Al Jazirah NewsPaper Sunday  10/06/2007 G Issue 12673
الاقتصادية
الأحد 24 جمادى الأول 1428   العدد  12673
خلال مشاركته في مؤتمر التعليم والتقنية بطوكيو.. الفالح:
استخدام التقنية أسهم في تطوير أعمال التنقيب بأرامكو

*الدمام - «الجزيرة»:

أكد خالد الفالح، النائب الأعلى لرئيس أرامكو السعودية للعلاقات الصناعية في كلمة له في مؤتمر حول التعليم والتقنية نظمته جامعة وسيدا اليابانية في طوكيو أمس الأول، على رؤية الشركة المستقبلية القائمة على البحث والتطوير بما يدعم التوسع التقني. وأشار الفالح إلى قيام أرامكو السعودية بإطلاق رؤيتها للبحث والتطوير التي تنطوي على أهداف طموحة سيكون للشركة دور قيادي وعالمي في تطويرها مثل أنظمة محاكاة المكامن عن طريق النماذج المحتوية على عدد هائل من الخلايا يصل إلى بليون جيجا سيل gigacell، والآبار المستقلة ذاتيا القادرة على التفكير وعلى حفر نفسها، واستخدام الروبوتات الدقيقة في قياسات المكامن. وقال: على صعيد أعمال التكرير والتسويق، تدرس الشركة إمكانية نزع الكبريت من الزيت الخام باستخدام التقنية الحيوية، وإنتاج أنواع الوقود المتطورة، بما في ذلك تهذيب البنزين وتحويله إلى هيدروجين والحد من انبعاثات الكربون. وأضاف (إن هذه التقنيات مجتمعة ستساعدنا في العثور على مزيد من الزيت واستخلاصه، ودعم كفاءة الوقود، كما ستحسن الأداء البيئي كثيراً على الصعيدين المحلي والعالمي). وقال: إن هذه الرؤية للتقنية المتطورة ليست وليدة اليوم، فأرامكو السعودية معروفة باستخدامها لبعض أحدث التقنيات والمعدات الصناعية على نطاق واسع في أعمالها. وتشمل هذه التطبيقات أعمال المسح السيزمي رباعي الأبعاد، وأجهزة كمبيوتر المعالجة المتوازية لمحاكاة المكامن الضخمة، وأنظمة تحديد المواقع العالمية، وأنظمة الاتصالات الفضائية للربط بين المقر الرئيس للشركة وأعمالها في المناطق النائية. وأشار الفالح إلى أن الجيولوجيين في الشركة استطاعوا لعقود عديدة قيادة أعمال الحفر الموجه لآبار تبعد مئات الكيلومترات عن مكاتبهم أو حتى من منازلهم، وإلى ارتباط أرامكو السعودية لعقود طويلة بعلاقات وثيقة مع الجامعات ومؤسسات البحث بما في ذلك اليابانية منها، حيث أسهمت هذه العلاقات من خلال التقنيات والعمليات المفيدة في تطوير أعمال التنقيب والإنتاج والتكرير والتسويق، ودعم قدرات الشركة في حماية البيئة. واستشهد الفالح بنموذج الشراكة القائم بين أرامكو السعودية وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، ومركز التعاون البترولي الياباني، ونيبون أويل التي كانت وراء تطوير عمليات التجزئة بالوسيط الكيميائي المميأ بالغة القوة المبتكرة لدعم إنتاج الأوليفينات العالية والمواد الأروماتية، وهي العمليات التي أثبتت فاعليتها في معمل التكرير في رأس تنورة، وتدخل اليوم طور الانتشار التجاري مع إنشاء مرفق لهذا النوع من التجزئة في إحدى المصافي اليابانية بحلول العام 2010. وقال الفالح إن أرامكو السعودية وشركاءها في الجامعات ومؤسسات البحث يواجهون تحديين رئيسين: أولهما، توفير إمدادات مستقرة من الطاقة لدعم التنمية البشرية والاجتماعية، وثانيهما، توفير هذه الإمدادات في ظل نظام بيئي صحي وسليم ومستدام، مشيراً إلى مجالات جديدة ومهمة للبحث والتطوير تشمل استخلاص الكربون وتخزينه، وإنتاج الوقود النظيف، وزيادة كفاءة المحركات والمعدات الأخرى، وقياسات الترشيد المعتمدة على التقنية مع إنتاج مواد أخف وأبقى وأسهل في إعادة تصنيعها. وأشار الفالح إلى أن توسيع رؤية أرامكو السعودية لدور التقنية في أعمالها، وزيادة جهودها التعاونية لتحقيق التقدم التقني هو اتجاه نفعي قوي، فالتقنية في جميع أشكالها هي مجرد وسيلة لزيادة القدرات والخبرات البشرية، وما يتعين علينا الوقوف عنده وتقييمه في نهاية المطاف هو كيفية استخدامنا للتقنية الحديثة وما نفعله أو ننتجه عن طريقها. كما أوضح الفالح أن منهج أرامكو السعودية تجاه التقنية قائم بالأساس على تحقيق النتائج ممثلة في توفير البترول للعملاء، ومن خلالهم إلى بلايين المستهلكين حول العالم بأسلوب بيئي مسؤول. واختتم الفالح كلمته بدعوة صناعة الطاقة والمؤسسات الأكاديمية إلى أن تكون رؤيتهم الأساسية هي الارتقاء بمستوى حياة البشر، فالطاقة لا غنى عنها في شؤون الحياة، كما أنها ضرورية لتحسين مستويات المعيشة لبلايين البشر الذي يرزحون تحت وطأة الفقر، وعليه فإن تطوير تقنيات اقتصادية في مجال الطاقة من أهم بنود جدول أعمال الإنسانية في المستقبل.


 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد