Al Jazirah NewsPaper Monday  11/02/2008 G Issue 12919
الأثنين 04 صفر 1429   العدد  12919
الالتهاب الرئوي عند الأطفال مرض خطير... وسرعة استشارة الطبيب ضرورية لعدم حدوث مضاعفات

أكد الدكتور عبد الرحمن الفريح استشاري طب الأطفال وتخصص دقيق في الأمراض الصدرية والحساسية للأطفال بمركز الدكتور سليمان الحبيب الطبي أن مرض الالتهاب الرئوي عند صغار السن يُحدث رعباً شديداً للآباء والأمهات وذلك نتيجة خطورة هذا المرض. وذلك بعد إعلان منظمة الصحة العالمية بأن 19 % من حالات وفيات الأطفال الذين تقل أعمارهم عن الخامسة تكون بسبب هذا المرض.

وأوضح دكتور الفريح أن خطورة هذا المرض تكمن في العدوى عن طريق تنفس رذاذ هواء محمل بالميكروبات، الذي يأتي عن طريق سعال أو عطس المريض، كما تحدث العدوى عن طريق الاستنشاق ودخول البكتيريا من خلال إفرازات الفم أو الأنف أو الحلق إلى الرئتين، وأحياناً تحدث الالتهابات الرئوية نتيجة لمصدر ميكروب مثل التهاب الجيوب الأنفية، أو التهاب الأذن، وفي الحالات العادية يقوم الجسم بمقاومة الميكروبات وطردها إلى الخارج عن طريق السعال، وعن طريق الجهاز المناعي الذي يقاوم البكتيريا أو الفيروسات، ويمنع حدوث الالتهاب، ولكن من الممكن أن يحدث الالتهاب ?الرئوي للطفل السليم بدون أي أسباب أو مقدمات، خاصة عند الإصابة بالفيروسات التي تصيب الجهاز التنفسي العلوي كنزلات البرد والتهاب الحلق، فهذه الفيروسات تفتح الطريق من خلال الغشاء المبطن للجهاز التنفسي وتخترق جهاز المناعة.

وأضاف د. الفريح أن هناك فئة من الأطفال تزيد عندهم احتمالات الإصابة بالالتهاب الرئوي، وهي حالات الضعف العام ونقص المناعة، ونقص التغذية الشديد بالإضافة إلى أمراض القلب التي تؤدي إلى احتقان الرئتين، وكذلك حالات التحسس الصدري (الربو الشعبي)، والحالات التي تصحبها مشكلات في البلع أو ارتجاع في الطعام أو الحليب من المعدة، و أمراض الأعصاب التي يصحبها صعوبة في البلع أو السعال بحيث إن إفرازات الفم أو حتى الطعام قد يتجه إلى القصبة الهوائية والرئتين عن طريق الخطأ، أو استنشاق جسم غريب مثل المكسرات أو بذر الفاكهة أو أي أطعمة صلبة أو البنزين أو حتى استنشاق بودرة التلك التي تحتوي على الزنك، التي من الممكن أن تؤدي إلى الالتهابات الرئوية المزمنة، وتجدر الإشارة إلى أن الالتهابات الرئوية تشيع في فصل الشتاء، وتحدث غالباً بعد مجهود جسماني مصحوب بتعرق زائد والتعرض للتيارات الهوائية الباردة.

وعن اكتشاف الأم لمرض طفلها بالالتهاب الرئوي قال دكتور الفريح: (يظهر الالتهاب الرئوي عادة على شكل ارتفاع في درجة الحرارة مع إعياء عام وسعال، وفي بعض الأحيان قد يكون هناك ألم في الصدر. ويزيد هذا الألم عند أخذ نفس عميق، وقد تكون الكحة جافة في البداية ثم تتحول إلى كحة مصحوبة ببلغم، وأحياناً يصاحب المرض رعشة وصعوبة في التنفس تظهر على شكل سرعة في معدل التنفس، أو حدوث صوت أزيز مع الزفير أو تحريك فتحتي الأنف مع الشهيق، أما التهاب الفص السفلي من الرئة فتصاحبه آلام حادة بالبطن، والتهاب الفص العلوي يصاحبه ألم بالرقبة، ومن الممكن في الحالات الشديدة أن تحدث زرقة).

وأنهى حديثه معنا بضرورة استشارة الأم الطبيب عند إصابة الطفل دون سن الخامسة بكحة مصحوبة بارتفاع في درجة الحرارة، أو أن تلاحظ سرعة في معدل التنفس، خاصة إذا كانت سرعة التنفس أكثر من 60 مرة للدقيقة في الوليد دون سن الشهرين، وأكثر من 50 ?مرة للدقيقة في الرضيع من عمر شهرين حتى السنة الأولى من العمر، وأكثر من 40 ?مرة للدقيقة من عمر سنة إلى خمس سنوات، وإذا لاحظت انسحاب الجزء السفلي من القفص الصدري، أو انكماش الأضلاع مع الشهيق، بالإضافة إلى تسارع التنفس يجب أخذ الطفل لأقرب طبيب أو مستشفى متخصص.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد