الناسور العصعصي عبارة عن حالة مرضية شائعة تصيب الشباب خاصة وتصيب الإناث بنسبة قليلة. ويمكن أن نعرف هذه الحالة بأنها عبارة عن جيوب تحتوي على شعر أو خراجات صغيرة أو كبيرة موجودة في الجلد والأنسجة الخلوية تحت الجلد في المنطقة العجزية العصعصية أو منطقة أسفل الظهر.
الآلية الإمراضية
لايوجد سبب واضح مؤكد لحدوث الناسور العصعصي، ومن المحتمل أن يكون تشوهاً ولادياً أو مكتسباً، وجميع الاستقصاءات أثبتت أن السبب الرئيسي لحدوث المرض هو إنغراز الأشعار ونموها نحو الداخل وبالتالي يحدث التهاب حاد أي يتكون خراج يحتوي على كمية قليلة أو كثيرة من الصديد، وفي مرحلة لاحقة ممكن أن يتحول هذا الخراج إلى ناسور وهو عبارة عن قناة متصلة بالجلد ويسيل منها الصديد أو الدم، هذه القناة ممكن أن تكون وحيدة أو متعددة ولا يمكن أن تتجاوز الغشاء المغطي لعظم العجز (القسم النهائي للعمود الفقري).
الأعراض
يمكن أن تقسم الأعراض إلى قسمين:
1) الحالة الحادة: وهي عندما يشكو المريض من ألم شديد في أسفل الظهر مع حرارة وعدم القدرة على الجلوس وهذا يدل على تشكل خراج حاد.
2) الحالة المزمنة: وهي وجود سيلان قيحي دموي في أسفل الظهر مع رائحة غير مستحبة تلوث الملابس باستمرار، وبالفحص ممكن أن نجد ألما شديدا بالجس عند وجود الخراج أو وجود فتحة أو عدة فتحات في الناحية العجزية أو حتى قريبة من فتحة الشرج ممكن أن تلتبس مع ناسور حول الشرج.
العلاج
العلاج الجراحي هو الحل الوحيد وهناك طرق متعددة وآراء مختلفة حول الطريقة المثلى لعلاج هذا المرض. سوف نستعرض الطرق المختلفة ولكن سوف نركز على خبرتي الشخصية في مركز النخبة الطبي الجراحي:
1) الطريقة المغلقة: حيث يتم إغلاق الجرح بعد استئصال الناسور أو النواسير ويوضع أنبوب للتخلص من التجمع الدموي أو المصلي وعيوب هذه الطريقة حدوث التهاب أو تجمع دموي حتى بعد أشهر من الجراحة وهذا يضطر الجراح إلى العودة إلى الطريقة المفتوحة.
2) العمليات الأخرى وهي معقدة ولا مجال لذكرها.
3) الطريقة المفتوحة: وهي الطريقة التي أستخدمها في مركز النخبة حيث تجرى هذه العملية بواسطة التخدير الموضعي وقد أجريت في عام 2006م (36) حالة من الذكور حيث تتراوح الأعمار بين 15 إلى 45 عاماً اثنان من المرضى لديهما ناسور ناكس أي أجريت لهما جراحة سابقة ولم تكن ناجحة، ومن أصل الـ 36 مريضا (34) حالة تم شفاؤهم والحمد لله بشكل كامل وحالتان أحدهما لم يراجع أبداً والآخر حصل لديه تأخر بالاندمال لأنه لم يراجع إلا بعد 3 أشهر من العملية بسبب بعده عن الرياض وهو الآن بطور الشفاء.
ومن هذا يمكن الاستنتاج بأن الطريقة المفتوحة مضمونة النتائج بإذن الله بنسبة تقارب 98% ولكن بشرط أن يلتزم المريض بالزيارات الأسبوعية لأجل إزالة الأشعار وتنظيف الجرح.
ومما سبق يمكن القول بأن عملية استئصال الناسور العصعصي بالطريقة المفتوحة عملية سهلة وتجرى بواسطة التخدير الموضعي ولا داعي للتخدير العام وخاصة أن معظم المرضى لديهم أوزان زائدة أكثر من 100 كغ، وكذلك فإن نسبة الشفاء تقارب 98% شرط أن يلتزم المريض بتعليمات الطبيب.
د. زياد الرملاوي
استشاري جراحة عامة وجراحة المناظير مركز النخبة الطبي الجراحي