اطلعت على مقال الكاتب سلمان بن محمد العمري في صحيفة الجزيرة بعددها 12930 في 15-2-1429هـ وقد وجدت أن المقال أجاد فيه الكاتب وتطرق إلى قضية اجتماعية مهمة قل أن يتطرق لها الكُتاب رغم أهميتها.. إنها قضية ظلم الأولياء لمن تحت أيديهم من الأرامل والأيتام.. ففي المجتمع اليوم سلب لحقوق الضعفاء بكل جراءة سواء كانوا أيتاماً أو أخوات أو زوجات أب، ولا شك أن جراءة بعض الورثة على الاستيلاء على المال وعدم إعطاء المرأة حقها مبني على أمرين.
الأمر الأول: ضعف الوازع الديني والأخلاقي، فمن ضعف دينه ولم يحسب للآخرة حساباً فلن يتردد في أكل مال غيره، يقول الله سبحانه وتعالى: {وَاتَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ}الآية.. ويقول سبحانه وتعالى: {تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ }، ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيبة من نفسه).
الأمر الثاني: استغلال ضعف المرأة وعدم فهمها لحقوقها وعدم تقبل بعض أفراد المجتمع بأن ترفع دعواها في طلب ميراثها.. فهي بين أمرين أحلاهما مر، إما أن تصم آذانها عمن ينتقدها من قريب أو بعيد في سبيل الحصول على حقوقها بأن ترفع شكواها إلى المحاكم أو أن تسكت على هذا الظلم. نعم كما أشار الكاتب إلى سلب الحقوق وعدم إعطاء المرأة حقها موجب للعقوبة وقد يكون أحد أسباب قطيعة الأرحام وكم جر هذا الظلم بين الأقارب من قطيعة..
العلاج: هو توعية المجتمع بأخطار هذا الظلم وتذكير الناس بالله سبحانه وتعالى وتوعية المرأة في المجتمع أنه لا يضرها ولا ينقص من قدرها إذا رفعت شكواها لأخذ ميراثها والمحاكم ستستمع دعواها وتنصفها بإعطاء ما تستحقه شرعاً من ميراث.
عبدالعزيز بن صالح الحميد
رئيس محاكم منطقة تبوك