Al Jazirah NewsPaper Saturday  16/02/2008 G Issue 12924
السبت 09 صفر 1429   العدد  12924
فضاء
كساد!! (ليش)؟؟؟
علي المفضي

مع كل هذا الزخم الإعلامي والانحياز الذي تراه للشعر حيث لا يمر اليوم في الغالب على الإنسان الذي ليس له علاقة مباشرة بالشعر كتابة أو متابعة إلا وسمع قصيدة أو حديثاً عن الشعر؛ حيث تعج المجالس بالتنظير وتداول الشعر إلا أن جانب الكتب ليس له نصيب من هذه الهبّة نحو الشعر كما يؤكد ذلك بعض من قاموا بطباعة ديواوينهم في الآونة الأخيرة؛ حيث تشتكي - كما قالت شركات التوزيع - من عدم إقبال القراء على الكتب أو على الكثير منها.

الكثير من شركات التوزيع تطلب من الكاتب عدداً قد لا يتجاوز المئة من كتابه إذا كان معروفاً ولا أظن أنها تبخل على نفسها بمردود جيد إذا عرفنا أن بعضها تتجاوز نسبتها الخمسين بالمئة من قيمة الكتاب، والمحير أن تتراجع نسبة القراءة بهذا الشكل الموجع مقابل ما ترى من اهتمام واضح ومتابعة كبيرة للشعر عن طريق وسائل الإعلام وكأن الكتب تتحدث عن شأن لا شأن له بالشعر.

العجيب أن الكتب قبل عقدين من الزمن كانت تلقى رواجاً ومتابعة وإقبالاً من قبل القارئ، وأذكر أن هناك من قام بطبع الآلاف من ديوانه ولم يمض العام إلا وقام بإعادة طبعه ثانية لنفاد الكمية، وربما عاتبك زميل أو صديق أنك لم تزوده بنسخة من كتابك الذي بحث عنه واعتذرت له لعدم وجود نسخة تجامله بها لتعده أن تزوده بها في الطبعة الثانية.

في العام الماضي حدثني من أثق به من المسؤولين عن إحدى شركات التوزيع أن مستودعات الشركة لا تكاد تتسع لكتاب جديد يضاف إلى الكم الهائل من الكتب التي تنتظر دورها بالتوزيع لعدم وجود من يقبل على القراءة وعندما أحاول تفسير ذلك ربما أعيده لأمور منها توفر مادة للشعر بشكل أقل كلفة وعناءً من شراء كتاب حيث لا تتعدى عملية التزود بالشعر سوى كبسة زر من جهاز تحكم تلفزيوني يتم من خلالها التنقل من قناة شعرية إلى أخرى بصرف النظر عن جودة أو رداءة ما تقدمه تلك القنوات.

وقفة

جملة أعجبتني وأجهل قائلها:

نصف ما يراد قوله لا يكتب

ونصف ما يكتب لا يباع

ونصف ما يباع لا يقرأ

ونصف ما يقرأ لا يفهم

ونصف ما يفهم يساء فهمه

***

لإبداء الرأي حول هذا المقال، أرسل رسالة قصيرة SMS تبدأ برقم الكاتب«7559» ثم أرسلها إلى الكود 82244



ali666m@hotmail.com

 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد