الرياض - إيمان البحطيطي
عانى البعض من البطاقات الائتمانية بينما اعتبرها البعض الآخر ميزة ورفاهية يتمتع بها، وتعد البطاقات الائتمانية سلاح ذو حدين مثلها كأي وسيلة أخرى لها مزايا وعيوب، مضار ومنافع ويعتمد نفعها أو ضررها على ذكاء مستخدمها، فالقنوات الفضائية مثلاً بعضها يعطي علماً نافعاً ومتعة هادفة والبعض ينحدر بالأخلاق ويدمر قيمة الوقت، وبالتالي فالبطاقات الائتمانية أيضاً تحتاج لوعي المستخدم لها بما يعود عليه بالنفع وتيسر له المعاملات المالية في الجهات المختلفة، مع الحذر والإدراك لعدم الوقوع في تراكمات الفوائد التي تؤدي به إلى المسألة القانونية وأمور لا تحمد عقباها ومن هذا المنطلق سوف نسلط الضوء على آراء مستخدمي البطاقة الائتمانية، وآراء المختصين لمعرفة سلبيات وإيجابيات البطاقات وسبل الاستفادة منها متمتعين بمزاياها ومتحصنين من أضرارها وهل تخرج بنتيجة تؤيد أم تعارض هذه البطاقات الائتمانية؟
توجهنا إلى أهل الاختصاص في هذا الموضوع لنناقش الأخصائية الاقتصادية في وزارة الاقتصاد والتخطيط الأستاذة - فايزة العجروش لتحدثنا عن سلبيات وإيجابيات البطاقات الائتمانية فقالت تعد البطاقات الائتمانية من أهم مظاهر التطور التي حدثت في البيئة الاقتصادية في العصر الحديث، وهي ذات أهمية كبيرة جداً لدى المرأة وخصوصاً خارج السعودية لأنها مصدر أمان من أجل التخفيف من حمل النقود النقدية.
وتعتبر البطاقات الائتمانية سلاح ذو حدين، ففي الجانب الإيجابي تساعد في تأمين الاحتياجات الشخصية الأساسية كدفع الفواتير أو شراء الأجهزة والأثاث ودون الحاجة إلى حمل مبالغ مالية أو شيكات وخصوصاً خلال السفر حيث إنها تساعد على تفادي رسوم الحوالات البنكية - تعتبر ملاذ آمن في حالات الطوارئ والتي قد تحتاج إلى مبالغ فورية (الشراء أي مستلزمات) والدفع لاحقاً- نتحاشى الرسوم التي تفرض على تحويل العملة إلى عملة البلد الذي نسافر إليه - التمتع بالعديد من العروض والتخفيضات خصوصاً للسيدات في حالة استخدامها في الدفع في أماكن متعددة كالنوادي الرياضية ومحلات الملابس النسائية والمعاهد وغيرها.
الجانب السلبي
وعرجت إلى الجانب السلبي الأستاذة فايزة لتوضح هذا الجانب بقولها إن الجانب السلبي للبطاقات يتمثل في أن بعض السيدات لديهن نزعة استهلاكية عالية، فيحبب الحذر عند استعمالها خاصة أثناء السفر إلى الخارج حيث يلجأن لاستخدام العديد من البطاقات الائتمانية والوقوع في فخ الشراء بأموال ليست مملوكة ومن ثم الوقوع في ضائقة مالية بسبب تسديد فواتير البطاقات الائتمانية.
الوضع الحالي
كيف ترى العجروش الوضع الحالي للبطاقات الائتمانية أفادت أن الوضع الحالي لاستعمال البطاقات يتمثل في التساهل وعدم التدقيق في سوقنا المحلية والمتمثل في عدم التحقق من هوية حامل البطاقة، وقبول البطاقة من أي شخص يحملها دون التحقق من كونه صاحبها أم لا، بل وفي كثير من الأحيان لا يطلب مه التوقيع على الإيصال، وإذا تم التوقيع لا يتم مطابقته مع التوقيع الموجود على البطاقة نفسها - أن أغلب المتاجر لدينا لا تولي شرط السرية أي اهتمام، حيث تقوم بطبع دفع البطاقة كاملاً على سند البيع مع تاريخ الصلاحية، وهذان الأمران يعتبران من أهم المعلومات التي يتم التعامل معها كشراء تذاكر السفر والحجوزات في الفنادق... إلخ.
أيضاً الشراء بالبطاقات عبر الإنترنت لا يزال في الوقت الحالي غير آمن بسبب عدم وجود الحماية الكافية لمستخدمي البطاقات من الاحتيال، بسبب سهولة السطو على الرقم السري من خلال التعاملات الإلكترونية.
وبالاستفسار عن طرق لحماية مستخدمي البطاقات الائتمانية أوضحت الأستاذة فايزة العجروش أنه يجب إلزام التجار ومقدمي الخدمة بعدم استيفاء أية رسوم أو نسبة أو عمولة من حامل البطاقة زيادة على السعر المقرر للبضاعة المباعة، أو الخدمات المقدمة لأن ذلك من ضمن القوانين التي تحكم استخدام البطاقات وعدم الالتزام بذلك يربك صاحب البطاقة ويضطره إما إلى الرفض أو دفع التكاليف التي من المفروض أنه غير ملزم بها عند توقيع استخدام البطاقة - وأيضاً العمل على إلزام المحلات التجارية بالعمل على تشفير أرقام البطاقات الائتمانية التي تقبل الدفع بواسطتها، كذلك وضع صوره صاحب البطاقة على البطاقة، وذلك لضمان عدم استخدامها من أي شخص آخر.
وأوضحت أنه يجب افتقار استخدام البطاقة على صاحبها، ولا يحق له أن يتنازل أو يسمح لغيره باستخدامها.
وأوصت بتحديد سن معين لمستخدمي البطاقة، فلا يسمح مثلا باستخدامها لمن هم دون الثامنة عشرة.
وختمنا استفساراتنا مع العجروش لنتوجه إلى الأستاذة ندى عبدالله القنيبط - مديرة عمليات شبكة الفروع في إحدى البنوك لتوضح لنا الأضرار وسلبيات الاستخدام الخاطئ لبطاقات الائتمان فأوضحت سأتحدث بأسلوب مبسط وهو أن العميل يستخدم البطاقة ولا يضع أمام عينية العمولات البنكية فمثلاً ليستخدم مبلغ (5 آلاف ريال)، وينتهي الحد للبطاقة ومن المفترض أنه سوف يسدد الشهر القادم المبلغ نفسه وهنا لا توجد أية مشكلة ولكن إذا سددها بالتقسيط يترتب على ذلك عمولات تمويل وعمولات فائدة وفي كل مرة تضاف هذه الفوائد على المبلغ المدين وتزداد في كل مرة وهنا تكمن المشكلة ودور البنك في ذلك أن يثقف ويعلم العملاء مقابل المنفعة ويوضح أنه إذا التزمت بالسداد فلن تتعرض لأي مشكلة أما إذا استخدمت التقسيط في السداد أو التأخر عن تاريخ السداد المحدد فسوف تدخل العمولات التي تحسب عليه.
الدخل الشهري
وتحدثت الأستاذة ندى القنيبط عن إيجابية البطاقة بالنسبة للعمل أن يأخذ البطاقة في حدود إمكانية دخله الشهري بحيث يستطيع السداد من راتب الشهر القادم.
وبالاستفسار عن بعض الأشخاص الذي يستخدمون أكثر من بطاقة ائتمانية فقالت الموازنة مهمة وضرورية جداً حتى يتفادى العميل المسألة القانونية ويجب أن يوازن بين الداخل والخارج أي الإيرادات والمصروفات.
حول العالم
وأفادت القنيبط أن من إيجابيات البطاقات الائتمانية أنها تستخدم في كل مكان في العالم الخارجي وذلك لأن العالم الخارجي لا يستخدم العملة الورقية بكثرة فحتى البنزين والمواصلات كلها بالبطاقات.
وختمت حديثها بأن البنك يساعد العميل ووفر له سهولة في الاستخدام لهذه البطاقات إذا أنا دوري كمستهلك أو عميل أن استخدمها بقوانينها التي تبعد عني المسألة القانونية.
آراء وتعليقات
حاولنا أخذ العديد من الآراء لتعرف لماذا يتأرجح الرأي بين مؤيد ومعارض للبطاقات الائتمانية: فكان أول المتحدثين (أبوعمار) يقول أنها مفيدة في الخارج وليس في الداخل وخصوصاً عندما لا يكون في رصيد في الحساب الجاري.
كارثة
علقت (ندى خالد) على البطاقات الائتمانية بقولها أحياناً تكوين كارثة وأحياناً ميزة وذلك لأن بعض الناس يستخدمها في الخارج فقط وعند الضرورة ولكن المعظم والغالبية من الناس يستخدمونها في كل كبيرة وصغيرة كالمطاعم والمحلات التجارية فينتهي الحد للبطاقة ولا يلتزم السداد في الشهر القادم ويزداد الفائدة ويقع في مشاكل لا حصر لها وأيضاً يستخدم أكثر من راتبه القادم.
(نهى الصافي) تقول أكره سيرة البطاقات الائتمانية لأن زوجي كان لديه العديد من البطاقات وكان يستخدم البطاقات في أمور عدة ولم يستطع السداد حتى زادت الفوائد التي قام بتسديدها بعد معاناة.