لا غرو أن التراث، الثقافة والفكر جميعها مجالات تتداخل وتختلط حتى تبدو مترادفات فالذاكرة لا تفتأ توجه الوعي بالأشياء منيبة للتراث القديم الحاضر في اجتماعنا.
ولما كان المجتمع الإنساني قابلاً أن يضيف بطرق شتى فقد أصبحت الثقافة قابلة للانتساب لمجموعات متداخلة ثم التداخل في الثقافة ذاتها مكتوبها والشفاه منها فالمعيار أو التصنيف لا يتقيد بحتمية معينة وإذا كان الانتماء قيداً اجتماعياً والهوية معطى قبلياً فإن الفرد منا قادر على تكييف رغباته بيد أن هذا الوضع غير قابل للتعميم إذا ما أن يكون التفكير تبريرياً ينحو لإعادة السائد الثقافي أو نقدياً غايته مساءلة السائد الثقافي.