Al Jazirah NewsPaper Wednesday  23/01/2008 G Issue 12900
الاربعاء 15 محرم 1429   العدد  12900
لا شيء يلوح في الأفق

اطلعت على مقال الأستاذ تركي الماضي في زاوية الزمن الرابع والتي جاءت بعنوان (لماذا يغيب الكتاب السعودي؟)، وهو سؤال عريض لا يملك جوابه قطاع أو شخص واحد.. وكأن الأستاذ تركي أراد بذلك تحريك قضية النشر والتوزيع والتي منذ فترة ليست بالقصيرة لا توجد لها إطروحات تؤدي إلى حلحلت هذه القضية.

وبحكم عملي في مجال النشر والتوزيع أحب أن أدلو بدلوي في هذا الموضوع المهم معلقاً على طروحات الأستاذ الماضي، فحول ما ذكره من نشاط في نشر الروايات والمجموعة القصصية والدواوين الشعرية أحب أن أذكر أن ذلك يقابله نشر أضعاف مضاعفة من الكتب العلمية والشعرية والثقافية، أما الروايات والمجموعات القصصية والدواوين فهي غالباً ما تطبع خارج المملكة ليس لعدم توفر مقومات النشر والتوزيع بل هرباً من مقص الرقيب.

فتصطدم تلك الأعمال غير المفسوحة من قبل الجهات المختصة لعدم الأذن بتوزيعها في المملكة وذلك حق من حقوق الجهات المعنية بفسح الكتب، ولذلك يضطر من يريد شراء تلك الكتب بالبحث عنها في الدول المجاورة كالبحرين مثلاً..

أما قوله أن الناشر يحتفظ بالكتاب في المستودعات لتوقعه بارتفاع أسعار الكتب قريباً للتضخم الحالي بالاقتصاد فذلك عزيزي تركي ممكن في أي سلعة استهلاكية ما عدا الكتاب والذي هو مع احترامي للجميع (سلعة بايرة) من كماليات الكماليات وليست سلعة أساسية أو شبه أساسية إلا لقلة نادرة لا تكاد أن يكون لها أثر في حركة بيع الكتاب، فالناشرون يقدمون التنازلات تلو التنازلات حتى يباع الكتاب، ولو بحثت في المستودعات لوجدت مستودعات دور النشر هي الأكبر ولكنها الأقل حركة فيما يدخل للمستودعات لا يخرج منه إلا القليل ليس تقصيراً من الناشر أو الموزع ولكن لأن هذا هو حال الكتاب وحال القراءة وحال المثقفين، وكما قلت إن القضية كبيرة جداً وتحتاج إلى نقاش طويل من جميع الأطراف (المؤلف والناشر والموزع ووزارة الثقافة والإعلام وجمعية الناشرين).. وأقترح على جمعية الناشرين عقد ندوة وورش عمل يشارك فيها جميع الأطراف لطرح القضية للدراسة والبحث وطرح التوصيات الناجحة لإيجاد حلول لهذه القضية التي لا أرى لها مخرجاً يلوح في الأفق قريباً.

وختاماً شكراً للأستاذ تركي الماضي لطرحه مثل هذه الموضوعات المهمة.

أحمد سالم بادويلان
المدير التنفيذي لدار طويق للنشر والتوزيع




Dartwaiq@zajil.net

 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد