Al Jazirah NewsPaper Tuesday  29/01/2008 G Issue 12906
الثلاثاء 21 محرم 1429   العدد  12906
الوقاية من مرض السكري النوع الأول
نتائج العلاج الوقائي بالأنسولين سلبية

يعتبر مرض السكر من الأمراض التي تصيب عدداً كبيراً من الناس على مستوى العالم. وتدل الإحصائيات على أن الإصابة بهذا المرض أصبح أكثرانتشاراً في الأقطار النامية منه في الدول الأكثر نمواً. ولمرض السكر أسباب عديدة، يمكن تقسيمها على النحو التالي:

أولاً: مرض السكر الأول: ويمثل هذا النوع الشائع من مرضى السكر وينقسم إلى الداء السكري المعتمد على الأنسولين (السكر الشبابي) والداء السكري غير المعتمد على الأنسولين (السكر الكهلي). لقد دلت الدراسات على تزايد نسبة الإصابة بمرض السكري النوع الأول الذي يصيب الأطفال وذلك في جميع أنحاء العالم.

والسبب وراء ذلك غير معروف إلا أنه من المعروف أن هناك أجساماً مضادة تتكون في جسم الإنسان وتعمل على إضعاف غدة البنكرياس المفرزة للأنسولين وهي ثلاثة أنواع من الأجسام المضادة وقد تتكون في جسم الإنسان قبل إصابته بعدة سنين والتساؤل هنا هو كيف يمكننا الوقاية من مرض السكري النوع الأول الذي يعرف بسكري الأطفال. وهل نجحت الطرق الوقائية المختلفة؟

أولاً: من هم الأشخاص الذين لديهم القابلية للإصابة بمرض سكري الأطفال؟. في الحقيقة أن كل شخص معرض للإصابة بمرض سكري الأطفال ولكن الذين لديهم القابلية للإصابة بهذا المرض هم الأقرباء من الدرجة الأولى والثانية كالأب والأم والأخ والأخت والابن والابنة ويكون احتمال إصابتهم بالسكري أكبر إذا كان لديهم أجسام مضادة في أجسامهم لغدة البنكرياس وأيضاً إذا كان لديهم مقدار إفراز الأنسولين أقل من الطبيعي وكان تحليل الأنسجة لديهم مطابقا لتحليل الأنسجة لدى المريض المصاب.

فهؤلاء الأشخاص لديهم قابلية كبيرة للإصابة بمرض السكري النوع الأول وهو سكري الأطفال وقد أجريت عليهم العديد من الدراسات الوقائية لوقايتهم من السكري.

الدراسة الأولى

إعطاء أنسولين تحت الجلد بكميات بسيطة يومياً وعلى مدار السنة مصحوبة بجرعات مكثفة من الأنسولين عن طريق الوريد لمدة 4 - 5 أيام في السنة، وقد ضمت هذه الدراسة أكثر من 80 ألف شخص من أقارب المرضى ولمدة تجاوزت التسع سنوات ولكن لم تفلح الدراسة في الوقاية من مرض السكري. وقد طبعت نتائجها في مجلة نيو انجلاند في عام 2002 ميلادية.

الدراسة الثانية

أيضاً أجريت على أقارب مرضى السكري النوع الأول لوقايتهم وأعطوا الأنسولين عن طريق الفم وهو أنسولين وقائي وليس علاجياً وامتدت الدراسة لمدة 9 أعوام أيضا ولكن لم يستطع الأنسولين الفمي من الوقاية من السكري النوع الأول وقد ضمت هذه الدراسة أكثر من مئة ألف شخص وقد طبعت نتائجها في مجلة رعاية السكري في عام 2005 ميلادية.

الدراسة الثالثة

وهي عبارة عن دراسة تأثير الرضاعة الطبيعية على الإصابة بمرض السكري النوع الأول.

لقد لوحظ أن الرضاعة الطبيعية تقلل من نسبة الإصابة بمرض السكري النوع الأول وأن تناول الأطعمة وخاصة السيريلاك قبل الشهر الرابع من العمر قد يؤثر سلباً على مستوى السكر في الدم ويؤدي إلى الإصابة بمرض السكري النوع الأول وقد لوحظ ذلك أول ما لوحظ في فنلندة. لذا أجريت دراسة بهذا الخصوص ووجد أن الأطفال الذين يعطى لهم السيريلاك مبكراً يتكون لديهم أجسام مضادة لغدة البنكرياس وقد يجعلهم عرضة للإصابة بمرض السكري النوع الأول بينما يكون الأطفال ذوو الرضاعة الطبيعية أفضل من الرضاعة الصناعية خاصة خلال الأشهر الأولى بعد الولادة وتعزى هذه الأفضلية للحليب الطبيعي أو حليب الأم لأنه يحوي بعض الأجسام المضادة الحامية لغدة البنكرياس أو بعض المواد القادرة على التغلب على الأجسام المضادة المؤدية لغدة البنكرياس. كما أن هناك تشابهاً بين بروتين الحليب الصناعي وبروتين الغدة البنكرياسية أي أنه إذا كون الجسم (جسم الإنسان) أجساماً مضادة لبروتين الحليب الصناعي فإن هذه الأجسام المضادة يمكن لها أن تؤذي الغدة البنكرياسية لأن بينها وبين بروتين حليب البقر أو الحليب الصناعي تشابهاً.

الدراسة الرابعة

وهي تجربة استخدام النيكوتيناميد وهو فيتامين B3 واستمرت الدراسة لمدة 5 سنوات وضمت 18 مركزا في دول أوروبا الغربية وضمت 30 ألف شخص من أقارب مرضى السكري النوع الأول وكانت النتائج سلبية أي B3 لم يستطع الحد من وقوع وحدوث مرض السكري النوع الأول.

الدراسة الخامسة

وهو البحث في مسببات مرضى السكري وهل هناك علاقة بين الالتهابات الفيروسية ومرضى السكري واستمرت الدراسة عدة أعوام ولم يوجد علاقة بين مرضى السكري والالتهابات الفيروسية ولا التطعيمات للالتهابات الفيروسية.

أما عن الوقاية الثانوية وهو محاولة الحفاظ على الخلايا المفرزة للأنسولين بعد حدوث مرضى السكري وقد استخدم لذلك عدد من الأدوية من السيترويد والسيكلوسبورن ودواء يدعى MMF وغيرها ولم تعط أي نتائج إيجابية وقد استخدم أيضا مادة من كبد الحوت تدعى أومقا - 3 - وهي ما زالت تحت الدراسة حتى الآن والذي أثبت فعاليته حتى الآن هو العلاج المكثف بالأنسولين الذي أثبت أنه قادر على الحفاظ على إفراز الأنسولين الداخلي لمدة طويلة.








 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد