عند الحديث عن الشعر والشعراء بصورة مباشرة أو غير مباشرة ترد عبارات وصفية على ألسنة النقاد والشعراء في وصف الشاعر وتكون على وجهين أولهما صيغة مدح فيقال (شاعر مطبوع) وثانيهما نقيض لها فيقال شاعر (مصنوع) والفرق بينهما أبعد ما بين الثرى والثريا. |
|
* الشاعر المطبوع.. هو شاعر بالفطرة تنبع شاعريته عن موهبة حقيقية وتخرج قصائده على السجية.. فهي سلسلة الأسلوب.. تنساب كقطرات الندى.. ولها عذوبة المطر.. وأهم مزايا الشاعر المطبوع أنه لا يتصنع المواقف بشاعريته فقصيدته شعور صادق نتج عن مؤثر أدى إلى ردة فعل عكسي لذلك تأتيه القصيدة بلا موعد وتدخل بلا استئذان. |
* الشاعر المصنوع: شاعر تقليدي (قصّاد) يمتلك الوسيلة والأداة ولا يمتلك الموهبة.. تمر قصيدته مرور الكرام ولا تحرك ساكنا لأنها مجرد عبارات مرصوفة يحكمها (سياج) الوزن والقافية ومن أبرز عيوب الشاعر المصنوع أن القارئ أو المستمع يملّ قصيدته من أول بيت فهي عديمة اللون والطعم.. باهتة المعنى.. باردة الشعور. وثقيلة الدم. كما أن الشاعر المصنوع يكتب متى ما أراد؟! حيث إن هاجسه الصناعي (يعمل على مدار الساعة) وعلى أهبة الاستعداد لطباعة آلاف الأحرف لأنها حبر بلا مشاعر. |
|
لعل من أهم العقبات التي تواجه الشاعر (المصنوع) هي عدم قبول الناس لما يقدم وبرود مشاعرهم تجاه (مشاعره المصطنعة) ولذلك يضطر إلى ترويج سلعته الكاسدة من خلال (حملة دعائية) تقودها أيدٍ خفية وتدعمها رابطة الشللية وهدفها تكثيف الضوء من خلال وسائل الإعلام بالإضافة إلى استخدام الشاعر أساليب ملفتة للنظر تكمن في كسر حواجز الأدب والذوق ومخالفة المألوف وتجاوز الخطوط الحمراء من أجل التشبث بالبقاء ولكن يظل عمر الشاعر المصنوع قصير جدا.. ولا يعدو كونه فقاعة صابون لأنه شاعر مصنوع من ورق. |
|
للشاعر المحترف.. لافي الغيداني: |
ما لي الاّ اضرب على اكثر علاقاتي صليب |
ويش ابا في رفقة حبلها في رخوه |
مانبى إلا رفقة الطيب فاليوم العصيب |
ما هيب رفقة مفاطيح وهروج سعوه |
|
|