Al Jazirah NewsPaper Tuesday  22/01/2008 G Issue 12899
الثلاثاء 14 محرم 1429   العدد  12899
نوافذ
الأمن الشامل
أميمة الخميس

نظرية الأمن الشامل هي نظرية حديثة على المستوى الأمني، هذه النظرية تقدم آلية جديدة تتجاوز عمل الشرطة التقليدي، فتقوم على الانفتاح والشراكة بين عناصر الشرطة وأفراد المجتمع، بحيث تكون المسؤولية مشتركة في حل المشكلات وتحديد الجرائم.

هذه الخطوة المتميزة التي سعت لها المؤسسة الأمنية لدينا تحاول أن تردم هوة الغموض والاسترابة، التي اعتاد العالم الثالث على وجودها بين المجتمع ومؤسساته الأمنية، والأدوار القائمة على مبدأ الترصد والمراقبة والغموض, مع غياب مبدأ الشراكة الاجتماعية للوصول إلى مجتمع نقي أمنياً تنخفض فيه الجريمة إلى حدها الأدنى، ولا سيما أن المدينة الحديثة وبنيتها المعقدة والمتشابكة قد تكون مجالا خصبا للاختراقات الأمنية.

وقد سبقتنا الكثير من الدول إلى مفهوم الشرطة الاجتماعية ولا سيما أن هذا جزء من مسؤولية المجتمع المدني، وجزء من باب التطوع الذي بات يشكل حاجة اجتماعية ملحة على اعتباره البذرة الأولى لمؤسسات المجتمع المدني.

وقد صرح مدير الأمن العام سعيد القحطاني بهذا الخصوص (إلى أن الشرطة الاجتماعية تفعل الدور الأمني الوقائي، وتكسر الحاجز النفسي لدى المواطنين للقضاء على مسببات الخوف من رجل الشرطة، وتسعى إلى حل المشكلات الاجتماعية بأسلوب الوفاق الاجتماعي، وتثبيت القيم الإيجابية في المجتمع لمحاربة العادات الضارة).

هذه الخطوة المتميزة على المستوى الأمني لابد أن يصاحبها حملة إعلانية مرادفة واسعة تستطيع أن تبرز دورها وأهدافها بحيث تتضح الصورة لدى المجتمع، أيضا لابد أن يختار أفراد الشرطة المجتمعية وفق شروط دقيقة وخاصة، حتى لا يتسرب لها جماعات من أصحاب الفكر المنحرف، أو بعض من الذين يعانون من الاضطرابات النفسية وعدم التوازن مع حالة شك وتجريم دائم للآخرين، لأن الوعي بدور الشرطة المجتمعية، واختيار أفراد صالحين من المجتمع بالتأكيد هو البنية التحتية لدعم هذا المشروع وترسيخ دوره. أيضاً لابد أن تسهم المرأة في واجباتها الاجتماعية والأمنية في هذا المجال.

لأن النساء على الغالب وفق تركيبتهن النفسية معنيات بالتدقيق والملاحظة والتوقف عند التفاصيل الغريبة، إضافة إلى أنهن يقضين معظم أوقاتهن في المنزل وداخل الحي والحارة فبالتالي يصبحن شريكات مميزات في هذا المجال.

أمانة مدينة الرياض قامت بحملة مميزة تندرج في نفس النطاق، سعت فيها إلى تفعيل الدور الاجتماعي من خلال حملة (عين النظافة)، وقد أرسلت لي بطاقة عضوية، وأذكر أنني قد قمت بمكالمة واحدة فقط لنقل بعض الملاحظات فيما يتعلق بنظافة الشارع أمام مسكني، بعدها أصبح الشارع الذي يقبع فيه منزلي أنظف شارع في الحي إلى الآن. لقد انتهى الزمن الذي نخوف به أطفالنا (أجلس وإلا ناديت لك الشرطة).... لأن الطفل نفسه سيصبح رجل أمن صغير جزء من المكان... وحيز من المسؤولية

******

لإبداء الرأي حول هذا المقال، أرسل رسالة قصيرة SMS تبدأ برقم الكاتبة 6287 ثم أرسلها إلى الكود 82244







لإبداء الرأي حول هذا المقال أرسل رسالة قصيرة SMS  تبدأ برقم الكاتب 6287 ثم إلى الكود 82244

 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد