Al Jazirah NewsPaper Friday  01/02/2008 G Issue 12909
الجمعة 24 محرم 1429   العدد  12909
موظفو بند سوسة النخيل الحمراء ل(الجزيرة):
لم يشملنا قرار الترسيم وشبح تجديد العقد السنوي يطاردنا

وادي الدواسر - تحقيق/ قبلان الحزيمي

بعبارات الحزن، وبصوت خافت لا يكاد يسمع، ناشد العاملون على بند برنامج سوسة النخيل الحمراء المسئولين في وزارة الزراعة ووزارة الخدمة المدنية ووزارة المالية بتثبيتهم على وظائف رسمية أسوة بزملائهم موظفي بند الرواتب المقطوعة في كافة قطاعات الدولة ممن شملهم قرار خادم الحرمين الشريفين - يحفظه الله - بتثبيتهم على وظائف رسمية خلال السنتين الماضيتين ممن كانوا يعملون على وظائف مؤقتة على بند الأجور أو المستخدمين؛ حيث تم تثبيتهم على وظائف رسمية وفقاً للقرار السامي الكريم رقم 8422- م ب والصادر بتاريخ 25-6-1426هـ والقاضي بتثبيت ممن هم على وظائف مؤقتة على لائحتي بند الأجور والمستخدمين وتحويلهم إلى وظائف رسمية، مؤكدين أحقيتهم بهذا التثبيت الذي طال انتظاره وظهر لهم عدم تطبيقه على العاملين في برنامج سوسة النخيل الحمراء في جميع مناطق المملكة بحجة أنه تم توظيفهم مؤقتاً حتى يتم القضاء على هذه الآفة بالمملكة برغم أن هذه الآفة أصبحت من الآفات الزراعية المستوطنة والتي تؤكد جميع تقارير وزارة الزراعة انتشارها وزيادة المناطق المصابة بها سنوياً نتيجة ضعف الحجر الزراعي وقلة الوعي لدى المواطنين بخطورة هذه الآفة كما أن جميع العاملين في بند السوسة الحمراء هم من الفنيين المؤهلين للتعامل مع جميع الآفات الزراعية الأخرى، وتثبيتهم على وظائف رسمية يؤمن لهم الأمن الوظيفي وبالتالي العمل بالقضاء على هذه الآفة الخطرة بإذن الله وعلى غيرها من الآفات الزراعية الأخرى، أما تحديد نهاية عملهم بنهاية هذه الآفة فهو بمثابة الحكم على بقائها حتى لا يجدوا أنفسهم على قارعة الطريق.

وقد تحدث للجزيرة عدد من أولئك العاملين ولسان حالهم يقول: رواتبنا ضعيفة ونتعامل مع الآفات الخطيرة وحرمنا كمواطنين من الأمن الوظيفي والاستقرار رغم جهودنا الميدانية الكبيرة في الظروف المناخية المتقلبة.

حيث يقول الفني الزراعي دحيم بن غصين الطايع: أعمل منذ سبع سنوات براتب مقطوع لا يلبي مصروفاتي الشخصية عطفاً على طلبات أسرتي، وقد استبشرنا خيراً بقرار خادم الحرمين الشريفين بتثبيت جميع العاملين على بند الأجور والوظائف المؤقتة، ولكن سرعان ما تفاجأنا بأن هذا القرار لم يشملنا فأصابنا إحباط كبير، فنحن جزء من شباب هذا الوطن الطموح ونعمل في أصعب الميادين والتضاريس حيث الآفات والمبيدات الضارة والسامة.

أما زميله بداح بن مبارك بن ناصر فقال: أعمل على وظيفة عامل زراعي في برنامج مكافحة سوسة النخيل الحمراء منذ أكثر من عشر سنوات، ولم يتم تحسين وضعي الوظيفي أو ترسيمي، وراتبي لم يحقق لي شيئا من طموحاتي نحو المستقبل، فلم أكمل نصف ديني بعد، ولم أبنِ بيتاً أو أشتري سيارة.

ويؤكد الفني الزراعي سعيد بن عبد الله الدوسري والذي يعمل في برنامج سوسة النخيل الحمراء منذ أربع سنوات أن عملهم الميداني اليومي في المزارع به الكثير من المصاعب التي يأتي في مقدمتها خطورة المبيدات والاصطدام مع الجمهور في المزارع حيث يتطلب الأمر إقناعهم بوجود آفة سوسة النخيل الحمراء الخطرة في مزارعهم، ثم نفاجئ بعد هذا الصبر الطويل بعدم شمولنا بالترسيم في قرار نأمل من المسئولين في الوزارات المعنية به بإعادة النظر في وضعنا، فنحن مواطنون لنا طموحاتنا كغيرنا، مشيراً إلى أن عدداً من زملائه الذين عملوا معه قد تسرب عدد كبير منهم بعد سماعهم عدم شمولهم بقرار الترسيم، وذلك بحثاً عن وظائف رسمية تؤمن لهم مستقبلهم، كما أن عدداً من زملائه ممن هم على رأس العمل تراودهم نفس الفكرة بينما أحجم آخرون من زملائهم الفنيين الزراعيين من العمل في برنامج سوسة النخيل الحمراء لنفس السبب.

ويضيف زميلاه الفني الزراعي عبد الله عبدالعزيز آل سحمان والفني الزراعي حمد بن مبارك السويس بقولهم درسنا سنوات من أجل خدمة الوطن وتكوين الذات وتأمين المستقبل وعملنا براتب مقطوع دون بدلات أو حوافز أو تقاعد، وتفاجأنا بهذا المستقبل المجهول حيث انعدام الأمن الوظيفي، فهي معاناة لجميع زملائنا العاملين في برنامج سوسة النخيل الحمراء بكافة مناطق المملكة، وإننا نناشد خادم الحرمين الشريفين صاحب القلب الكبير بالأمر للجهات ذات العلاقة بشمولنا بقراره - يحفظه الله - بتثبيت جميع موظفي الدولة ممن هم على بند الأجور؛ فمكارمه- يرعاه الله- طالت الجميع. ويشاركهم زميلهم الفني الزراعي جمعان بن عبد الله آل خلف بضرورة التثبيت ويضيف: إن غلاء الأسعار قد أثقل كاهل الجميع. كما قال الفني الزراعي محمد عازم آل حضرم: أعمل على بند سوسة النخيل الحمراء منذ أكثر من 10 سنوات، ولم يتم تحسين وضعي حتى الآن ولم تظهر بوادر الترسيم مما يعني بقاءنا على تلك الرواتب المقطوعة حتى العجز عن العمل، وقد نصبح عالة على المجتمع في حالة عدم وجود راتب تقاعدي يؤمن لنا الحياة الكريمة بعد نهاية خدمات عملنا في الدولة.

ويتساءل الفني الزراعي سعيد بن ناصر آل مطيره: لماذا يتم استبعادنا من الترسيم ومن هذه المكرمة الملكية الكريمة؟ ولماذا لا يتم مساواتنا بزملائنا في الوزارات الأخرى ؟ فطبيعة عملنا الميداني تعرضنا لظروف مناخية متقلبة ونتعامل مع مبيدات حشرية في غاية الخطورة والسمية وبدون أي حوافز، ومع ذلك يتم استبعادنا من الترسيم، فإلى الله المشتكى ثم لخادم الحرمين الشريفين فهو ملك الإنسانية، وما نتأمله هو وضع وظيفي مستقر، فشبح التعاقد يعاودنا في كل عام عندما يحين تجديده، نسأل الله أن يحفظ لنا قائد مسيرتنا خادم الحرمين، وأن يشد عضده بسمو ولي عهده الأمين وحكومته الرشيدة.

أما زميلهم هندي بن زبنان الدوسري فقال: أعمل منذ أكثر من خمس سنوات براتب مقطوع لا يتجاوز 1800 ريال دون علاوة سنوية أو حوافز تشجيعية، على أمل أن يتم ترسيمنا ولكن جاءت المفاجأة بعدم شمولنا بقرار الترسيم بأسباب لا نعلم مبرراتها والتي هي بالتأكيد غير مقنعة، فلو اطلع أحد على عملنا الميداني لوجد أننا أول المستحقين لهذا الترسيم الذي ما زلنا نحلم به حتى الآن.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد