أخي العزيز.. أنا كنت أحلم بشاب منذ سنين عديدة.. وفجأة بعد 7 سنوات من الأحلام المتكررة وجدت هذا الرجل حقيقة في واقعنا الذي نعيشه.. والرجل الذي كنت أحلم به.. هو أيضا كان يحلم بي منذ سنين ويعرف اسمي واسم والدي ومسكني من تلك الأحلام التي كان يحلمها هو أيضا.. فتعارفنا عن طريق الصدفة من المنتدى.. فكان يراسلني لأنني محلله مشاكل فطرح مشكلته وأحلامه المتكررة والتي كانت هي سبب انفصاله من خطيبته.. فتعارفنا ووالله كان صادقا معي إلى أبعد الحدود وهو يكبرني بثماني سنوات أو تسع سنوات.. وهو يخاف الله كثيرا.. وحينما اكتشف بأن الفتاة التي تأتي له بالأحلام هي أنا.. فأراد أن يتقدم لخطبتي فوراً.. ولكنني أنا منعته من ذلك.. فأخذ رقم هاتفي الجوال وأعطاني رقم أخته.. وتعارفت أنا وأخته وعلاقتنا ولله الحمد ممتازة.. ولكن أريد حلا.. ما هي الطريقة الأنسب لكي يتقدم لخطبتي.. لأني أسكن في شمال المملكة وهو في جنوبها..
أختي الكريمة... في لحظات اشتعال العاطفة وتوقد المشاعر ينزوي العقل... وابتعاد العقل عن التدخل في مجريات الأمور وإعطاء القيادة للعاطفة وحدها أمر لا يبشر بنتائج جيدة... أختي لم تستشرين حتى أوافقك أو أبارك ما تشتهي نفسك أو التصفيق على ما يريده قلبك أبدا وهذا أمر لا تبرئ معه الذمة وإن أزعجك.... لذا سأقفز على سؤالك عن كيفية الطريقة المناسبة لتقدم الشاب لخطبتك إلى ما أراه أخطر وهو هل المتقدم مناسب أو لا؟ وهل الوسيلة والتفاصيل التي تحدثتي عنها مقنعة ومشروعة أم لا؟ من منهجي في الرد هو التفاعل مع الرسائل بالتفاصيل الواردة فيها!
تعجبت من طريقة معرفة الشاب لرقمك واسمك عن طريق الأحلام! فهذا أمر عجاب ولم نسمع به من قبل! وأخشى أن تكون حيلة ومسرحية يعبث بها معك ذلك الشاب فالحصول على المعلومات الشخصية ليس بالأمر الصعب في هذا العصر... وأخشى أختي الكريمة أن يكون قلبك قد تعطش للحب ففتح بابه لأول طارق وقبلتي معه رواية الأحلام!
أختي الكريمة لم تكن الأحلام في يوم (آلية) موثوق بها للإقدام على الزواج ويعزز هذا غياب الدليل من نقل أو عقل وما أراه أن الاعتماد على الأحلام هي حيلة نفسية لتأييد ما وقع في نفسك لا أكثر.. إذن أختي الكريمة اعلمي أن الأحلام والركون إليها لا تزكي زوجا ولا تقدم ضمانا لنجاح زواج.. إنما العبرة هي بالتوجيه الشرعي في الأمر ويكون بالسؤال الدقيق عن الدين والأخلاق إضافة إلى أني أشكك كثيرا في احتمالات نجاح الزواج عن طريق النت فلم أسمع طيلة حياتي أن زواجا إلكترونيا نجح وعوامل الفشل ومسبباته كثيرة قد تم بيانها في أكثر من مناسبة.. لذا ما أنصحك به هو التريث وعدم الاندفاع العاطفي، فالزواج أمره عظيم والاستعجال والتهور فيه له عواقب وخيمة فإن السهم إذا انطلق لن يعود.. وفقك الله وكتب لك الخير.