Al Jazirah NewsPaper Wednesday  19/03/2008 G Issue 12956
الاربعاء 11 ربيع الأول 1429   العدد  12956
تراثنا.. إلى أين؟
طلال نايف العتيبي- الحرس الوطني

يعتبر تراث وماضي أي دولة من دول العالم هو النواة الحقيقية والأساسية التي نشأت عليه، وذلك من الناحية العمرانية حول طريقة هندستها وزخرفتها التي تخص تلك المناطق، ويظهر جلياً على هذه المباني أو تلك الأدوات اللمسة الحقيقية لأهالي المناطق التي يمثلها الفرد.

ومن هذا المنطلق يبقى التراث هو الجهة الحقيقية لثقافة تلك المنطقة، لذا يعتبر التراث السعودي غنياً بالموارد التراثية المهمة والمتعددة من خلال تعدد مناطق هذا الوطن الغالي مما يخلق تنوعاً في الأساليب والأنماط المختلفة بطريقة البناء والزخرفة وكذلك صناعة الحرف أو الزي المرتبط بتلك المنطقة.

هنا نتحدث بشكل عام عن التراث السعودي الذي يحمل في طياته وخصوصياته الكثير من الدلالات العريقة والغنية بالفنون المختزلة والرمزية.

فالحفاظ على هذا التراث العريق لا بد أن يقوم على أبنائه من خلال توثيقه وحفظه والاهتمام الذي لا بد أن يكون حقيقياً من خلال المؤسسات الحكومية والأهلية لتفعيله وإحيائه.

والمهرجان الوطني للتراث والثقافة (الجنادرية) يظل هو الواجهة الحقيقية من خلال احتضانه لهذا التراث ودعمه المادي والمعنوي. فلقد جعل لكل منطقة من مناطق مملكتنا الغالية كينونتها التراثية التي تمثلها من خلال الأدوات الحرفية والطراز المعماري التي تمتلكه، فلقد ظل جاهداً بتوثيق التراث في كتيب ومجلدات والتشجيع غير المحدود للأدباء والمفكرين، وكذلك دعم الحرفيين وتشجيعهم. أتحدث هنا وأنا لست كأحد أبنائه فقط، ولكنه الواقع الفعلي الذي يفرض نفسه، فالتفعيل للتراث بمضمونه يحسب لرئاسة الحرس الوطني ممثلة بالمهرجان الوطني كإحدى المؤسسات الحكومية التي تعمل جاهدة للحفاظ على التراث وجميع المؤسسات الحكومية مطالبة أكثر وأكثر لوضع الأطر والبرامج التي يحيا معها التراث القديم أيضاً للسائح الأجنبي كماضٍ جميل لهذا الوطن الغالي، وكذلك إبراز معاناة وتضحيات آبائنا وأجدادنا.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد