الرياض - أحمد القرني
أكد معالي المدير العام التنفيذي للشؤون الصحية للحرس الوطني الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة أن مسيرة التوائم السيامية التي قادتها المملكة منذ عام 1990م هي نموذج دين ووطن ومواطن.
جاء ذلك خلال محاضرة ألقاها أمس أمام وفد رؤساء هيئة الموظفين والمستشارين وكبار المساعدين في الكونغرس الأمريكي بناء على طلبهم وذلك في مدينة الملك عبد العزيز الطبية للحرس الوطني بالرياض.
وقال معالي الدكتور الربيعة مخاطباً وفد الكونغرس الأمريكي: (خبرة المملكة العربية السعودية في عمليات فصل التوائم السيامية فيها من سفح الدماء الكثير ولكن كل ذلك من اجل الحياة والسعي لها وليس لإزهاق النفوس).
وزاد: (إن احتضان خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز - حفظة الله - لحالات التوائم السيامية والبالغة نحو 42 حالة جاء من منطلقات إنسانية بحتة متجاوزة حدود الوطن واللون والدين والجنسية, ويعكس ما تسير عليه المملكة كدولة سلام وإخاء وعطاء أخذت من تعاليم الدين الإسلامي منهاجا تقتدي به).وأضاف معاليه: (لقد حققت المملكة بهذه المسيرة والخبرة التي وصلت لـ 44 حالة فصل منها 18 حالة توائم سيامي متعدد الجنسيات العديد من المكاسب الكبيرة والمهمة أبرزها ربط جسور المحبة والمودة والتسامح وبذل العطاء بلا حدود بقيادة ملك الإنسانية عبد الله بن عبدالعزيز, كما تؤكد سماحة الإسلام ونبذ الإرهاب وقدرة المواطن السعودي على التحدي والمنافسة. وشدد معاليه على أن العمل الجماعي وسياسة الفريق الواحد أساس النجاح في كل عمل بعد توفيق الله, مؤكداً أن الكوادر الوطنية قادرة على العطاء والمنافسة إذا ما وجد المناخ المناسب، التي أبرزت الوجه المشرق للمملكة، وتأكيدا على الاستشعار بمكانة الدين الإسلامي ومكانة المملكة العربية السعودية في المجال الطبي وخصوصاً مجال فصل التوأم السيامية. واستعرض معاليه أولى العمليات التي كانت لتوأم سعودي من الإناث وذلك في أواخر عام 1990م، والعملية الثانية للتوأم السوداني (سماح وهبة) وذلك في العام 1992م والعملية الثالثة لتوأم سعودي من الإناث وذلك عام 1995م، والعملية الرابعة للتوأم السعودي (حسن وحسين) في عام 1998م، وكانت العملية الخامسة للتوأم السوداني (نجلاء ونسيبة) وذلك في عام 2002م، تلتها العملية السادسة للتوأم الماليزي (أحمد ومحمد) في عام 2003م، وفي العام نفسه أجريت العملية السابعة للتوأم المصري (تاليا وتالين)، وفي عام 2004 أجريت العملية الثامنة للتوأم الفلبيني (برنس إن وبرنس ماي)، والعملية التاسعة للتوأم البولندي (أولغا وداريا) وذلك في عام 2005م، وفي العام نفسه أجريت العملية العاشرة للتوأم المصري (آلاء وولاء)، وكانت العملية الحادية عشرة للتوأم المغربي (حفصة وإلهام) في عام 2006م، وفي نفس العام أجريت العملية الثانية عشرة للتوأم العراقي (فاطمة وزهراء)، كما أجريت العملية الثالثة عشرة للتوأم الكاميروني (فمبووشفوبو) في أوائل عام 2007م، وفي منتصف العام حقق آخر الإنجازات لفصل التوأم العماني (صفا ومروة)، حيث تم تسجيل هذا الإنجاز على أنه الأول من نوعه في الشرق الأوسط لعملية فصل توأم سيامي ملتصق الرأس.
وفي ختام المحاضرة سلم معالي الدكتور عبد الله الربيعة صوراً لعدد من حالات التوائم السيامية لأعضاء الوفد، ثم تناول الجميع طعام الغداء المعد بهذه المناسبة.