Al Jazirah NewsPaper Friday  27/07/2007 G Issue 12720
الريـاضيـة
الجمعة 13 رجب 1428   العدد  12720
منع استخدام الأسلحة في مظاهر الفرح
احتفالات العراقيين تبلغ ذروتها ببلوغ النهائي

بلغت احتفالات العراقيين في عموم البلاد ذروتها بانتصار المنتخب العراقي على نظيره الكوري الجنوبي (4 - 3) بركلات الترجيح في نصف نهائي كأس آسيا 2007 ووصوله إلى المباراة النهائية للمرة الأولى بتاريخه منذ المشاركة الأولى عام 1972 في تايلاند. وفور انتهاء المباراة التاريخية للمنتخب العراقي أمام نظيره الكوري نزلت حشود الآلاف من العراقيين إلى شوارع العاصمة رغم تحذيرات الجهات الحكومية من المبالغة بمظاهر الاحتفال والابتعاد عن إطلاق العيارات النارية في سماء العاصمة بغداد. وبدأت طوابير السيارات تحتشد في شوارع العاصمة فور انتهاء المباراة وذلك للمرة الأولى منذ أربع سنوات وخصوصاً في مثل هذا الوقت الذي تبدو فيه العاصمة خالية من المارة والسيارات نظراً للظروف السائدة. وتأهب العراقيون لمتابعة هذا الحدث الكروي المحلي والقاري منذ وقت مبكر حيث ازدحمت المقاهي والمطاعم في عموم مناطق بغداد بأنصار المنتخب العراقي ومشجعيه الذين ارتدوا فانيلة المنتخب في إطار الدعم المعنوي. واعتبر العراقيون هذا النصر لهم قبل أن يكون للكرة العراقية كونه جاء في وقت عصيب هم بحاجة فيه إلى مظاهر الفرح الحقيقي الغائب عن البلاد منذ أربعة أعوام. في أحد المقاهي في منطقة الكرادة قال المواطن رحيم صاحب: (لقد عشنا لحظات عصيبة ونحن نتابع المباراة وكأننا نتابع معركة يخوضها لاعبون، فكانت كل مشاعرنا منصبة معهم). وأضاف صاحب: (المباراة أتعبت أعصابنا كثيراً، لكن لاعبينا الأبطال أبوا إلا أن يسجلوا الانتصار ويبعثوا الفرح في نفوسنا فالجميع أطفال وشيوخ ونساء وكل شرائح مجتمعنا كانت بانتظار هذه اللحظات الجميلة لنعيشها مع منتخبنا البطل). واعتبر أحمد هادي هذا الانتصار، (هو انتصار للبلاد جميعها ولم يعد هناك من يشعرنا بروح الفرح والانتصار العراقي غير لاعبي منتخبنا الوطني).

وأضاف: (كانت ثقتنا كبيرة بلاعبي منتخبنا لإثبات جدارتنا للمضي صوب الإنجاز الذي يرفع علم بلادي عالياً أمام العالم، ونثبت لأرجاء المعمورة أننا قادرون على تحويل مجرى الحياة نحو الفرح والانتصار في أي لحظة). وقد ارتدت الجموع العراقية فانيلة المنتخب العراقي وهي تحمل صوراً كبيرة لمنتخب بلادهم وصور لاعبيه والأعلام العراقية الكبيرة. من جهته سارع الناطق الرسمي لخطة فرض القانون في العاصمة بغداد العميد قاسم عطا الموسوي عبر أجهزة التلفزة والإذاعة الحكومية، وناشد العراقيين بالامتناع عن استخدام الطلقات النارية تعبيراً عن الفرح. الجهات الحكومية من جهتها شددت على عدم استخدام الأسلحة لإطلاق العيارات خشية التعرض إلى حوادث مؤسفة مثل ما حصل بعد انتهاء مباراة العراق وفيتنام في الدور ربع النهائي عندما سقط أكثر من 18 شخصاً بين قتيل وجريح. واتخذت السلطات المحلية في العاصمة إجراءاتها احتمالاً لامتداد مظاهر الفرح حتى ساعات متأخرة مع قرب بدء ساعات سريان حظر التجوال الليلي في أرجاء بغداد.


 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد