كلمات تنبعث من أفواه براعمنا الصغار، المصاحبة لنبضات أفئدتهم التي تبوح بما تشربته نفوسهم البريئة، والتي تخوض بهم عبر بحور الحياة المتلاطمة.
طفل في ريعان طفولته يؤهله فوهُ للبوح بما يكنه في فؤاده، مما حازه في ظل أبويه ليعكسه بين أفراد أسرته ومجتمعه. فللوالدان الأثر الكبير في سلوك أبنائهم وثقافتهم. فانظر للطفل الذي يعامل بكلمات حادة، وتعامل خال من الحنان!!
كيف يكون تعامله مع أقرانه؟ فكم تسمع من كلمات ساقطة؟! ومن قسوة في التعامل! ومن شدة في القول والفعل!! فأصبح نموذجا حيا لأبويه في قوله وفعله.
وانظر لمن يقيم في بيت تظلله السكينة والوقار، والرحمة والاحترام، وكلمات العطف والحنان، والحوار الهادئ. فإنك تلمس في ظل تلك البيوت لين التعامل، وروح التعاطف، وشفافية الحوار، وتنغرس فيهم أواصر التآلف، فيعيش أفراده بلا اختلاف وينطبع هذا الشعور في تعامله مع أقرانه والعالم الذي يحيط به!!
فلنتدارك براءة أفواه براعمنا، بتعطيرها بكلمات أبوية حانية، وإرشادات تربوية هادفة قبل أن يغلق سبيل التحلية، وحينها يصعب تخليته! وكلكم راع ومسؤول عن رعيته.