تحت هذا الشعار توشحت منطقة جازان بالحب والجمال وألبست ساكنيها ومرتاديها ثياب الدفء السندسية المنسوجة من خيوط الوفاء المعطرة برومنسية المشاعر المكللة بأكاليل الفل وعقود الكادي وانطلقت ترفع راياتها في كل مكان بأن الدعوة مفتوحة للجميع وتحت مظلة السياحة الشتوية كانت هي الوحيدة التي كسبت الرهان وحققت سبق السياحة الشتوية؛ نظراً لما تتميز به من مقومات سياحية جميلة ومناظر خلابة تسحر عين ناظرها وتأسر لب فكره وتجعل المشاعر رهن الحبس يصعب التحرر من قيوده حتى يتأكد أنه يعيش الواقع ويصافح الحقائق ويلامس نسائم الطبيعة الجازانية يمشي بين جناتها ويتأمل في جنباتها يحاول ذلك الإنسان أن يستوعب الموقف إلا أنه يتفاجأ وهو يدخل في مواقف أخرى فرضها عليه ابن جازان واقعاً ملموساً وخيالاً محسوساً وهو ينثر روعة الإنسانية بين أيدي هؤلاء الزائرين ويغرقهم بسكب عاطر التحايا الترحيبية المسبوقة بابتسامة فطرية صادقة ومن أعماق القلب نابعة نشأت مع ابن المنطقة وتأصلت في نفسه وذاته حتى أصبحت شعارا وميزة يعرف بها الإنسان الجازاني أن منطقة جازان قد حباها الله بطبيعة سحرية نادراً ما نجدها في مكان آخر فهناك البحر وأسراره والجزر وجمال أرخبيلها والجبال واخضرار مدرجاتها الدائم والأودية وعذوبة مياهها الجارية والسهول الخصبة وتمايل سنابلها والشلالات وخرير موسيقتها المعزوفة ألحانها على أوتار الطبيعة، كما أنها تميزت بماضٍ تليد حوى بين معالمه حضارات أمم سابقة تؤكد أصالته وهو يحكي للأجيال عن المنطقة وموروثها الثقافي الثري بالعديد من العادات والتقاليد المكتسبة من طبيعة المنطقة ومكانتها الجغرافية خاصة وأنها كانت طريق القوافل التجارية في رحلات الشتاء والصيف بين بلاد الشام واليمن، كما أن بعض المعالم القديمة بقي صامداً أمام أحداث الزمن وتغيراته وبعضها الآخر بقي محفوظاً في أياد أمينة ولازالت الأيام حبلى بالعديد من المفاجآت والآثار التاريخية والتراثية التي يتم اكتشافها من حين لآخر.. حقاً إن منطقة جازان تعتبر كنزا في داخله كنوزاً مليئة باللآليء الإنسانية والدرر الثقافية والألماس الأدبية وأسرار تاريخية صمتت أمامها الأرض الجازاينة وأبت إلا أن نكشفها بأنفسنا ولازال أمامنا الكثير من هذه المعالم وتلك الأسرار التي شهدتها تلك الأرض وعاشت أحداثها وعرفت أدق تفاصيلها وفي هذا المهرجان كانت جريدة الجزيرة ممثلة في مكتبها بمنطقة جازان أكثر إبداعاً وهي الراعي الإعلامي الحصري لهذا المهرجان الذي كان من ضمن برامجه ملتقى الشعر الثاني الذي توجت فيه الثقافة بقلائد جازانية الشعر، أدبية الفكر، رفيعة القدر بدأت فعاليتها من 6- 8 محرم 1429هـ وانطلقت من تحت مظلة نادي جازان الأدبي ومن بين أروقته الثقافية بمشاركة 40 شاعراً و10 نقاد توهجت فيها ليالي جازان الأدبية وأمتزجت حرارة التصفيق بدفء المشاعر الشاعرية رغم بعض المنغصات التي حدثت في آخر ليالي الملتقى إلا إنها لم تهز قواعد النجاح الثابتة ولم تعرقل مسيرة الإبداع الذي حظي به الملتقى وكان محط أنظار الجميع ومحل إعجابهم بقدر ما أهنئ نفسي ووطني بهذا النجاح الأدبي والعرس الشعري الذي عاشته المنطقة، أقف متسائلاً أين أبناء القطاع الجبلي من هذا الملتقى الخالي من حضورهم خاصة وأن هناك الكثير من المواهب الأدبية التي تنتظر من يمنحها الفرصة للمشاركة في مثل هذا الملتقى أو يصقل موهبته وينمي قدراته الفكرية والأدبية يا ترى من المسؤول عن هذا الغياب هل هي المدارس التي لم تكشف تلك المواهب وتوجهها للنادي أم أنه تقصير من العاملين فيه وهل يتطلب من الموهوب أن يتقدم ويعرف بنفسه وموهبته أم أن العملية مشتركة بين الجميع ختاماً كل الشكر والتقدير لأمير الإنجاز ومنهدس الإبداع سيدي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن ناصر بن عبدالعزيز آل سعود أمير منطقة جازان على الرعاية الكريمة والتوجيه السديد الذي يستمده أبناء المنطقة من سموه ويؤتي ثماره الطيبة بإذن الله.
فلاشات
1- جازان بلد المليون شاعر
هذه العبارة الرائعة قالها الأستاذ أحمد إبراهيم الحربي رئيس نادي جازان الأدبي بالإنابة وهو يقول من يلومني إذا قلت إن جازان بلد المليون شاعر حقاً إنها كذلك ولا أحد يلومك لأنك قلت الحق وبه شهدت وبه اعترفت.
2- الأرض والحب
الأستاذ أحمد يحيى البهكلي أعترف لك إن هذا الديوان أول كتاب شعري يقع بين يدي منذ المرحلة الابتدائية ولازلت احتفظ به وأتغنى بروائع قصائده.
3- مجرد سؤال
الأستاذ إبراهيم بكري مدير مكتب تحرير صحيفة الجزيرة بمنطقة جازان ما هو سر العلاقة بينك وبين الإبداع هل ولدتما تؤمان أم أنكما عرفتما بعضكما وعشتما مسيرة عشق ترجمها الواقع إلى نجاح مميز.