Al Jazirah NewsPaper Monday  24/03/2008 G Issue 12961
الأثنين 16 ربيع الأول 1429   العدد  12961
مستعجل
حفلات النساء.. وخراب البيوت..!
عبد الرحمن بن سعد السماري

ماذا لو أن نساء قررن قراراً واحداً.. بالتوقف عن إقامة حفلات.. أي حفلات أو حضور أي حفلات من أي شكل كان.. وإنهاء أي شكل من أشكال الحفلات النسائية بكافة أنواعها وأصنافها؟

** ماذا.. لو أن النساء.. اتخذن قراراً موحداً بإلغاء شيء اسمه.. حفلة نسائية.. سواء كانت حفل زفاف أو ما يتبع الزفاف من مناسبات أخرى.. أو أي احتفال تحت أي مسمى مهما كان؟

** ماذا.. لو أن كل امرأة قررت وقف أي احتفال أو حضوره أو المشاركة فيه بأي شكل؟

** كيف ستكون النتيجة؟

** ما هو مصير آلاف المحلات التجارية التي تملأ أسواقنا؟ وشكل المحلات المتخصصة في احتياجات المرأة أكثر من 95% منها!

** كم عامل سنستغني عن وجوده كان يبيع للنساء.. ويخيط لهن.. سواء في محلات ملابس ومجوهرات أو خياطة أو مواد تجميل أو عطورات أو أحذية أو سائر الاحتياجات النسائية بشكل عام؟

** كم سوق سيغلق تماماً؟

** كم من مليار سنوفره؟

** كم من مليار سيسقط من حسابات الاستيراد؟

** كم سينعكس ذلك إيجاباً على اقتصادنا؟

** كم من مليار سيوفر في الحسابات الأسرية وتستفيد منه الأسرة.. في بناء مسكن أو شراء سيارة أو توفيره؟

** كم من صالة ستغلق؟

** وكم من سلعة سيوقف استيرادها؟

** إن الملاحظ.. أن المناسبات النسائية بكل أشكالها وأصنافها تشفط من ميزانية الأسرة.. أكثر من النصف..

** والملاحظ أيضاً.. أن الكثير من العمالة الأجنبية تعمل في المحلات التجارية الخاصة ببيع احتياجات النساء أياً كانت..

** والملاحظ أيضاً.. أن هناك عشرات المحلات الأخرى.. متخصصة في توفير احتياجات الاحتفالات والمناسبات النسائية.. مثل محلات الحلويات والورود وتجهيز العرايس والنساء عموماً.. ومحلات أخرى تتعاطى في هذا الميدان..

** ثم إن المناسبات أو الحفلات النسائية.. تجر وراءها.. الكثير من المشكلات الزوجية والأسرية.. فكم من احتفال نسائي كان وراء مشكلات زوجية وخناقات وخلافات توشك أن تقصف بالرباط الأسري؟

** إن هذه الاحتفالات النسائية تجلب وراءها الكثير من الدمار للدخل الأسري.. وتشفط الميزانيات وتكبد الأسرة خسائر.. وربما أدخلتها في مديونيات وقروض تحتاج الأسرة إلى وقت طويل حتى تتعافى منها.. أو ربما تقع ضحية لها.

** إن هذه الاحتفالات.. حتى ولو لم تكن تخص الأسرة بشكل مباشر.. فإنها تحتاج إلى استعدادات ومصاريف.. لأن النساء توسعن كثيراً في هذا الميدان.. ولأن النساء.. يتبارين أو يتنافسن في كل شيء.. وهو ما يعرف ب(المغاير) في أوساط النساء.

** هذه الاحتفالات النسائية التي لا لزوم لها على الإطلاق.. بل هي مصدر ضرر اجتماعي واقتصادي.. هي وراء تبديد مليارات الريالات سنوياً في أمور تافهة لا قيمة ولا وزن لها.. بل يستفيد منها غيرنا من المصدرين للسلع أو الاحتياجات.. ومن العمالة الوافدة التي تتاجر في هذه الأشياء.. سواء كان من ذلك بيعاً أو تجهيزاً..

** والمشكلة.. أن مناسباتنا النسائية في تزايد.. وصرعاتها هي الأخرى.. في تصاعد.. وكله على حساب ميزانياتنا ودخولنا وأموالنا.

** ليتهن يقررن ولو لعام واحد فقط.. وقف هذه الاحتفالات نهائياً..

** إنني متأكد.. أن نساءنا.. مثلهن مثل غيرهن.. ومثل نساء العالم كله.. مولعات بالحفلات.. وأن نساء الدنيا كلها.. شغوفات بمثل هذه المناسبات.. ويحضرن ويصرفن الكثير من أجلها وليس نساءنا فقط.. ولكن هذه الظاهرة.. بدأت تأكل الكثير من دخولنا.. وبدأت تتسبب في الكثير من المشكلات الاجتماعية والأسرية.. وصار لها انعكاس سلبي واضح على اقتصاديات الأسرة.. وكما ستشجع على تواجد العمالة الأجنبية بشكل مكثف.



لإبداء الرأي حول هذا المقال أرسل رسالة قصيرة SMS  تبدأ برقم الكاتب 5076 ثم إلى الكود 82244

 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد