أظهرت الأشعة الصوتية عدم وجود كيس حملي، وكان هناك فقط بقايا للحمل أو دم متجمع فى الرحم فقد تحتاج المريضة إلى تجريف الرحم أو مايسمى بعملية التنظيف، وعملية التنظيف هي عملية كحت للجدار المبطن للرحم، وعند حدوث الإجهاض يقوم طبيب التخدير بتخدير الأم تخديراً كاملاً، ويقوم طبيب النساء والولادة بتوسيع عنق الرحم باستخدام أداة جراحية خاصة، ويقوم بعد ذلك بإدخال أنبوب من خلال عنق الرحم وبعدها يتم شفط أو سحب البقايا باستخدام جهاز خاص بذلك، والعملية عادةً تستغرق أقل من خمس عشرة دقيقة فقط.
لابد من فحص أعضاء الحوض عند المرأة للبحث عن أية عوارض للإسقاط
* ما المقصود بتجريف الرحم ومتى يتم إجراؤه وهل يحتاج الأمر لفحوصات وأشعة؟
- تجريف الرحم هو مايعرف ب(التنظيف) (D AND C) ويمكن إجراؤه عندما تتعرض الحامل للإسقاط أوالإجهاض العفوي وهو الحمل الذي ينتهي خلال فترة العشرين أسبوعاً الأولى غالباً بسبب أنه لا يتطور بشكل طبيعي، ويعتبر الإسقاط عملية اختيار طبيعي أو غير طبيعي لإنهاء حمل أو جنين، وقبل إجراء عملية التنظيف فإنه لابد من إجراء الفحوصات قبل البدء في عملية تجريف الرحم (التنظيف) وإجراء الأشعة الفوق صوتية (Ultra Sound) والتي تساعد على الآتي:
* تحديد ما إذا كان هناك نبضات قلب جنين، وما إذا كان السائل الأمنيوني المحيط بالجنين سليماً أو ناقصا.
* تحديد ما إذا كان هناك إجهاض أي جنين في أي حمل متعدد الأجنة كالتوأم مثلاً.
* يوصي بإجرائها لفحص الأعضاء التناسلية للبحث عن أية اختلافات تشريحية تساهم في إسقاط الجنين.
* التمييز بين كون الاسقاط كاملاً، وهنا قد لا نحتاج لإجراء تنظيف للرحم وبين كون الإسقاط ناقصاً أي لا تزال هناك أجزاء من الجنين أو الأغشية والمشيمة، وهنا نحتاج لعملية تجريف رحم (D AND C)، كما أنه لابد أن يقوم الطبيب المعالج بفحص أعضاء الحوض عند المرأة للبحث عن أية عوارض للإسقاط بما في ذلك أي تغييرات في عنق الرحم أو أي تمزق في الغشاء المخاطي.
كفاءات طبية..
طاقم تمريضي مؤهل
*ما هي تقنيات عملية التنظيف الرحمي؟
- لنجاح عملية تجريف الرحم (التظيف) فإنه يستلزم وجود مسببات النجاح مثل: كفاءات طبية، طاقم تمريضي مؤهل، توفر أجهزة تخطيط قلب الجنين وجهاز كي عنق الرحم وأجهزة التصوير بالأشعة فوق الصوتية، الأدوات الجراحية المستخدمة في العملية لا بد أن تكون مطابقة للمواصفات والمقاييس العالمية، ويجب أن تستخدم أدوات الجراحة لمرة واحدة منعاً لانتقال العدوى، غرف العمليات يجب أن تكون مجهزة بأجهزة تخدير متطورة وعالية التقنية من شركات تعتمد على نظام الغازات الطبي مثلاً الذي يعتمد على أكثر من طريقة للحماية (ثلاثي الحماية حيث توجد استوانات أساسية واحتياطية للطوارئ).



نادي السيارات

موقع الرياضية

موقع الأقتصادية

كتاب و أقلام

كاريكاتير

مركز النتائج

المعقب الإلكتروني

| الصفحة الرئيسية|| رجوع||||حفظ|| طباعة|

توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية إلىchief@al-jazirah.com.sa عناية رئيس التحرير/ خالد المالك
توجه جميع المراسلات الفنية إلى admin@al-jazirah.com.sa عناية نائب رئيس التحرير/ م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2006 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved