ينشغل البعض منا بالعمل وكثرة الالتزامات ويطغى ذلك على وقت الفراغ ووقت الاستجمام والراحة..
الكاتبة سارة بيري وجهت هذه الكلمات لمن يود التخلص من أعباء العمل ويخفف من الضغوط..
قالت: إن العمل يجبر الناس على التوقف عن الضحك والمسامحة والمتعة.. فهو يخلق جيلاً من الأشخاص الذين يفكرون ويحللون الأمور أكثر من اللازم ويجعلهم يفقدون رغباتهم الحسية ويفقدهم القدرة على الاتصال بأفكارهم وأحاسيسهم ورغباتهم لأن هناك عملاً لابد من إنجازه، ورئيس لابد من تحمل المسؤولية أمامه. وفي الحقيقة أن الحب يأتي بالفعل من القلب وليس من العقل، لأن القلب يساعدك على الاتصال مع نفسك مرة أخرى فأنت الذي بإمكانك أن تقدر ما هو حقيقي وصحيح ومهم بالنسبة لك..
إن الخطوة الكبيرة لتحقيق البساطة هي أن تتوقف عن التفكير في عملك أكثر من اللازم وكذلك في دورك ومسؤولياتك لأن التفكير الأكثر من اللازم يملأ عقلك بالأفكار والمفاهيم والخواطر والمخاوف وأحاسيسك بشأن أشياء قد تحدث وقد لا تحدث.
إن الذين يعانون من التفكير أكثر من اللازم لا يشعرون بالراحة والهدوء حيال ما يجدون أنفسهم عليه.
إن الهدوء والبساطة يأتيان عندما تتوقف عن التفكير أكثر من اللازم وتصل إلى نقطة: (هذا كل شيء) في الحال وعند هذه النقطة ستجد نفسك متحرراً بلا هموم وخارج النظام المعتاد في حياتك العملية.
على سبيل المثال ربما تود أن تكن منظماً ومرتباً ولكن في بعض الأوقات يجب أن تسمح لنفسك بأن تكون غير منظم قليلاً وربما تفخر بنفسك لأنك دائماً منضبط في مواعيدك، لكن يجب أن تسمح لنفسك أحياناً بأن تتأخر قليلاً، ربما تفخر بنفسك لأن البعض يعتمد عليك ولكن أحياناً يجب أن تسمح لنفسك بأن تقلل من هذا ولو بقدر ضئيل.
تستطيع أن تقلل من تعلقك بالعمل دون أن تفقد حماسك وطموحك ودافعيتك فأنت مسموح لك بأن تكون أقل جدية حيال ذلك وسيقدر زملاؤك ما تمر به.
حاول أن ترى الجانب المضحك من الأشياء وبينما أنت تفعل ذلك فستغمر السكينة والهدوء حياتك العملية لأن مخاوفك سوف تتلاشى فلن تتبع خططاً معدة مسبقاً بعد الآن.
لاحظ التغيير في طاقتك حينما تتحول من موظف جاد ومشغول جداً إلى آخر يستطيع الابتسام والضحك والاستمتاع بالعمل. كلما ابتعدت عن الجدية سيتحول عملك من صراع إلى حالة من التوازن والبساطة.