الشباب هم الشباب في كلِّ زمان وفي كلِّ مكان، ومشاكلهم هي مشاكلهم، إنّما تزيد وتنقص حسب البيئة، فالشباب في سن المراهقة يظهر عنده حب لفت أنظار الناس إليه، وهذه ظاهرة صحية مقبولة تدل على فطرة سوية، فتبدأ عنده كذلك نزعة ظهوره رجلاً كاملاً وربما حاول لفت نظر الجنس الآخر، وهذه كلها فطرية في البشر وهذه الفطرة تنحرف إذا لم تجد من يعتني بها ويهذبها، وكان الناس في السابق قبل اختلاطهم بغيرهم، وقبل الفضائيات، وقبل الوسائل السمعية والبصرية، حين كان الناس تسودهم الفضيلة وعندهم مفهوم كلمة عيب ولا يليق، لتمسُّكهم بالأعراف والتقاليد والسلوم العربية الإسلامية، فكانت لا تظهر عندهم هذه النزعات واضحة جلية لانشغال الشباب وإشغالهم، فهم يساهمون في الحياة الاجتماعية وإن كانوا صغاراً والشاعر العربي يقول: