Al Jazirah NewsPaper Tuesday  29/01/2008 G Issue 12906
الثلاثاء 21 محرم 1429   العدد  12906
أدوية تخفيض السكر الفمية
يجب اللجوء للانسولين في حالة فشل الأدوية الفمية المخفضة للسكر

يوجد أربعة أنواع من أدوية تخفيض السكر الفمية هي:

1- مشتقات السلفوناميد المتحد مع اليوريا ولذا تسمى مركبات السلفونايل يورياي. ولقد تحدثنا عنها في العدد السابق ولكن سنذكرها باختصار.

2- مشتقات الجواندين. ولقد تحدثنا عنها في العدد السابق ولكن سنذكرها باختصار مع التركيز على كيفية المتابعة.

3- مركبات تقلل امتصاص السكريات في الأمعاء وتسمى الأكربوز.

4- مجموعة التروجليتازون.

تستخدم أدوية تخفيض السكر الفمية في المرضى المشخصين حديثاً بمرض السكر غير المعتمد على الانسولين، ويحتاج من 30 إلى 50% من مرضى السكر إليها في حالة عدم السيطرة على مرض السكر بواسطة الحمية والتمارين بالإضافة إليهما ولا تعد بديلة عن الحمية أثناء المعالجة، ولكل نوع منها عدة أساليب في تخفيض سكر الدم وبدراسة هذه الأساليب نستطيع أن نحدد الشخص المناسب لها وزمن إعطائها والجرعة المناسبة. ولمزيد من الاطلاع يمكنكم مراجعة كتاب مرض السكري دراسات الحاضر وآفاق الماضي وأيضاً كتاب مرض السكري بين الصيدلي والطبيب.

السلفونايل يوري

أو تخفيض جلوكوز الدم

تعمل على حث خلايا بيتا البنكرياسية على إفراز الانسولين ولها قدرة أشد في تنبيه خلايا بيتا البنكرياسية من جلوكوز الدم المرتفع وهذا يؤدي إلى إنقاص سكر الدم بشكل واضح ويكون مفعولها أشد وأبلغ مع استخدام الحمية الغذائية والتمارين.

أسلوب البايجوانيد

في تخفيض جلوكوز الدم

البايجوانيد تعمل في عدة اتجاهات لتخفيض السكر تشمل:

- الإخلال بعملية امتصاص الجلوكوز في الجهاز المعوي.

- الإخلال بعملية إعادة تكوين الجلوكوز من مصادر أخرى.

- يزيد في عملية امتصاص العضلات والانسجة الأخرى للجلوكوز.

- يعد مثبطاًَ للشهية.

إذاً فمشتقات البايجوانيد لا تنبه إفراز الانسولين ولا تساعد في تكوين الانسولين في البنكرياس ولذلك لا تسبب نقصان سكر الدم- أي دون المستوى الطبيعي- في المنصوحين به. وينصح باستخدام مشتقات البايجوانيد مع السلفونايل يوريا والحمية والتمارين معاً في حالة فشل الثلاثة الأخيرة في إعطاء نتيجة جيدة وأيضاً يمكن استخدامها منفردة في المرضى الذين يعانون من زيادة الوزن.

الاحتياطات عند استخدام البايجوانيد

- ظهور الحماض اللبني أمر خطير ويحتاج إلى علاج حاسم ويتأكد ظهوره خاصة في كبار السن والمصابين بأمراض كلوية أو كبدية أو لدى متعاطي الكحول أو في حالة وجود فشل القلب الاحتقاني.

- يجب عدم إعطاء البايجوانيد للمرضى الخاضعين للجراحة أو عدوى خطيرة أو صمامة رئوية.

فوائد هذا العلاج

1- تقوي تأثير الانسولين على العضلات والانسجة الدهنية.

2- تقلل سرعة تصفية الانسولين المفرز من البنكرياس إلى خارج الجسم.

3- تحسن فرط وزيادة دهون الدم.

4- تحسن فرط وزيادة الانسولين المزمنة.

5- تنخفض مضاعفات السكر المتأخرة.

6- تمنع المضاعفات الحادة مثل الحماض الكيتوني وزيادة أسمولية الدم.

7- تمنع تجمع صفائح الدم.

8- تقلل مستوى الجلوكاجون في البلازما بالاستمرار على استعمالها لفترة طويلة.

9- بسبب زيادة كمية الانسولين المفرز وبعض الدراسات تدعي على أن السلفونايل يوريا تزيد قوة ربط الانسولين على مستقبلاته أو تزيد عدد المستقبلات الانسولينية.

10- لأن انخفاض سكر الدم قلل كمية البول بشكل كبير فقل إخراج الانسولين.

11- لأن الجسم يبدأ في الاعتماد في الحصول على الطاقة من الجلوكوز، بدلاً من الدهون فتعود الدهون إلى مستودعاتها وتخرج بكميات صغيرة خاصة بعد اتباع نظام الغذاء والتمارين.

12- لأنها تخفض سكر الدم فينخفض تنبيه الجلوكوز لخلايا بيتا فيقل إفراز الانسولين.

13- بسبب انخفاض سكر الدم وانخفاض ارتباط البروتينات مع الجلوكوز ونقصان التحول إلى سبيل الربتول.

14- لأنها تمنع وتؤخر تحول مرض السكر النوع الثاني إلى النوع الأول وتحافظ على حجم الدم وتمنع فقدان السوائل في البول بتحسين استخدام الجلوكوز.

15- لأنها تخفض الدهون وتحسن أسمولية الدم وحجم الدم.

16- فتقلل تحول الجلايكوجين إلى جلوكوز مما يسبب التعرض لنقصان السكر.

طريقة استخدام مركبات السلفونايل يوريا

بسبب ميكانيكيتها في حث خلايا بيتا البنكرياسية في إفراز الانسولين، فإنها تعد الدواء المختار والأمثل للمرضى الذين ما زال البنكرياس له بعض القدرة على إفراز الانسولين.

وهي نوعان قصيرة المفعول وطويلة المفعول، في كبار السن (أكبر من 60سنة) تفضل السلفونايل يوريا قصيرة المفعول (مثل تولبيوتامايد) وكذلك في باقي مرضى السكر من النوع الثاني فإن فشلت الأدوية قصيرة المفعول في إعطاء سيطرة جيدة، فعند ذلك تستبدل بالأدوية الأكثر قوة مثل (جلبين كلاميد، كلور بروباميد) وغالبية أدوية السكر تعطي مفعولاً جيداً في جميع المرضى من 30 إلى 60 سنة. وإذا فشل أي دواء من الأدوية القوية فلا فائدة في التغيير من نوع قوي إلى نوع قوي آخر مساوٍ له في القوة.

لا تستخدم السلفونايل يوريا في المرضى الحوامل والجراحات الكبيرة والعدوى الشديدة والأزمات النفسية الحادة لوجود تضاد نسبي أو لزيادة الحاجة إلى الانسولين.

عند استخدام السلفونايل يوريا

1- ينصح بها بعد فشل الحمية والتمارين في إنقاص سكر الدم بالإضافة إليهما.

2- تستخدم منها أقل جرعة وإذا وجدنا بعد فترة بأن مستوى السكر قد انخفض بشكل جيد فيمكن إنقاص الجرعات أو حتى إلغائها نهائياً والاعتماد على الحمية والتمارين.

3- يجب ملاحظة بعض الأدوية التي قد تزيد مفعول السلفونايل يوريا وتقلله.

4- التأكد من سلامة وظائف الكلى والكبد إذ إنه في حالة اختلال تلك الوظائف يبقى الدواء لفترة أطول في الدورة الدموية، مما يؤدي إلى ظهور أعراض انخفاض السكر في الدم (خطيرة). في حالة اختلال وظيفة الكبد تعطى الأدوية التي تفرز غالبيتها عن طريق الكلى والتي لا تحتاج إلى استقلاب في الكبد. وفي اختلال وظيفة الكلى تعطى الأدوية التي تفرز عن طريق الكبد والمرارة (راجع جدول أدوية السكر الفمية الرئيسية) أو تنقص جرعة الدواء إذا لزم الأمر لتقليل فترة البقاء.

5- يفضل تعاطي أدوية السكر في الصباح قبل نصف ساعة من الإفطار على معدة خاوية حتى يكون الامتصاص سريعاً وكاملاً، ما لم يحدث اضطراب معوي أما إذا وجد اضطراب معوي فإنه يفضل أن يتعاطى أثناء الطعام.

6- الأدوية سريعة البدء في المفعول والقصيرة البقاء تؤدي إلى إنقاص سكر الدم بعد الوجبة بسرعة وبكفاءة أما الأدوية البطيئة في المفعول وطويلة المفعول فتفضل في إنقاص السكر الليلي وخاصة في الأوقات المتأخرة منه.

7- كلما كان الدواء قصير المفعول قلت أعراضه الجانبية وخاصة أعراض نقصان السكر.

8- في حالة وجود تحسس من مركبات السلفونايل يوريا يستخدم جلايميدين لأنه من مشتقات وليس من مشتقات السلفونايل يوريا.

9- مركب الكلور بروباميد يتسبب في احتجار الماء في الجسم لذا لا يستخدم في حالة فشل القلب الاحتقاني. ويمكن استخدام أدوية السكر المدرة للبول.

طريقة تحديد الجرعات

من أجل المرضى الذين يحتاجون إلى المعالجة الفمية نختار السلفونايل يوريا التي تناسب أعمارهم وأوضاعهم الصحية:

ففي كبار السن نختار الأدوية الأقل قوة والأقصر نصف عمر مثل (التلولبيوتاميد) أو الأقصر مفعولاً والقوية مثل جلبي زايد لتحاشي أخطار نقصان سكر الدم. نبدأ بجرعات منخفضة من مركبات السلفونايل يوريا وبالتدريج تزاد الجرعات كل أسبوع إلى أسبوعين وحتى نحصل على التأثير المطلوب ويمكن اتباع الطريقة الآتية في تحديد الجرعات بشكل تدريجي:

فشل المعالجة لأدوية السلفونايل يوريا

- عدم تجاوب المريض مع تطبيق الحمية بشكل جيد وذلك بسبب انعدام المعلومات الكافية عن أسلوب اختيار الأطعمة وسعراتها الحرارية أو بسبب عدم وجود الحافز والدافع النفسي لدى المريض، مما يسبب زيادة الوزن وزيادة مقاومة خلايا الجسم للانسولين بالرغم من كميته المفرزة بكميات كبيرة.

- الأمراض العارضة (بمعنى الجراحات الكبيرة والعدوى مثل العدوى المخفية في الجهاز البولي والتي تحدث في حوالي 17% في مرضى السكر من النساء).

- الأدوية المضادة لها (مثل الاستروئيدات القشرية، الثيازيد) كما في الجدول السابق وهناك نوعان من الفشل هما:

1- فشل أولي أو بدئي ويحدث في حالة عدم تحقيق السيطرة الكافية عند استخدام الأدوية الفمية في خلال شهر نظراً لإعطاء جرعات منخفضة.

2- فشل ثانوي وذلك بسبب فقدان السيطرة على سكر الدم بعد زمن من استخدام الأدوية الفمية. وهذا قد يحدث بعد عدة سنين من استخدام أقصى جرعة، أي بمتوسط 7 سنين. لذا يجب أن يحاط المرضى علماً باحتمالية ذلك مع أقصى جرعة بالطبع.

وعندما تفشل أقصى جرعة بإنجاز السيطرة الكافية، وبعد استبعاد العوامل السابقة المسببة للفشل يعطى المريض الانسولين إما مفرداً أو بالإضافة إلى الأدوية الفموية بهدف الاستفادة من الانسولين الداخلي المنشأ المفرز من البنكرياس ولو بكميات قليلة وذلك لتقليل الحاجة إلى الانسولين الخارجي ذي المشاكل المتعددة.

الأضرار الجانبية لأدوية السلفونايل يوريا

(أ)الأضرار الشائعة وكثيرة الحدوث:

1- نقصان سكر الدم وتعد من الأعراض الأكثر مصادفة عند المعالجة بمركبات السلفونايل يوريا وخاصة الكلوروبروباميد. وأن حوالي 20% من المرضى المتعالجين بالجلبين كلاميد سوف يعانون من أعراض نقصان السكر خلال الستة شهور الأولى وذلك لأن فترة بقائه في الدم طويلة. أما باقي الأدوية فنسبة حدوث نقصان السكر أقل وهذه الأعراض خطيرة خاصة في كبار السن، لذا يفضل إعطاء الأدوية الأقل مفعولاً والأقصر بقاءً لكبار السن.

2- زيادة الوزن، فكثير من مرضى السكر من النوع الثاني تزداد أوزانهم بعد تعاطي أدوية السلفونايل يوريا بسبب تحسن إفراز الانسولين وعدم التقيد بالحمية.

(أ) الأضرار الجانبية

المعتدلة والمحتملة الحدوث

مثل الاضطرابات المعوية الهضمية مثل الغثيان والقيء وحرقة القلب والقهم- عدم الرغبة في الطعام- والإمساك والإسهال والطعم المعدني، وقد يوجد صداع ودوخة وضعف وتنميل وطنين في الأذن. وجميع ما سبق يخف مع الاستمرار في العلاج واستخدام بعض مضادات الحموضة. بالإضافة إلى الاندفاعات الجلدية والحكة والتحسس للضوء وهي ذات علاقة بأمراض الحساسية وقليلاً ما تتطور حتى تصل إلى مرحلة الخطورة.

(ب) الأضرار الجانبية

الخطيرة ونادرة الحدوث

وتشمل التهاب الصفراء ونقصان كريات الدم البيضاء، قلة صفيحات الدم، فقر الدم اللا تصنعي، وقلة المحببات، فقر الدم الانحلالي، والحمامة متعددة الأشكال، وظاهرة سيتفن جونسن، التهاب الجلد التوسفي، والعقد الحمامية وجميعها نادرة.

الأضرار الجانبية للبايجوانيد

ميتفورامين هو المركب الوحيد المستخدم من فصيلته لأنه أقل أضراراً جانبية. وأضراره الجانبية تشمل الاضطرابات الهضمية وهي الأشهر بالإضافة إلى الطعم المعدني في الفم وأن استخدام جرعات عالية قد تسبب نقصان فيتامين (ب) والبول الكيتوني والحماض اللبني وهذا الأخير مميت في بعض الأحيان مما جعل بعض البلدان تلغيه نهائياً والبلدان الأخرى تفكر في صرف النظر عنه مستقبلاً كما يجب عدم استخدامه في أمراض الكلى والكبد.

أما الفنفورامين فاحتمال الحماض اللبني فيه كبير وأن نسبة الموت في المصابين بالحماض اللبني منه تصل إلى 50% لذلك فقد ألغي نهائياً.

مركبات تقلل امتصاص السكريات من الأمعاء

وهناك بعض الأدوية التي تستخدم عن طريق الفم لتقليل امتصاص السكر الموجود في الكربوهيدرات وبذلك يقل ما يدخل إلى الدم من السكريات ويخرج في البراز.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد