أتابع كثرة الطلبات في (الجزيرة) بتثبيت موظفي البند وتعقيباً أقول: لا شك أن الوظيفة والعمل في حياة الإنسان يمثلان ضرورة، وطموح، ورغبة، واحتياجاً؛ فالعمل مرتبط بالمعيشة، وطلب الرزق، وأداء دور ما في الحياة، وإشباع لرغبات الذات، وبناء الشخصية، لذلك فمن لا يملك الكثير من المال يسع حثيثاً فيعمل ويجتهد، لإعالة أسرته، وسد حاجته، وفي نفس الوقت تجد من قد يكفيه ماله مدى حياته تجده يعمل ويتعب لتحقيق ذاته والمنافسة على الثراء.
وفي بلادنا الكريمة يبرز العمل والحاجة له بسبب الظروف المعيشية المختلفة، وبسبب ارتفاع الأسعار في كثير من مواد التموين، وبسب بعض العادات الاجتماعية الباذخة ويحرص كثير من العاملين والموظفين وطالبي الوظيفة لسد حاجاتهم المختلفة وتوفير حياة مستقرة لهم خالية من العقد والالتزامات المالية المرهقة. وبسبب مهم آخر وهو توافر بعض الفرص الوظيفية في أنماط وأشكال وبنود إدارية ووظيفية مختلفة ومتنوعة وعجيبة.وقد لا يعلم المسؤولون عن إحداث الوظائف، وتنظيمها، وتنسيقها، وهيكلتها، وتصنيفها ومدى حاجة كثير من طالبي الوظيفة، ولا يقدرون مدى فرحة الحصول على عمل ووظيفة من قبل طالبها.حقيقة أكاد أجزم أننا في هذا البلد المعطاء لدينا من بنود العمل وأشكاله وأنواعه، ومثال ذاك بند التشغيل في بعض البرامج المؤقتة والعقود وغيرها، وكل تلك البنود وظائف وقائمة، وأعمال يشغلها كثيرمن أفراد مجتمعنا وهاك صف ينتظر فرصته بالالتحاق في أي بند منها. وحقيقة أن من يشغل الوظائف غير المرسمة والرسمية يشعر بعدم الأمان، والطمأنينة، ويعيش في قلق وتوتر وإحساس بالظلم والغبن ولا زيادات، ولا علاوات، وبدلات، ولا أجر في الإجازات، ويعيشون في انتظار دائم باحثين وسائلين وطامحين، وآملين في الترسيم لكي يشعروا بالأمن الاجتماع والاستقرار النفسي والاطمئنان الأسري بعد فضل الله ومشيئته، ومع ذلك فهم يعملون بنشاط والتزام وجد يفوق كثيراً من الموظفين الرسميين.أن أصحاب تلك البنود يحمل كثيرا منهم شهادات جامعية، وبعضهم قد أمضى سنوات طويلة في أعمالهم دون حساب لخبراتهم في بعض تلك البنود، ولا أعلم لماذا ينتبه المسؤولون في التوظيف لتلك الخبرات التي تعمل في أشباه الوظائف؟ لماذا لا يتم استحداث وظائف عليها وتطرح في خطط التوظيف وفي الميزانية العامة.
خلاصة القول: إنه لا أحد يريد لكتابة هذا الموضوع كثرة الرسائل للجزيرة من موظفي البنود يذكرون فيها معاناتهم المختلفة. وهذه ثلاثة نماذج من معاناتهم, أن العقد يتجدد كل سنة وهذا شيء مؤسف حيث يقول البعض إن حالنا حال العامل الوافد.
2 - لا توجد أي زيادة سنوية، رواتبنا لا تتجاوز3500 ريال هذا بالنسبة للجامعيين القدامى أما الجامعيون الذين توظفوا من سنتين فرواتبهم 2500 ريال.أما رواتب العمال والسائقين السعوديين فرواتبهم 1100 ريال.
عبدالعزيز اليوسف