Al Jazirah NewsPaper Tuesday  01/01/2008 G Issue 12878
الثقافية
الثلاثاء 23 ذو الحجة 1428   العدد  12878
كوية على العلباة

«الجزيرة» - عبدالمحسن الحقيل

رواية قصيرة للدكتور إبراهيم الخضير وما إن تقع عينك على السطور الأولى منها حتى تدرك أنك أمام سيرة.

وعلى الرغم من صغر حجم الرواية-السيرة إلا أنها مليئة بالتفاصيل.. التفاصيل كلها حتى الصغيرة منها فهناك حديث عن البلدة التي يتحاشاها الناس وعن السيارة (الونيت) وحتى عن ضب عابر أمام السيارة.ولعل أبرز ما يميز هذا العمل هو بساطة اللغة وشفافية التصوير وجمال التعبير رغم الاستعانة باللهجة العامية ولكن بشكل لا يفسد اتصال العمل، ولأنها سيرة في رواية كان لابد من كثرة الهوامش وكل هامش يفسر ما آلت إليه شخصية ما أو ما حصل بمكان ما وكلها هوامش تصف الواقع باعتبار الحدث كان سابقاً للهامش ليعبر الهامش عن مستقبله.وتبدأ الرواية مباشرة مع الصفحات الأولى دون حاجة لتمهيد أو تقديم وتندرج الأحداث من فكرة الابتعاث ووصف ردود الأفعال مع قصة حب حالمة.. وهذا التدرج كان - غالباً - سريعاً لكنه ورغم السرعة لا يفسد اتصال الأحداث.ومع كون الرواية قصيرة إلا أنها تحدثت عن كل شيء واكبه جيل الستينيات والسبعينيات الميلادية ففيها حديث عن القومية والشيوعية والرأسمالية وقضية فلسطين وبلاد النفط..وتنتهي الرواية بشكل شبه مفتوح فليس هناك نهاية محددة بل هناك توقف يحتمل أكثر من أمر وهذا ما يجعل الرواية أكثر قرباً من القارئ.وقد جاء العنوان من العلامة الأبرز في العمل كله حيث كانت الكوية على العلباة-الحدث بطلاً إضافياً يتدخل ليكون عامل الحسم في آخر الرواية.الرواية تقع في واحد وعشرين فصلاً وفي تسع وستين صفحة.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد