Al Jazirah NewsPaper Monday  24/03/2008 G Issue 12961
الأثنين 16 ربيع الأول 1429   العدد  12961
(تركي ..أخي)
عبدالرحمن بن ناصر بن عبدالعزيز

أخي... سيدي

عندما أكتب عنكَ... لكَ فقد أطعتُ المشاعرَ رغم أن الدم يجمعنا والأُخوة مجمعنا.

تقاسمنا الغربة معاً والألم... احتوانا بيتٌ واحدٌ ومدرسة واحدة واحتوتنا الصداقة نعم.

أخي: نُصاب... في القلب... من القدم... لا نستسلم ولا تحبط الهمم فقد عوَّدنا (ناصر) على ارتقاء القمم.

ربما تساءل سائل... لماذا يكتب عن أخيه؟

أُجيب: لأن ما يجمعني به أكثرُ من معنى الأُخوة... وأعمقُ من عمق الصداقة.. ترعرعنا معاً... لا سِن تفرق بيننا... تعلمنا سويةً... تربينا في حضن نفس المعية... تخرجنا... كلٌّ سعى نحو عمله... ربما فرقتنا الأماكن... السكن والمساكن... لم تفترق المكامن.

خوفي عليك.. خوفي على نفسي... أنا منك وأنت مني... أحتويك وتحتضنني... ليس لأجل جاه... فنحن أحفاد عبدالعزيز... أنجال ناصر.

تركي... حبيبي... لي كل الحق أن أخاف عليك... فأنا منك وإليك وأدركنا الدنيا وأدركتنا.. غصنا عمق التجارب... تعمقت فينا عاصرناها وعصرتنا.

أيها الكريم بصمت... الناطق بخير... تعمل... تسعى... تبذل... تترك الحديث للغير.. أيها الكبير.

أحببتك أخاً... عشقتك زميلاً... أدمنتك صديقاً... أجدك الحضن الدافئ.. الناصح الأمين... الصادق الصدوق... عند الفرج والضيق أرفع بك الرأس فأنت أخي... وأشد بك الأزر فأنت صديقي.. حمداً لله على سلامتك أبا فيصل.

يبهج بها... يتيماً ربيته... عاجزاً أعنته... مريضاً ساعدته... محتاجاً آويته... ستجد كل ذلك أمامك... عند الله... في دنيا زائلة... وآخرة عامرة...

شقيقي في كل شيء... أشكر الله على فضله... وأطبعُ قبلةً على يَدِكَ من قلبِ أَخِيْكَ.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد