Al Jazirah NewsPaper Friday  01/02/2008 G Issue 12909
الجمعة 24 محرم 1429   العدد  12909
د. علي الحربي رئيس وحدة الكلى بمستشفى قوى الأمن ل(الجزيرة):
لا توجد أنظمة لصرف بدل العدوى.. والإصابة بين العاملين محدودة جداً

الرياض - أحمد القرني

أكد رئيس وحدة الكلى في مستشفى قوى الأمن الدكتور علي الحربي عدم وجود أنظمة توضح إمكانية صرف بدلات مادية تحت مسمى نقل العدوى. وقال في حديث مع (الجزيرة): (80% من المرضى في جميع وحدات الكلى بالمملكة يرفضون عملية التحضير لعمل وصلة الشرايين وينتظرون إلى آخر رمق وعندها لا يمكن الانتظار ولابد من عمل قسطرة وريدية مؤقتة وهي الأكثر ضرراً). وأضاف بمناسبة تنظيم مستشفى قوى الأمن مؤخراً لندوة مكافحة الأمراض المعدية في وحدات غسيل الكلى: إن هناك عددا معروفا من وحدات الكلى داخل المملكة التي لديها أعداد كبيرة جداً من مرضى الفشل الكلوي بالإضافة إلى استقبالها لمرضى من مناطق أخرى وهي الأكثر خطورة في نقل العدوى والإصابة بالمرض.

وقال: وأنا لا أؤيد أن تكون وحدات الكلى كبيرة لتستوعب المئات من المرضى فهي قد تكون المصدر الأساسي لانتشار الأمراض خصوصا فيروس الكبد من نوع 2, وفي بعض من هذه الوحدات الكبيرة يكفي لأن يتعرض المريض لغسلة واحدة أو غسلتين لينتقل إليه الفيروس، وفيما يلي نص الحوار:

بدلات نقل العدوى

* هل سيتم بحث إمكانية صرف بدلات مادية تحت مسمى نقل العدوى؟

- لا توجد حالياً أنظمة توضح هذا الأمر سواء داخل القطاعات الصحية المختلفة أو حتى وزارة الصحة فيما يخص الأمراض المعدية للعاملين في وحدات الكلى والمهم هو السيطرة على عدم انتقال العدوى بين المرضى في وحدات الكلى واتباع الطرق المثلى للمحافظة على سلامتهم من الأمراض المعدية.

لا توجد إحصائية

* ألم يتوصل الخبراء والطاقم الطبي المعني بالكلى إلى توضيح ماهية الأمراض المعدية؟

- لا توجد إحصائيات عن الوضع داخل المملكة في المجمل ومن المعروف أن مرضى الفشل الكلوي ضعيفي المناعة لذلك هم معرضون للإصابة بالالتهابات البكتيرية والأمراض المعدية أكثر من غيرهم.

أولاً: التهابات بكتيرية عنيفة ناتجة عن تلوث القسطرة الوريدية أو الوصلات الشريانية التي يتم بواسطتها عملية الديلزة سواء الدموية أو البريتونية وفي الواقع تسبب التهابات بكتيرية حادة وهي الأكثر انتشاراً والأكثر ضرراً وتكمن أهميتها في وضع أسس وقواعد تساعد على السيطرة على هذه الأمراض باتباع أساليب وقائية حسب التوصيات العالمية والقساطر الوريدية هي الأكثر عرضة للإصابة بهذه الالتهابات وذلك لأنها أجسام غير طبيعية وتساعد على تكثف البكتيريا حولها أو بداخلها وعلى الرغم من وجود الكثير من الأنظمة المحافظة عليها وتقليل نسبة تلوثها إلا أنها ما تزال هي العامل الأساسي للإصابات والالتهابات البكتيرية وفي المقابل نجد ان أقل الالتهابات تلاحظ دائماً في المرضى الذين يتم عمل وصلات شريانية وريدية لهم بوقت كافٍ قبل عملية الديلزة وهي الأفضل والأقل مشاكل.

وللأسف الشديد في جميع وحدات الكلى بالمملكة 80% من المرضى يرفضون عملية التحضير لعمل وصلة الشرايين وينتظرون إلى آخر رمق وعندها لا يمكن الانتظار ولابد من عمل قسطرة وريدية مؤقتة وهي الأكثر ضرراً.

الغسيل الكلوي والعدوى

* أين تكمن الأمراض المعدية في وحدات الكلى؟

- الفيروسات من نوع ج (2) أو ب وتعرف بفيروسات الكبد الوبائي، وتعتبر المنطقة (الشرق الأوسط) من أكثر المناطق الموبوءة بهذه الأنواع من الفيروسات وتنتقل عن طريق نقل الدم أو السوائل الأخرى مثل البلازما وكذلك المخدرات بواسطة الإبر والشذوذ الجنسي والفيروس ج 2 هو الأكثر انتشاراً بين مرضى الفشل الكلوي، ويوجد أكثر من 30% من المرضى المصابين بالفيروس غير معروف سبب انتقاله لهم ولكن هناك العديد من الوسائل مثل أدوات الحلاقة والحجامة، أما بالنسبة لنقل الدم فيتم حالياً فحص الدم مسبقاً للتأكد من عدم وجود فيروس وهذا إجراء متبع منذ أكثر من 17 عاماً.

وثبت علمياً أن مرضى الفشل الكلوي معرضون أكثر من غيرهم للإصابة بهذا الفيروس نتيجة نقل الدم في السابق وطول فترة الغسيل (عشر سنوات أو أكثر) وكذلك يتم انتقال الفيروس عن طريق زراعة الأعضاء فلذلك يتم فحص المتبرعين لهذا الفيروس وهناك إجراءات مشددة في هذا المجال ونلاحظ أن أعداد كبيرة من المرضى الذين يتم زراعة أعضاء لهم بواسطة أطباء خارج المملكة تم انتقال الفيروس لهم مع زراعة الكلى نتيجة ضعف الإجراءات. وفي المملكة انخفضت نسبة نقل العدوى بفيروس ج (2) في وحدات الغسيل الكلوي إلى حدود 50% بعد أن قاربت 80% قبل عدة سنوات.

* ما أسباب هذا الانخفاض؟

- التشديد على تجديد طرق مكافحة العدوى، التدريب المستمر للعاملين في وحدات الكلى على طرق مكافحة العدوى، إيقاف نقل الدم إلى المرضى بشكل تام إلا في حالات إنقاذ الحياة واستبداله بالأدوية المنشطة للدم. عزل المرضى الحاملين لفيروس 2 في أماكن الديلزة وكذلك الأجهزة وتحديد فريق العمل لكل مجموعة من المرضى حيث لا يتم انتقال الفيروس بواسطة العاملين وغير ذلك من الإجراءات.

* ما نسبة الإصابة بين المجتمع؟

- تتفاوت بين 1-3% حسب المناطق ولكن بين وحدات الكلى ما بين 35-55% وتكثر الإصابة في الوحدات الكبيرة التي تحتوي على أعداد كبيرة جداً من المرضى، كما أنه من الأسباب الرئيسية تنقل مرضى الديلزة من وحدة لأخرى لذلك تكون هناك إجراءات مشددة على قبول المرضى من مناطق أخرى ويتم التنسيق مسبقاً لعمل حجوزات الديلزة لتفادي نقل العدوى سواء إلى الوحدة أو إلى المريض.

وحديثاً هناك محاولات مكثفة لعلاج هذا الفيروس من مرضى الفشل الكلوي في عدة مراكز داخل المملكة وتعتبر النتائج مقبولة إلى حد كبير.

فيروس (ب)

ما هو معروف يعزل المرضى الحاملين لهذا الفيروس في الديلزة منذ زمن طويل جداً ويتم ديلزتهم في أماكن معزولة ولا توجد زيادة في نسبة الإصابة به بين مرضى الفشل الكلوي فهي في حدود 5% بينما عامة الناس في حدود 8% فقط وتعتبر نسبة عالية مقارنة بالأرقام العالمية ولكن نعتقد أن القضاء على هذا الفيروس بحاجة إلى وقت؛ ذلك لأن التطعيم ضده أصبح يعطى في مرحلة الطفولة كما أن مرضى الفشل الكلوي غير المصابين به يتم تطعيمهم مسبقاً مثل البدء في عملية الديلزة أضف إلى ذلك أن هناك محاولات جيدة لعلاج هذا الفيروس حالياً.

ثالثاً: الأمراض المعدية المزمنة بين مرضى الفشل الكلوي وفي المقدمة مرض الدرن هو الأول وحسب الدراسات داخل المملكة فإن نسبة الإصابة به تصل إلى 7-12% بين مرضى الفشل الكلوي وتعتبر من النسب العالية وهي أكثر بكثير من عامة الناس بالمملكة ولاحظنا أن المرضى الذين يذهبون لزراعة الكلى خارج المملكة من الأحياء أكثر إصابة بهذا المرض وذلك لعدم عمل الفحوصات بشكل دقيق لهم في مراكز زراعة الأعضاء في الخارج وعلاجه يحتاج إلى فترة 6-9 شهور.

وفي المجمل فإن الطرق المثلى هي كالآتي:

- الالتزام بالمعايير العالمية داخل المستشفيات ووحدات الكلى فيما يخص التمريض والأطباء وسيكون هناك العديد من المحاضرات في ذلك المجال.

- التأكيد على تطعيم المرضى باللقاحات المتوفرة لتخفيف ومنع انتشار العدوى داخل الوحدات.

- التأكيد على عزل المرضى الحاملين للأمراض المعدية داخل وحدات الكلى.

- التوصية بتقليل تنقل المرضى بين الوحدات للديلزة.

- تشجيع المرضى على طرق العلاج الأقل عرضة للأمراض المعدية مثل الزراعة او الديلزة البريتونية.

- التوصية على عمل أسس واضحة لمراقبة وحدات الكلى للجودة والنوعية.

- التوصية بعمل أسس ومعايير لمرضى الفشل الكلوي الحاملين لفيروس 2 داخل وحدات الكلى.

الكلى والثقافة الطبية

* كيف ترى الثقافة الطبية المحلية عن الأمراض المعدية داخل وحدات الكلى؟

- الثقافة الطبية داخل وحدات الكلى تنقسم إلى قسمين:

أولاً: وحدات الكلى الصغيرة نسبياً فإذا توفر المكان المناسب والفريق الطبي المناسب وتم تطبيق المعايير المتعارف عليها فإن نسبة الإصابة او ظهور حالات جديدة نادر جداً والعامل الاساس لهذا الامر هو صغر حجم وحدات الكلى.

وبالطبع هو معرفة العاملين بالأنظمة والقوانين الخاصة وتطبيقها.

ثانياً: وحدات الكلى الكبيرة

وهناك عدد معروف من وحدات الكلى داخل المملكة التي لديها أعداد كبيرة جداً من مرضى الفشل الكلوي بالإضافة إلى استقبالها لمرضى من مناطق أخرى وهي الأكثر إصابة للمرض والأكثر خطورة على الأرض.

وأنا لست من مؤيدي تأسيس وحدات كلى كبيرة لتستوعب المئات من المرضى فهي قد تكون المصدر الأساسي لانتشار الأمراض خصوصا فيروس الكبد من نوع ج2 وهناك وحدات الكلى يكفي لأن يتعرض المريض لغسلة واحدة أو غسلتين لينتقل إليه الفيروس.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد