الأخ الدكتور عبدالرحمن بن صالح العشماوي الموقر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
نتابع بكل اهتمام ما يسطره قلمكم الكريم عبر صفحات صحيفة الجزيرة، حيث مشاركتكم الدائمة لهموم هذا المجتمع الغالي، الذي نبذل جميعاً لأجله جميع ما يمكننا ليبقى في أمن وأمان، وقد سرنا ما قرأناه في زاويتكم (دفق قلم) التي حملت عنوان (السجون والإصلاح) في عدد الصحيفة (12851) الصادر يوم الأربعاء الموافق 25-11- 1428هـ.
نشكر لكم ما تطرقتكم له، فيما يتعلق بأعمال السجون والإيجابيات التي تقوم بها الدولة والعاملون في السجون تجاه إخوانهم السجناء ذكوراً وإناثاً، وأملنا فيمن أفاض بالسلبيات عن السجون أن يكون ذلك بحسن نية وبقصد الإصلاح والتعاون وليس لغمط الإيجابيات والجهود المبذولة من قبل الدولة والعاملين، ولا يعني ذلك أن السجون بدون سلبيات بل نقبل بالنقد الهادف، ولعلم الجميع.. فإن السجون عليها من الرقابة من جهات متعددة ما لا يوجد على أي مؤسسة أخرى، فإمارات المناطق والمحاكم الشرعية وهيئة التحقيق والادعاء العام وهيئة حقوق الإنسان وجمعية حقوق الإنسان وديوان المراقبة العامة، كلها تزور السجون وتقابل السجناء وتكتب تقاريرها عن ذلك.
حول ما تناولتموه في مقالكم الموقر يهمنا أن يعرف المجتمع بجميع شرائحه بأن الدولة تولي عنايتها بهذا الإنسان فأنشأت المجلس الأعلى للسجون لرسم السياسة العامة داخل السجون برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية حفظه الله، وعضوية سمو نائبه وسمو مساعده للشؤون الأمنية ومعالي وزير العدل ومعالي وزير العمل ومعالي وزير المالية ومعالي وزير الصحة ومعالي وزير التربية والتعليم ومعالي وزير الشؤون الاجتماعية ومعالي محافظ المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني ومعالي وكيل وزير الداخلية ومعالي رئيس هيئة التحقيق والادعاء العام وسعادة مدير عام السجون وسعادة رئيس مجلس الغرفة التجارية والصناعية السعودية.
وخرج المجلس الأعلى بقرارات في شهر رمضان المبارك في اجتماعه الأول كان من أهمها إنشاء محاكم جزئية ضمن المباني الإدارية للسجون، والأخذ ببدائل السجون، وتحسين أوضاع الرعاية الصحية بالسجون، إشراك القطاع الحكومي في رعاية السجناء، وإشراك القطاع الخاص في تشغيل السجناء، بالإضافة إلى الإسراع في اعتماد تكاليف الإصلاحيات الجديدة والواردة في الخطة التشغيلية وعددها (34) إصلاحية، ووافقت الدولة وباقتراح من صاحب السمو الملكي وزير الداخلية على إنشاء اللجنة الوطنية الأهلي لرعاية السجناء والمفرج عنهم وأسرهم لمساندة المديرية العامة للسجون ودور الأحداث ودور رعاية الفتيات في وزارة الشؤون الاجتماعية، لتتضافر الجهود الحكومية والمؤسسات الأهلية وجميع شرائح المجتمع لرعاية السجين وأسرته والعناية به وبحقوقه وبكرامته، ولا يعني ذلك عدم وجود سلبيات كما أشرنا سابقاً، بل هناك سلبيات نعمل على تلافيها وسد ثغراتها في كل المجالات.
نثني بالامتنان على حرصكم ومتابعتكم، ونكرر شكرنا لكم على إبراز الإيجابيات التي قد يجهلها كثير من الناس وعلى إشادتكم بنشرة الإصلاح التي تعنى بالسجناء وشرائح المجتمع المختلفة، لتطلعهم على كل جديد وتبرز مدى الرعاية والاهتمام المقدمان لنزلاء السجون، ونأمل أن تشاركونا باستمرار الاهتمام من خلال التواصل عبر وسائل الاعلام بكتاباتكم النيرة، التي دائماً ما يبحث عنها القراء، والتي نحرص على الاستزادة والاستفادة منها، ونرجو من الله العلي القدير أن يعيننا ويعينكم على حمل الأمانة المنوطة بنا وبكم، إنه ولي ذلك والقادر عليه مع خالص شكرنا وتقديرنا لكل من يذكر إيجابيات أعمالنا وسلبياته، وخالص شكرنا وتقديرنا لشخصكم الكريم، ومعذرة عن تأخر الشكر بسبب أعمال الحج.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
لواء د. علي بن حسين الحارثي
مدير عام السجون