Al Jazirah NewsPaper Friday  08/02/2008 G Issue 12916
الجمعة 02 صفر 1429   العدد  12916
خذ فنجال وعلوم رجال.. العرض مستمر..
القهوة العربية وأدواتها صامدة أمام كل صنف جديد

رفحاء - منيف خضير

يقولون سابقاً: خذ فنجال وعلوم رجال، لأن القهوة كانت سبباً لاجتماع الرجال حولها ليتبادلوا الأحاديث والسمر والتي كان يستفيد منها أبناء الأجيال اللاحقة التي كانت تحرص على الجلوس مع الكبار...

الآن محلات القهوة انتشرت في كل مكان وزمان ليلاً ونهاراً صيفاً وشتاءً ولكن ليست قهوة كقهوتنا ولا (علوم) رجال (كعلومنا)، هي ثقافة أجيال يجمعها الفنجال ويفرقها الكوب! أبو سفيان (بنغلاديشي) يقول أبيع ليل نهار والزبائن يفضلون الموكا وقهوة التوفي والقهوة الفرنسية والإسبريسو وغيرها من نكهات الكاراميل والكاكاو والبندق والحليب فحسب طلب الزبون نلبيه.

أما كوب الموكا البارد فنبيعه ب9 ريالات والقهوة الفرنسية ب8 ريالات ونبيع أيضاً القهوة التركية والقهوة بالنكهات التي يفضلها الزبائن والأسعار تختلف بحسب الحجم.

أما أكثر زبائنه فهم من الشباب وأكثر الطلب على القهوة يكون ليلاً، وعن سر عدم بيع القهوة العربية يضيف أبو سفيان: لا أحد يطلبها ولو وجدنا زبائنها لبعناها.

وأضاف: والقهوة الأجنبية سهلة التحضير خذ مثلاً الموكا وهو قهوة النسكافيه مع الحليب والماء والسكر ومكعبات الثلج تخلط معاً في الخلاط وتضاف إليها النكهات لهذا يفضلها الكثير.

حميد عايد الرويلي (منطقة الحدود الشمالية) بدا متحمساً للقهوة العربية التي يفضلها على الكوفي الأجنبي قال: أنا لست ضد القهوة الأجنبية، بل العكس فأنا أفضل القهوة الفرنسية وأصنعها في المنزل ولكن القهوة العربية تراث لا بد من المحافظة عليه، فهي متعة بدءاً من صنعها ومروراً بأدواتها كالنجر والمحماسة والفناجيل والبرادة وجلساتها التي تعد مدرسة للأجيال الجديدة بما يدار فيها من أخبار وأمثال وشعر.

وإعداد القهوة فن يقول أحدهم: أحمس ثلاث يا نديمي على ساق ريحه على جمر الغضى يفضح السوق حذراك والنية وبالك والاحراق واصحا تصير بعاجل الحمس مطفوق

يتغنى أحدهم بالقهوة العربية حيث يقول:

يا ما حلا الفنجال مع سيحة البال في مجلس ما فيه نفس ثقيلة ويضيف الرويلي: والعرب يهتمون بالقهوة ويجلبونها من اليمن والدلال الأصيلة من بغداد يقول الشاعر ابن رمال: قم يالمقهوي دن نجر ومحماس واحمس لنا من حَبّ صنعا نماها احمس وزين حمسة البن بقياس دقة ولقمها وعجل سواها أما أحمد مبارك بازيد (المنطقة الشرقية) فأكد أنه يحترم القهوة العربية كتراث ولكنه لا يحبها فمذاقها مر خالٍ من النكهات والسكر، ويرى أن أنواع القهوة الحالية تمثل ثقافة جديدة تدل على الانفتاح الحضاري مع العالم الآخر، وبالنظر إلى المقاهي العالمية فإن المقهى كان ملتقى الأدباء والمفكرين وفيه أيضاً علوم رجال (يضحك) خذ مثلا قهوة الفيشاوي فهي تاريخ يعود إلى أكثر من 200 سنة وشهدت جلوس معظم أدباء مصر البارزين أمثال نجيب محفوظ، وشهدت أيضاً بعض الزعماء العرب والمشاهير فهي ليست مجرد قهوة، أما ثقافة الكوفي شوب فهي نتاج طبيعي للحضارة التي تؤثر وتتأثر.

ويؤكد بازيد أن القهوة الحديثة ترافقه في السفر وفي التمشيات وخصوصاً أيام الشتاء الباردة.








 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد