بريدة - عبدالرحمن التويجري
في إطار اهتمام الهيئة العليا للسياحة بتنمية وتطوير قطاع الحرف والصناعات اليدوية في المملكة تم مؤخراً إقامة برنامجين تدريبيين على حرفتي النسيج (السدو) والسف (صناعة منتجات خوص النخيل) في مقر جمعية الملك عبدالعزيز النسائية في مدينة بريدة بمنطقة القصيم وأستمرت هذه البرامج التدريبية لمدة شهر قام بتنفيذها مجموعة من النساء الحرفيات الخبيرات في مزاولة الحرف اليدوية منذ أكثر من أربعين عاماً بمنطقة القصيم وألتحق بالبرامج التدريبية 30 متدربة على أعمال حرف يدوية، ويأتي التدريب استمراراً للجهود التي تبذلها الهيئة العليا للسياحة وبالتنسيق مع اللجنة النسائية للحرف اليدوية التي ترأسها وتتابع أعمالها صاحبة السمو حرم أمير منطقة القصيم، كما أن الهيئة بدورها على اتصال بالمنظمات الدولية فقد تم تخصيص جزء من ميزانية التدريب عن طريق منحة تم الحصول عليها من منظمة التربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) التي تقدم منحاً رمزية لمساعدة الأنشطة التنموية في الدول التي يتم فيها مزاولة الحرف والصناعات اليدوية.
وتهدف الهيئة العليا للسياحة من سعيها للتعاون مع الجهات ذات العلاقة بالحرف والصناعات اليدوية إلى:
- زيادة الوعي بأهمية الحرف والصناعات اليدوية كمنتجات ثقافية اقتصادية يمكن استخدامها للاحتياجات المتنوعة.
- زيادة مهارة الحرفيين والحرفيات في مجال تطوير مزاولتهم للحرف والصناعات اليدوية.
- زيادة الدخل للحرفيين والحرفيات من خلال تسويق وبيع منتجاتهم.
- الاستفادة من الخدمات الأولية وتحويلها إلى منتجات صالحة للإستخدامات في الحياة اليومية.
- المحافظة على الحرف اليدوية من الانقراض.
وتعتبر الحرف اليدوية من الأنشطة منخفظة التكاليف وذلك لاعتمادها على مهارة الأيدي من العاملة دون استخدام التطورات التكنولوجية مرتفعة التكاليف.
دعم المنتج المحلي
* وفي هذا الشأن أبان الدكتور جاسر بن سليمان الحربش المدير التنفيذي لجهاز السياحة في القصيم ل(الجزيرة) أن أحد خطط الهيئة هو دعم المنتجات المحلية وأهمها الحرف والصناعات اليدوية، وتعمل الهيئة بالتنسيق مع شركائها على تنمية الوعي وإبرازها بشكل يتوافق مع متطلبات السوق واحتياجاته.
والهيئة جادة في إيجاد منافذ تسويقية لتلك المنتجات مما يعود على محترفيها بالفائدة المالية.
من جهته بين المهندس سعيد القحطاني مدير المشروع الوطني للحرف والصناعات اليدوية بالهيئة العليا للسياحة أن الهيئة بالتعاون مع اليونسكو تدعم الحرف والصناعات اليدوية في السعودية بلغ نصيب منطقة القصيم منها صناعتين وهي: صناعة (الخوصيات) وصناعة الأنسجة أو ما يعرف (بالسدو) وتم عقد الدورتين بالتنسيق مع اللجنة النسائية في المنطقة وبين القحطاني أن الهيئة عازمة على تطوير الحرف والرفع من كفاءة الحرفيين والحرفيات حتى يتمكنوا من تسويق منتجاتهم. وأشار إلى أن العديد من السلال التي يتم استيرادها وتصنيعها في خارج السعودية لبعض الحلويات والمعجنات يمكن الاستغناء عنها بتطوير صناعة السف والخوصيات وإضافة بعض اللمسات الجمالية لها مما يوجد منافذ تسويقية متعددة يمكن بيعها بسعر منافس للصناعات المستوردة.
من جانب آخر أوضحت الأستاذة نوال العجاجي الأمينة العامة للجنة الحرف اليدوية النسائية بمنطقة القصيم أن الدورتين قدمت للفتيات التي تترواح أعمارهن بين 18 إلى 26 عاماً وقدمتها كبيرات السن لهن في أعمال السدو والسف كما تقدم مكافأة مالية للمتدربة أثناء انعقاد الدورة. وأشارت إلى أن السدو تعد من أقدم الحرف التقليدية في شبه الجزيرة العربية ويتم تصنيع السدو من عدة أنواع من المواد حيث يدخل في تصنيعه الصوف الطبيعي والصوف الصناعي.
وأضافت أن حرفة السدو فن عريق للمرأة في المملكة حيث توحي بالبساطة والمهارة الفنية العالية ولها أدوات تستخدم ومتعارف عليها عند المرأة البدوية في شبة الجزيرة العربية. من ناحية أخرى بينت أن مهنة السف واحدة من الصناعات اليدوية التي انتشرت بمنطقة القصيم حيث إن خوص النخيل من الضروريات عند المرأة في الماضي تؤمن معظم احتياجاتها من منتجات الخوص على اختلاف أشكالها وأنواعها.
وبينت العجاجي أن هناك مطالبات منهن لإيجاد موقع للحرفيات أسوة بالحرفيين الرجال لتسويق المنتجات في مواقع دائمة. وهذا يوفر فرصاً متعددة للعمل بالطرق التي يتم تسويقها عبر إقامة معارض سنوية مجدية وفعالة والعمل بجدية على إيجاد موقع متميز لهن لتسويق تلك المنتجات بشكل يرفع من المبيعات السنوية.