تنعقد القمة الإسلامية في داكار بالسنغال في ظروف عصيبة تعاني منها الأمة الإسلامية في شتى المجالات, الاقتصادية, والاجتماعية, والسياسية فعلى قادة الشعوب الإسلامية يتوجب أخذ الاحتياطات الوقائية من هذه التحديات التي عانت منها الأمة الإسلامية على مرور العصور والأزمنة الطويلة لإعادة تأهيل الشعوب الإسلامية التي تعاني من الجهل والمرض والفقر وارتفاع نسبة البطالة والأمية وعدم مواكبة تطور التنمية. أما التحديات الخارجية التي تواجه الأمة الإسلامية فإنها تتمثل في إيقاع الضيم والظلم بأهلها في محاولات الهيمنة عليها واستعمار بعض أراضيها ونهب ثرواتها وخيراتها مما يستوجب على الأمة الإسلامية وقادتها جميعاً العمل على وحدة الصف المتكامل عبر المؤسسات الدولية والدول المحبة للسلام من أجل استعادة حقوق أفراد الشعوب الإسلامية وعلى رأسهم الشعب الفلسطيني وأراضيه المحتلة, وتشويه صورة الإسلام والمسلمين من خلال الإعلام المتربص والإعلام الذي يصطاد في الماء العكر والإعلام الذي يقلب الحقائق والإعلام المراوغ والإعلام الذي يدس السم في العسل والهيمنة العسكرية والاقتصادية. إن جميع تطلعات وآمال شعوب العالم الإسلامي تتطلع وتأمل إلى أن تشكل قمة داكار خطوة نحو الخروج بالأمة الإسلامية من وضعها الراهن والعودة بها إلى خط التقدم والارتقاء والبناء الحضاري والاقتصادي والبناء التربوي والتقني فما أحوج الأمة الإسلامية إلى التكتل العلمي والتكتل الاقتصادي، وأن الثروة البشرية هي الثروة الاقتصادية الحقيقية الباقية للوطن والمواطن، فيتوجب تعليمها وتدريبها وتأهيلها لتلبي حاجات ومتطلبات سوق العمل في العالم الإسلامي. ونشر روح الإسلام عبر وسائل الإعلام المختلفة المتخصصة لإظهار محاسن الإسلام وسماحته في أبهى صورة وأرقى مستوى لقيمه وأخلاقه لقوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ} {سورة الأنبياء - 107. }وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ، وَمَا يُلَقَّاهَا إِلّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُوحَظٍّ عَظِيمٍ (35)}سورة فصلت.قوله تعالى: {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ(103)} سورة آل عمران.
الأستاذ الأكاديمي وعضو المصالحة وعضو التحكيم