Al Jazirah NewsPaper Tuesday  08/01/2008 G Issue 12885
الرأي
الثلاثاء 30 ذو الحجة 1428   العدد  12885
واحة الأحساء
عبد العزيز بن ناصر البراك- وزارة التربية والتعليم

ما أن تتاح لك زيارة محافظة الأحساء حتى تقف مبهوراً من التطور العمراني والتخطيط الحضري لتلك الواحة الجميلة بنخيلها وبساتينها وأهلها وما يمثلونه من لطف في التعامل وسماحة في الأخلاق، فقد طالت يد التحديث كل شيء من مخططات سكنية جديدة وشوارع فسيحة مع الاحتفاظ بكل ما هو قديم من مسميات وغيرها، كما أن الحركة التجارية فيها على قدم وساق وخصوصاً التمور ومشتقاتها كما هو معروف عن هجر قديماً وشهرتها بالتمور، وإن أردت السكن لأيام فتسجد من المساكن الجديدة وبأسعار معتدلة وهنا يبرز تساؤل لمن يزور الأحساء من غير أهلها عندما يريد التنقل من مكان إلى مكان لرؤية المواقع الأثرية وغيرها، والتساؤل هو أين اللوحات الإرشادية! التي يفترض أن تكون منتشرة في الشوارع تدل الزائر على وجهته سواء إلى داخل المدينة أو أطرافها ولا أنكر وجود مثل تلك اللوحات ولكنها قليلة قياساً بحجم المدينة، فمثلاً إذا أردت الذهاب للسوق المركزي فلابد من كثرة السؤال إلى أن تصل، كما أن الملاحظة الكبيرة هي تلك اللوحة التي وضعت على طريق الرياض الدمام المتفرع للأحساء والملاحظ أنها كتب عليها الهفوف وهي جزء من الأحساء، فحبذا لو استبدلت بلوحة يكتب عليها محافظة الأحساء والمسافة بالكيلو ثم إذا وصل الأحساء فتفرع المسميات الهفوف والمبرز وغيرها، وغير خاف على الجميع وقوع محافظة الأحساء على منفذ حدودي لثلاث دول مجاورة فعندما يدخل الزائر من تلك الدول فسيجد أمامه طريقاً فسيحاً وجميلاً ولكنه لا يستمر، إذ يتوقف أمام عمائر سكنية قديمة فعليه إذا أراد الرياض أو مكة المكرمة وهي وجهة كثير من القادمين فلابد من الدوران يميناً أو شمالاً فلو استمر هذا الطريق مخترقاً السوق حتى يلتقي بطريق الرياض لكان هذا أسهل لمن هو قادم من الرياض ويريد إحدى تلك الدول أو القادم من تلك الدول ويريد الرياض، كما أن المواقع السياحية مهملة بدون لوحات إرشادية كجبل قارة وغيره من المواقع التي اندثرت ولم يعد لها أثر كعيون الأحساء التي لا يعرف الزائر موقعها الآن وذلك لتنشيط الحركة السياحية في الأحساء، أما ميناء العقير ذلك الميناء الرئيسي للمملكة في فترة سابقة فإنه يتسم بجمال الشاطئ وطيب الهواء، ومع ذلك فلا يوجد أثر للاهتمام به وتحسينه وإنارته ليكون متنفساً للأهالي والزائرين وتحويله إلى كورنيش يتسم بالجمال والحركة وإنشاء الشاليهات عليه مع الأمل أن يربط بمحافظة الأحساء بطريق مختصر ذي مسارين بدلاً من هذا الطريق البعيد.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد