Al Jazirah NewsPaper Friday  08/02/2008 G Issue 12916
الجمعة 02 صفر 1429   العدد  12916
مديرة البرامج النسائية بإدارة التطوع ل(الجزيرة):
الانخراط بالعمل التطوعي بات ضرورة ملحة أمام احتياجات المجتمع

لقاء- وسيلة محمود الحلبي

على هامش فعاليات أول مؤتمر نسائي للتطوع والمقام بمناسبة اليوم العالمي للتطوع الذي وافق الخامس من ديسمبر الماضي بتنظيم من اللجان النسائية بالإدارة العامة للتطوع بجمعية الهلال الأحمر السعودي الذي حمل شعار: (ثقافة التطوع في المجتمع السعودي)، ورعته صاحبة السمو الأميرة نوف بنت فيصل بن تركي في قاعة الأمير سلطان بفندق الفيصلية كان ل(الجزيرة) وقفة مع مديرة إدارة البرامج واللجان النسائية بالإدارة العامة للتطوع بجمعية الهلال الأحمر السعودي الدكتورة فوزية الخضر..

* د. فوزية: حدثينا عن أهمية العمل التطوعي بشكل عام؟

- العمل التطوعي هو خدمة ذاتية يبادر بها المتطوع فرداً كان أو مؤسسة من أجل مجتمعه أو أمته، ومن يدخل في هذا المجال بإرادته واختياره وعزيمة صادقة فإنه سيساعد دون شك في تقديم خدمات إنسانية جليلة وراقية دون انتظار مقابل مادي، ويحدد إسهام المتطوع في ضوء الخدمة التي يقدمها بماله أو جهده أو وقته أو حتى بأفكاره أو علمه. وللعمل التطوعي صور شتّى تتجلى في أطر التعاون على الخير وأعمال البر التي حث عليها الدين الإسلامي ومنها المجال الطبي والصحي كالتعاون في جمعيات الهلال الأحمر أو التطوع في برامج منظمات الإغاثة، أو الميادين الأخرى المتعلقة بمحو الأمية وتثقيف المجتمع والمشاركة في الجمعيات الخيرية، وخدمة ضيوف الرحمن. وإن الخدمات والأنشطة التطوعية الخيرية قد لعبت دوراً مؤثراً في نهضة كثير من المجتمعات والحضارات عبر العصور المختلفة باعتباره نشاطاً مسانداً للدولة وعوناً لها في تنمية مجتمعاتها. وهو عمل خال من المقاصد الربحية والدوافع المادية، ويرتكز بصورة أساسية على البذل والعطاء والإحساس بالآخر. وأفضل الأعمال التطوعية هي (المؤسسية) و(المنظمة) حتى يكون عملها أشمل وأعم وأفضل.

أهداف المؤتمر

* وماذا عن المؤتمر وأوراق العمل وأهدافه؟

- إن هذا المؤتمر هو الأول من نوعه في المملكة الذي تقوم به وتشرف عليه لجان نسائية وبرعاية نسائية تامة دون تدخل العنصر الرجالي, وسيتم فيه تكريم عدد من صاحبات السمو الملكي، وصاحبات السمو، وعدد من السيدات اللواتي لهن باع طويل في العمل التطوعي. وقد دعي إليه عدد كبير من سمو الأميرات وسيدات الأعمال وسيدات المجتمع وزوجات أعضاء السلك الدبلوماسي وكبار الشخصيات. ويكفينا فخراً أن صاحبة السمو الأميرة نوف بنت فيصل بن تركي هي التي ترعى هذا المؤتمر وهي لها باع طويل ومشرق في الأعمال التطوعية.

* قلتِ وتقولين دائماً: إن الانخراط بالعمل المجتمعي بات ضرورة ملحة. اشرحي ذلك؟

- نعم، إن الانخراط بالعمل المجتمعي بات ضرورة ملحة أمام احتياجات المجتمع المحلي المتعددة بالتعاون مع كافة الجهات الأهلية والرسمية للقيام بدورها وتحقيق أهدافها. فالعمل المجتمعي يقوم على توعية ومشاركة المجتمع لمواصلة تحسين المعيشة وبث روح التعاون بين أفراده، فالقيادات المجتمعية تقوم برفع المستوى الاقتصادي والثقافي والاجتماعي وتقديم الإرشاد والتوجيه والخدمات الفنية وتغيير الاتجاهات نحو التطوع والعمل من أجل المجتمع بوسائل الاتصال المتعددة، وكل ذلك يتم بالجمعيات والمؤسسات الأهلية الخيرية والرسمية حسب الفئات المستهدفة لإعداد المشاريع وتشكيل اللجان التطوعية والتعاون مع جميع الدوائر والاستعانة بالخبرات.

وتتمثل أهمية هذه اللجان النسائية أنها تعمل على تحقيق التعاون بين أفراد المجتمع والمشاركة الفاعلة بين القيادات وبين السلطات المختلفة وتخفيف المسؤوليات والضغوطات على المؤسسات الحكومية من خلال تحمل المجتمع جزءاً من المسؤولية والقيام بالكثير من الواجبات التي تحقق لهم الحياة الفكرية التي يريدونها، ومواجهة المشكلات التي تصاحب التغير المجتمعي أولاً بأول بحيث لا تتراكم وتصبح أكثر تعقيداً.

* وماذا عن اللجان النسائية بالإدارة العامة للتطوع بجمعية الهلال الأحمر السعودي؟

- إن اللجان النسائية تعمل كرديف للقطاع الرسمي في مواجهة الإعاقة والمشكلات الاجتماعية الأخرى مثل الفقر والبطالة خاصة بما يتناسب مع الإمكانات المالية والفنية، ونحن نتطلع من خلال هذه اللجان إلى إيجاد ثوابت للعمل التطوعي المجتمعي يتمثل بالأنظمة والتشريعات الواضحة والمرنة ومفهوم واضح للتطوع وتعديل الاتجاهات السلبية الموجودة، مما يؤدي إلى إيجاد خدمات ذات نوعية وفاعلية، وعمل اجتماعي منظم واضح الملامح بدلاً من تبعثره، وكذلك التركيز على عملية التخطيط المبني على أسس علمية سليمة والبعد عن العشوائي في ميدان العمل المجتمعي.

وهدف هذه اللجان يكمن في تنمية المجتمعات والسير بها نحو التطور حسب مقتضيات العصر أيضاً لتوفير الإحصائيات والبيانات الخاصة بالمجتمع بحيث تكون حديثة ومستقاة من مصادرها الأساسية حيث تعكس الواقع بهدف ترتيب وتحديد الاحتياجات المجتمعية والمشكلات حسب أهميتها حول الإعاقة، البطالة، ونسبة الفقر وغيرها.

* وماذا تريدين من وسائل الإعلام في هذه المناسبة؟

- لوسائل الإعلام المختلفة دور كبير جداً ومهم في إظهار قيمة التطوع كنوع من العطاء والبناء للمجتمع لبناء برامج التثقيف والتوعية المجتمعية عبر المؤتمرات وورش العمل واللقاءات المفتوحة والدورات الخاصة بنشر ثقافة العمل المجتمعي والاستفادة من تجارب الغير وتخطيط رؤى وسياسات للعمل التطوعي التي قد تستفيد منها مؤسسات العمل الحكومية والأهلية الخيرية، ونحن نأمل من وسائل الإعلام القيام بواجبها في هذا المجال الإنساني المجتمعي العظيم.

الحاجة للتطوع

* برأيك د. فوزية أخضر ما هي الفئات الأكثر حاجة للعمل التطوعي؟

- هم مدمنو المخدرات وأسرهم، والجانحون وأسرهم، والفقراء وأولاد الشوارع لمكافحة الفقر، والإرهابيون وأسرهم وذوو الأمراض المزمنة وأسرهم، والمعاقون وأبناؤهم وأسرهم، وأسر وأطفال السجناء وذووهم. والأرامل والمطلقات لجميع هذه الجهات تحتاج إلى العمل التطوعي.

* برأيك ما فوائد العمل التطوعي؟

- يسهم التطوع في التنمية الاجتماعية جنباً إلى جنب مع الخدمات الحكومية، بالإضافة إلى المشاركة في بناء المشاريع الهادفة والمفيدة مثل الجامعات والمدارس والمستشفيات والأسواق المركزية، وخدمات ذوي الحاجات الخاصة وغيرها من المؤسسات الخيرية كالجمعيات الخيرية والتعاونية ومؤسسات رعاية المعاقين والمسنين ومعالجة المخدرات والإدمان وغيرها. وذلك بغرض التخفيف من أعباء الدولة وتنمية الاقتصاد الوطني وهذا بحد ذاته يعتبر شعورا وطنيا ومشاركة للدولة.

* ما معوقات التطوع في الوقت الحالي؟

- هناك معوقات كثيرة أهمها التنشئة الأسرية، وكذلك مناهج وأنشطة المدارس فهي غير كافية للتعريف بأهمية التطوع وغياب التوعية الإعلامية، إضافة إلى عدم وجود الوقت الكافي للتطوع، وغياب التطوع في الأسرة، وقد تكون الضغوط الاقتصادية أو سوء الظن بالمؤسسات التطوعية، ولمخاطبة الشباب وعمل برنامج منظم ومخصص للتطوع أو قد يكون الطابع العشوائي والعلاقات الشخصية هي الغالبة. وكذلك غياب التوعية الإعلامية التي توضح فوائد ومميزات التطوع.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد