Al Jazirah NewsPaper Wednesday  23/01/2008 G Issue 12900
الاربعاء 15 محرم 1429   العدد  12900
الموظف مؤتمن على أسرار الناس

من الصفحات المميزة في جريدتنا (الجزيرة) صفحة (القوى العاملة) المعنية بالإدارة الوظيفية والتنمية البشرية وقد طالعتنا كثيراً عن واجبات الموظف والوظيفة وتعليقاً على ذلك وبناءً على ما نصت عليه المواد (11 و12و 13) من نظام الخدمة المدنية والمعنية بواجبات الموظف ومنها (عدم استغلال السلطة والمحافظة على أسرارها).. وعليه نعلم أن الموظف مؤتمن على القيام بمهام الوظيفة وأدائها على الوجه الأكمل فهو مسؤول عن تصرفاته ومحاسب على أي خلل أو قصور قد يحصل منه متى كان ذلك عن قصد أو عدمه أو شبهة وتلك مخالفة صريحة يترتب عليها الجزاء العقوبة. فضلاً عن الأثم.. وتتفاوت المخالفة فيما بينها نوعاً وقدراً.. وصفةً.. حسب الأقوال فلكل حالٍ ما يناسبها من العقوبة. وبغض النظر عن تلك الجزاءات والعقوبات، فإن المطلوب أداء الواجب على خير وجه ديانةً لله سبحانه وتعالى وامتثالاً لأخلاقيات الوظيفة. ثم إن إفشاء أسرار الوظيفة يعد خيانة للأمانة وارتكاباً للمخالفة ذلك أن المعاملات في الأعم الأغلب تدور في فلك الحقوق الخاصة والمطالب الشخصية للمواطنين وغيرهم التي لا يرغب أحد منهم الاطلاع عليها فضلاً عن إفشائها وعلم الآخرين بها. إذ ليس من أدبيات الوظيفة في شيء أن يتحدث الموظف أمام الآخرين عن كل ما قد يدور بين يديه من تلك القضايا أو المعاملات ولا سيما عند تحديدها بأعيانها.. وأطرافها.. متى بدأت؟ ولماذا!! وكيف انتهى بها الحال؟ بل ويزداد الأمر خطورةً حينما يكون للحديث عن أسرار العمل صلة بأطراف تلك المعاملات بحيث تأخذ تلك المهام الإجرائية مساراً يضر بمصالح العمل وصاحب الشأن وتحديداً في الجهات المعنية بقضايا الأمن وأداء الحقوق. ونحوها كما أنه من الأدبيات المتعلقة بأسرار الوظيفة التي ربما يغفل عنها البعض بقصد أو غيره عدم تقدير ظروف المراجع وإفساح المجال له بالإفصاح عما يريد بعيداً عن أنظار وأسماع المراجعين الآخرين أو بقية الموظفين ما أمكن ذلك حسب الحال وما تدعو له الحاجة. وبالأخص حينما تتعلق المعاملة بالقضايا الشخصية ذلك أن جل المعاملات الشخصية تحتاج إلى سرية تامة ولا يحق لأي شخص سماعها أو الاطلاع عليها إلا لمن يهمه الأمر.

والله ولي التوفيق،

خالد بن عايض البشري



 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد