Al Jazirah NewsPaper Friday  25/01/2008 G Issue 12902
الجمعة 17 محرم 1429   العدد  12902
تأييداً للسماري:
لنكن يداً واحدة في علاج داء غلاء الأسعار

سعادة رئيس تحرير جريدة الجزيرة سلمه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اشكر سعادتكم والقائمين على هذا الصرح الإعلامي الشامخ الذي يزداد يوماً بعد يوم تألقاً وسمواً نحو القمة الإعلامية الهادفة وإعتلاء منصة الصدارة العالمية من خلال ما تطلعنا به جريدتكم الغراء من مواضيع عربية وعالمية ومواكبة للحدث أولاً بأول وأخص تفاعلكم الكريم مع قضايا وهموم مجتمعنا المتنوعة وخاصة موجة قضية غلاء الأسعار الفاحش الذي أصاب السواد الأعم من التجار وخاصة تجار المواد الاستهلاكية من المواد الغذائية والدوائية والصحية والتي هي من ضروريات الحياة والعيش.

ولقد اطلعت على مقال ي العدد 12898 وتاريخ 13- 1-1429هـ للكاتب عبدالرحمن بن سعد السماري في زاوية مستعجل بعنوان (هؤلاء يستثمرون الأزمات) وأحببت أن اعقب تضامناً مع هذه الشريحة التي تضررت ضرراً عظيماً بموجة غلاء الأسعار فاقول: إن الكاتب عبر مقالاته السابقة وهذا المقال قد وضع يده على الجرح النازف وشخص الداء والدواء لهذا المرض منذ بداية ظهوره وتفشي هذا الداء بنفوس هؤلاء التجار ومستثمري الأزمات وممن نهج نهجهم وذلك ينم عن عدم الاكتراث بمجتمع هذا الوطن الغالي وشعبه الطيب الكرم الذي ينتسب إليه وتربى في أحضانه حتى أن من الله عليه بنعمة المال والخير بفضل من الله ثم بفضل موحد هذا الكيان الشامخ العظيم الملك عبدالعزيز -رحمه الله رحمة واسعة- وبفضل حكومتنا الرشيدة تحت قائد مسيرتها ملك الإنسانية الملك عبدالله بن عبدالعزيز -حفظه الله-.

ثم يأتي ويكون هذا التاجر فتيلاً لإشعال هذه الأزمة التي اشتدت وطأتها وعصفت بأسر وأناس وأفراد في من هذا المجتمع واثقلتهم الديون واصبحوا غير قادرين على تأمين أو شراء أبسط، مقومات العيش من قوت وغذاء من جراء هذه الأزمة الراهنة والموجة التصاعدية في ارتفاع الأسعار إن الكلام من دون عمل أو تحرك سريع لا يجدي نفعا لا بد من تحرك عاجل وسريع من الجهات المختصة لتنسيق بينها لوقف ومعالجة هذه الأزمة فما تجلس مجلسا أو تتحدث مع قريب أو تقابل أحداً في عمل أو سوق إلا وتجد الشاكي المتضرر من هذه الموجة ناهيك عن ضرر المتعففين عن سؤال الناس وممن يعرف أحوالهم من القريبين منهم كالجمعيات الخيرية وغيرهم من المحسنين فواجبنا جميعاً واحد في علاج هذه الأزمة والوقوف يداً واحدة مع المسؤولين والتعاون في الحد منها وعلاجها قبل أن تتفاقم آثارها على المدى البعيد فواجب الإعلام المرئي والمسموع والمقروء ودوره أساسي في علاج هذه الظاهرة وايصال معاناة المتضررين للمسؤولين وإن كان لها دور واضح وجلي إلا أن الدور أصبح أكبر مسؤولية مع تفاقم الأزمة، وكذلك وزارة التربية والتعليم ينبغي أن يكون له دور بارز من خلال برامجها التعليمية المتنوعة عبر الدراسات والبحوث الاقتصادية والاجتماعية والوطنية ومنابرها الإعلامية، وكذلك الجامعات والمعاهد المختصة في الحد وعلاج هذه الأزمة عبر منابرها ونشاطاتها، ولعلي استلغها فرصة لأشيد بالخطوة المباركة التي قامت بها أمانة منطقة الرياض بالتعاون مع جريدتكم الغراء بإصدار مؤشر اسبوعي لبعض منافذ البيع بالتجزئة بمدينة الرياض والعمل لتعميم هذه المبادرة على جميع مناطق المملكة ومحافظاتها لتشمل جميع تجار السلع الاستهلاكية ووضع آلية ولجان مشتركة من هذه الجهات حتى القضاء على هذا الداء وإعادة الوضع الطبيعي لهذا المجتمع الكريم.

خالد بن عبداللطيف العبداللطيف



 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد