Al Jazirah NewsPaper Sunday  10/06/2007 G Issue 12673
الاقتصادية
الأحد 24 جمادى الأول 1428   العدد  12673
صدور توصيات ندوة (بيئة الاستثمارات السعودية)
المطالبة بتفعيل قانون مكافحة الإغراق الخليجي وجعله إلزامياً

*الرياض - نواف الفقير:

عبَّر المشاركون في ندوة (بيئة الاستثمار السعودية في ظلّ التزامات المملكة العربية السعودية في منظمة التجارة العالمية) عن شكرهم وتقديرهم لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود على موافقته الكريمة على انعقاد الندوة؛ مما مكّن المشاركين من الخروج بتوصيات ونتائج يمكن أن تسهم في تحقيق الأهداف.

وأكدت توصيات الندوة التي صدرت أمس أن الندوة حفلت بالعديد من أوراق العمل والموضوعات، منها آلية تسوية المنازعات والتحكيم في منظمة التجارة العالمية، والإغراق والدعم والوقاية الحماتية للمنتجات السعودية، وتجارة الخدمات السعودية في ظل التزامات المملكة في منظمة التجارة العالمية، والملكية الفكرية وأثرها على التجارة في السلع والخدمات في ظل البيئة الاستثمارية السعودية.

وثمَّن المشاركون الدعم الكبير الذي وجدته الندوة من صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور بندر بن سلمان مستشار خادم الحرمين الشريفين رئيس فريق التحكيم السعودي ورعايته لحضور الندوة.ودعت التوصيات إلى ضرورة تفعيل توصية سموه الكريم التي تقضي بإنشاء فريق من المحامين السعوديين وإسناد دور أساسي لهذا الفريق في تقييم مدى جاهزية مختلف الجهات الحكومية لتفعيل وتطبيق الالتزامات المناط بها ضمن الوثائق الرسمية لانضمام المملكة العربية السعودية في عضوية منظمة التجارة العالمية التي تم العمل بها بصورة نهائية منذ نهاية عام 2005م بهدف الإسراع وأخذ مبدأ الحيطة تجنباً لأي مساءلة قانونية دولية في ظل المراجعة القانونية المرتقبة لهذه الالتزامات والسياسات التجارية للمملكة من قبل منظمة التجارة العالمية خلال العامين القادمين.وشدَّدت التوصيات على أهمية المحافظة على سمعة المملكة بالتأكد من قيام الجهات الرسمية بما هو مطلوب منها تجاه هذه الالتزامات الدولية، وأن يكون ضمن عضوية هذا الفريق من المحامين المتخصصين في مجال منظمة التجارة العالمية والتجارة الدولية أعضاء قانونيون من مختلف الجهات الأساسية ذات العلاقة مثل وزارة التجارة والصناعة والغرف التجارية ووزارات الزراعة والصحة والمالية والهيئة العامة للاستثمار.

من جهته، قال رئيس اللجنة العلمية لندوة (بيئة الاستثمار السعودية) الدكتور فهد العيتاني: إن المشاركين في الندوة اعتمدوا أربع توصيات مهمة تنصّ على تشجيع وحثّ الشركات المساهمة والشركات العائلية الوطنية والغرف التجارية ومجلسها على ضرورة إعطاء دور أكبر ومميّز للإدارات القانونية والرفع من مستوى القائمين عليها لمعرفة مدى الجاهزية القانونية للشركات ومؤسسات الاقتصاد السعودي بمختلف أنشطتها وأحجامها للتلاؤم مع أحكام الاتفاقيات الخاصة بمنظمة التجارة العالمية من جهة والتوافق مع الالتزامات الرسمية للمملكة في مجالات التجارة في السلع والتجارة في الخدمات وحقوق الملكية الفكرية المتصلة بها تحقيقاً للمبادئ الأساسية للمنظمة المتمثلة في مبدأ الشفافية والمعاملة الوطنية والدول الأولى بالرعاية؛ حيث لوحظ تباطؤ العديد من الشركات في هذا المجال؛ مما يؤدي إلى نشوء قضايا ومشكلات قانونية بدأت تظهر بوادرها على السطح. وأضاف أن الندوة أوصت أيضاً بضرورة قيام الهيئة السعودية لتنمية الصادرات ضمن مهامها الحالية بتنمية الصادرات الخدمية وفق أربعة محاور مهمة، منها: تقديم الدعم المعرفي والمعنوي اللازم لمصدري الخدمات الوطنية، وبلورة فكر وطني موحّد لتجارة الخدمات باعتبارها النصف الثاني للتجارة العالمية، وتمكين مقدّمي الخدمات المحلية من تصدير خدماتهم إلى الأسواق الخارجية، وتمثيل مقدّمي الخدمات الوطنية في المحافل والمؤتمرات والمعارض الدولية أسوةً بأصحاب السلع الصناعية.ولفت رئيس اللجنة العلمية أن الندوة أوصت إلى الإسراع في تفعيل قانون مكافحة الإغراق الخليجي وجعله قانوناً إلزامياً وتوفير كافة الإمكانات المادية والإجراءات اللازمة لوضعه قيد التنفيذ في ظل التزايد القائم والمتوقع في عدد الشكاوى والقضايا القانونية المرفوعة على الصناعات الوطنية والخليجية التي بلغت حتى منتصف 2006م ثلاثين قضية إغراق ضد السلع والمنتجات الخليجية بناءً على إحصائيات منظمة التجارة العالمية، وكذلك في ظل إغراق السلع الأجنبية للأسواق الخليجية الذي سوف يؤدي إلى إمكانية الخروج المبكر لبعض الصناعات الخليجية من الأسواق الوطنية في وجود عدم اتخاذ إجراء بخصوص إغراق المنتجات الأجنبية العديدة للأسواق الخليجية على الرغم من وجودها بكثرة. وأشار إلى أن التوصيات أكدت أهمية تأهيل مكاتب المحاماة الوطنية والقطاع الصناعي للإلمام بكيفية التعامل مع قضايا مكافحة الإغراق. وأوضح أن التوصيات دعت إلى دعم وتهيئة السلطات القضائية والتشريعية في المملكة لتفعيل المحاكم التجارية وتعديل القوانين وتهيئة المناخ لدور أكبر للمحامين ومكاتب المحاماة الوطنية للقيام بالدور المطلوب والكامل في ظل تحوّل بيئة الأعمال السعودية في ظل منافسة عالمية مفتوحة ذات مناخ قانوني في جميع المجالات الصناعية والسلع والخدمات وشتى مجالات العمل الاقتصادي والتجاري.الجدير بالذكر أن ندوة (بيئة الاستثمارات السعودية) نظّمتها اللجنة الوطنية للمحامين بمجلس الغرف التجارية الصناعية السعودية بالتعاون مع مركز القانون السعودي للتدريب ومنظمة التجارة العالمية، واختتمت أعمالها مؤخراً.


 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد