Al Jazirah NewsPaper Saturday  02/12/2006G Issue 12483دولياتالسبت 11 ذو القعدة 1427 هـ  02 ديسمبر2006 م   العدد  12483
رأي الجزيرة
الصفحة الرئيسية

الأولى

محليــات

الاقتصادية

الريـاضيـة

مقـالات

المجتمـع

فـن

استراحة

الثقافية

دوليات

متابعة

منوعـات

نوافذ تسويقية

الرأي

عزيزتـي الجزيرة

الطبية

تحقيقات

مدارات شعبية

زمان الجزيرة

الأخيــرة

الحكومة تعفي معداتها وتبرعاتها من الجمارك والضرائب
نشاط تنموي واسع النطاق لـ8850 جمعية أهلية في تونس

* تونس - مراسلة الجزيرة:
تعول تونس كثيراً على دور الجمعيات الأهلية في التنمية، حيث تضاعف عدد هذه الجمعيات عدة مرات خلال العقدين المنقضيين، فيما تعززت الأدوار التي تقوم بها في عدة مجالات مثل تدريب الشباب وتمويل المشروعات الصغيرة وغيرها.
وقد أضحى اليوم الوطني للجمعيات راسخا في رزنامة المواعيد السياسية السنوية في تونس التي تحتفل أواخر شهر أبريل (23 أبريل غالباً) من كل عام بهذا اليوم؛ ترجمانا لوعي قيادتها السياسية بالأدوار النبيلة للمؤسسات الأهلية في رفد مجهود التنمية في شمولية أبعاده وتداخل مكوناته سياسيا واقتصاديا واجتماعياً.
ولعل المدخل الأجدى لفهم طبيعة المشهد الجمعياتي في تونس يتمثل في إدراك مدى رسوخ بعد تشريك المواطن في المشروع السياسي والمجتمعي الذي جاء به تحول 7 نوفمبر 1987م الدستوري الذي أكد بيانه التأسيسي جدارة التونسيين ب(حياة سياسية متطورة).
وبالنسبة للدور الحيوي الذي تؤديه الجمعيات تشير إليه إحدى خطب الرئيس التونسي زين العابدين بن علي الذي أكد في كلمة له يوم 23 أبريل 1996م بمناسبة الاحتفال السنوي ب(اليوم الوطني للجمعيات) أن مشروع تغيير السابع من نوفمبر 1987م قد نزل الجمعيات المنزلة التي هي بها جديرة في مرجعيتها الفكرية والسياسية وفي مخططاته التنموية والاجتماعية وفسح لها مجال المساهمة في التنمية الشاملة وفي تعزيز المسار الديمقراطي في أوسع معانيه.
وقد لقي تمشي إثراء المشهد الجمعياتي التونسي السند المتين لتحقيق الأهداف المرجوة منه سياسيا وتنمويا في ارتفاع المستوى التعليمي العام للسكان ثمرة رهان البلاد على مدى خمسين عاما من الاستقلال على التعليم وفي تنامي درجة وعي أوسع شرائح التونسيين بالقضايا العامة بما ولد الحاجة لابتكار فضاءات جديدة إلى جانب الأحزاب والتنظيمات السياسية والفكرية والمهنية تحتضن المطامح والتطلعات الجديدة إلى إسهام أكبر في الشأن العام السياسي والتنموي والاجتماعي.
وفي سياق المسعى الرامي إلى دعم مكانة المجتمع المدني كأحد المفاهيم المرتبطة بالديمقراطية كمنهج وكتجربة تاريخية توسلت الإرادة السياسية في هذا البلد العربي خلال العقدين الماضيين باب التشريع والقانون سبيلا لتنمية وتكثيف نسيج المنظمات والجمعيات عبر إدخال إصلاحات جذرية على الإطار القانوني المنظم لبعث الجمعيات (قانون الجمعيات) ولا سيما عبر المبادرة منذ سنة 1988 إلى إلغاء الترخيص المسبق عند تكوين جمعية وتعويضه بتصريح وهي مبادرة تنبئ عن مضاء العزم على تحرير الفضاء السياسي والاجتماعي، أما القوى الحية وسائر الحساسيات للتعبير عن ذواتها والإسهام بالتالي من مواقعها في خدمة الشأن العام بتنوع أبوابه ومجالاته.
وفضلا عن ذلك تم العمل على توسيع دائرة دعم النشاط الجمعياتي ليشمل الجمعيات والمنظمات من بلدان وفضاءات جغرافية أخرى إذ سنت الدولة التونسية قوانين وترتيبات تنظم عمل المنظمات غير الحكومية الأجنبية بتونس، كما أقرت إمكانية تمتيعها بالحوافز والتسهيلات.
ومن الشواهد على المكانة التي يحظى بها العمل الجمعياتي ضمن المنظومة التنموية في تونس تصورا وتنفيذا تم إفراد هذا القطاع بجزء خاص في مخططات التنمية وذلك بداية من المخطط الإنمائي العاشر الذي ينتهي تنفيذه في 2006 وهو تمش سيتواصل توخيه في نطاق مسار إعداد المخطط الحادي عشر الجاري حالياً وهو مخطط يغطي الفترة من 2007 إلى 2011م.
ويتيح استقراء التطور الكمي الذي عرفه عدد الجمعيات في تونس خلال العقدين المنقضيين تبين أهمية وعمق النقلة المسجلة على هذا الصعيد التي تنطوي فضلا عن ذلك على أبعاد نوعية جلية ذلك أن عدد الجمعيات قد تضاعف أربع مرات خلال هذا الحيز الزمني إذ ارتفع من 1976 جمعية سنة 1987م إلى 8852 جمعية سنة 2006م.
وتفيد المعطيات الإحصائية لسنة 2006 بأن الجمعيات والمنظمات التسعة آلاف القائمة اليوم في تونس تتوزع على النحو الآتي: 5746 جمعية ثقافية وفنية و387 جمعية علمية و1154 جمعية رياضية و20 جمعية نسائية و522 جمعية ودادية و94 جمعية ذات صبغة عامة و515 جمعية تنموية إضافة إلى 414 جمعية خيرية وإسعافية واجتماعية.
وتأكيداً للدور المحوري للنسيج الجمعياتي في إثراء ودعم مجهود التنمية الوطنية وبصورة خاصة في معاضدة مجهود معالجة معضلة البطالة تمت المبادرة في تونس خلال السنوات الأخيرة بإقرار نظام يمكن من تكاليف بعض الجمعيات المتدخلة في الشأن التنموي بإسناد قروض صغيرة تهدف إلى المساعدة على إدماج ذوي الدخل الضعيف في الدورة الاقتصادية والاجتماعية وفي إحداث موارد رزق وتحسين ظروف العيش.
ويعد تمكين الجمعيات التنموية من إسناد القروض الصغرى من قبيل إضفاء المرونة والخروج بعملية الإقراض عن مسارتها التقليدية.
كما برزت الجمعيات والمنظمات والهياكل الحكومية والأهلية العاملة في المجال الاتصالي بتنوع تفريعاته بإسهامات فعلية إيجابية في الحدث الدولي المهم الذي احتضنته تونس في ديسمبر 2005 المتمثل في المرحلة الثانية من القمة العالمية حول مجتمع المعلومات سواء خلال طور التحضير أو على هامش أشغال هذه القمة الكونية.
كما تجد اهتمامات الشباب وتطلعاته كبير الصدى ووافر الحضور ضمن هياكل المجتمع المدني ومكونات النسيج الجمعياتي ولا سيما في ظل الإقبال المتنامي للشباب التونسي على الانخراط في العمل الجمعياتي بالنظر إلى ما يتيحه من فضاءات متنوعة وأنماط نشاط متعددة تستجيب لرغبات الأجيال الصاعدة وميولاتها وفي مقدمتها النشاطات ذات الصبغة البيئية والعلمية واعتبارا بالخصوص لدوره في تعميق شعور الشباب بالمسؤولية وإذكاء روح المبادرة وترسيخ الحس المدني لديه وتربيته على ثقافة المشاركة.
وقد مثل رصيد تونس في هذا المجال دعامة لإشعاع صورتها إقليميا ودوليا وهي تجربة ارتقت في الكثير من وجوهها المضيئة إلى مرتبة النموذج والمرجع في نظر العديد من المؤسسات الدولية والأممية ولدى الكثير من بلدان المعمورة ولا سيما الإفريقية منها.
وتبرز في هذا المضمار تجربة صندوق التضامن الوطني الذي يعرف في تونس اختصارا بصندوق 26-26 وهو رقم الحساب البريدي لإيداع التبرعات لفائدته الذي وجدت جهوده دعما فعليا من قبل النسيج الجمعياتي التونسي خاصة الجمعيات ذات الصبغة التنموية التي تطور عددها توازيا مع تراكم نجاحات هذا الصندوق (515) جمعية وكذا الأمر بالنسبة لتطور عدد الجمعيات الخيرية والإسعافية والاجتماعية (414 جمعية).



نادي السيارات

موقع الرياضية

موقع الأقتصادية

كتاب و أقلام

كاريكاتير

مركز النتائج

المعقب الإلكتروني

| الصفحة الرئيسية|| رجوع||||حفظ|| طباعة|

توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية إلىchief@al-jazirah.com.sa عناية رئيس التحرير/ خالد المالك
توجه جميع المراسلات الفنية إلى admin@al-jazirah.com.sa عناية نائب رئيس التحرير/ م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2006 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved