Al Jazirah NewsPaper Sunday  13/04/2008 G Issue 12981
الأحد 07 ربيع الثاني 1429   العدد  12981
30 مليوناً التالفة منها سنوياً في المملكة
المطالبة باستقطاع رسوم من وكلاء الإطارات للتخلص منها في صناعة التدوير

«الجزيرة» - فهد الشملاني

تنامى الاتجاه الاستثماري مؤخراً نحو صناعة إعادة تدوير إطارات السيارات المستخدمة وسجل السوق السعودي ظهور شركات تقوم على إعادة تدوير إطارات السيارات لإنتاج مواد وسلع جديدة ذات عوائد اقتصادية على المستثمرين وإضافة منتجات تستخدم في صناعة البناء والعقار.

وقد تمكنت إحدى الشركات المحلية من إنشاء مصنع لإعادة تدوير إطارات السيارات التالفة وتحويلها إلى منتجات صناعية تستخدم في صناعة البلاط البلاستيكي - الخراطيم والمسطحات الرياضية والمنتجات الخاصة بأرضيات الملاعب الرياضية والصالات الترفيهية وأماكن تخزين السيارات.

كما ظهرت في السوق عدد من دراسات الجدوى الاقتصادية لمشاريع تدوير إطارات السيارات تؤكد سهولة الاستثمار في هذا المجال وصغر حجم رأس المال المستثمر فيه.

وأكدت الدراسات أن الاستثمار في هذا المجال مجدٍ جدا ويمكن أن يكون له مردود اقتصادي كبير، مع قصر مدة استرداد رأس المال للمشروع، وتعد هذه المشروعات ضرورية لتنقية وتنظيف البيئة من مصادر النفايات، وإضافة إلى كونها حلقة وصل بين العديد من الصناعات الخلفية في سلسلة الصناعات المطاطية. وبينت الدراسات الاقتصاديه أن الاستثمار في تدوير الإطارات والمواد البلاستيكية من الفرص الاقتصادية الجيدة التي تبحث عن المزيد من المستثمرين وقدر مدير عام الشركة السعودية لمنتجات المطاط وهي الشركة التي تستثمر في صناعة إعادة تدوير الإطارات عدد الإطارات التالفة في المملكة بحوالي 30 مليون إطار تتناثر على الطرق العامة وأماكن متعددة أخرى وبعشوائية موضحاً أن عدد الإطارات التالفة يتزايد سنويا.

وأكد على أهمية الاستفادة من شركات التدوير في الدول الأخرى عند التفكير بالاستثمار في هذا المجال بما في ذلك فرض رسوم إضافية على قيمة الإطار تستقطع من الوكيل المعتمد لتوزيع الإطارات لغرض جمع ونقل والتخلص من الإطارات بواسطة التدوير.

من جهتهم أشار اقتصاديون إلى أن فكرة إعادة تدوير الإطارات سيمكن من الاستفادة من ملايين الإطارات المستعملة من السيارات، والتي كانت في السابق تحرق أو ترمى في المطامر.

ولفتوا إلى أن هناك شركات في بعض الدول بدأت بالفعل في تنفيذ أول تجربة لرصف الشوارع باستخدام الإطارات التالفة وقد سجلت نجاحا لا بأس به حتى الآن، ويتسم الاستثمار في هذا المجال بالسهولة وقلة التكاليف التقنية حيث يحتاج المصنع إلى آلات لتقطيع الإطارات ثم طحنها إلى جزيئات مطاطية مختلفة الأحجام ويمكن التحكم فيها ثم يضاف إليها بعض المواد لتحويلها إلى منتجات نهائية مثل البلاط والحبيبات المطاطية وغيرها تستخدم في تكوين مواد مركبة في صناعة المطاط لشتى التطبيقات مثل أرضيات وسطوح للملاعب المغطاة وغير المغطاة واطارات العربات الصغيرة ومواد لسقوف المباني وطبقة مبطنة توضع تحت السجاد وطبقة داعمة لأرضيات الملاعب الاصطناعية ولدائن حرارية ومخاليط مطاطية وغيرها من التطبيقات الكثيرة.

من جهة ثانية رحب عدد من خبراء البيئة بفكرة الاستثمار في صناعة تدور الإطارات التالفة، مؤكدين أنها تعمل على الحد من التلوث البيئي واستغلال موارد مواد صناعية جديدة تساهم في الحد من التلوث البيئي للهواء والتربة والماء حيث إن المواد البلاستيكية والمطاطية من المواد ذات الخطورة الكبيرة على البيئة البرية والجوية والمائية ذلك أنها لا تتحلل بسهولة وتبقى على المدى البعيد في التربة كما أن حرقها في أجواء مكشوفة يؤدي إلى مخاطر حقيقية على الصحة العامة.

ويؤكد الباحث في مجالات البيئة د.صلاح الدين سليم أن إعادة تشكيل الإطارات يعد سوقا مربحة لاسترجاع الإطارات خاصة بالنسبة للإطارات ذات الاستعمالات الخاصة.

ويمكن استرجاع الأنبوب الداخلي أيضا أو استرجاع المطاط المستخدم في الإطارات واستعماله في الطبقة السطحية عند رصف الطرق أو في الملاعب. وأيضا يستخدم في عمل الاحذية ومستلزمات صناعتها. ويستخدمها البعض كمصدر للطاقة (كوقود).

ويرى د.سليم أن اتخاذ بعض الإجراءات عند تبني عملية تدوير إطارات السيارات من أهمها ضرورة وجود أسلوب منظم لتجميع وتخزين الإطارات، وضرورة وجود منافذ تسويقية للناتج.

وتطوير خطة تسويق طويلة الأجل لرقائق الإطارات الناتجة، لافتا إلى توفر التكنولوجيا في الأسواق حاليا من أجل استرجاع الإطارات بطريقة اقتصادية.

من جهته أثنى المواطن صالح خلف الصالح على هذا النوع من الاستثمار وقال: هذا الامر يدل بشكل واضح على ما وصلت إليه الصناعة المحلية من تطور فمثل هذه المشروعات ايضا تعمل على فتح أبواب الفرص الوظيفية للكوادر الوطنية ناهيك أن إسهامها في حماية البيئة من مخلفات صناعية ضارة تؤثر سلبا عليها بالمنظور القريب والبعيد.

وأضاف الصالح أن إطارات السيارات التالفة كانت تشكل في السابق عبئا على البيئة وعلى المظهر العام ويفضي تكدسها إلى تراكم الأوساخ إضافة إلى أنها تشكل ملاذا آمنا للحشرات والقوارض الضارة.

مبيناً أنه لاحظ تناقص أعداد الإطارات التالفة الملقاة في الشوارع والاماكن العامة أثر ظهور استغلالها صناعيا. وتؤكد الإحصائيات انه يرمى في المملكة حوالي 28 مليون اطار سنويا فيما يدفن في أمريكا سنويا 280 مليون إطار و50 مليون اطار سنويا في بريطانيا.

يشار إلى أن سوق الإطارات العالمية تتحكم في 60 في المائة منه ثلاث شركات عالمية كبرى هي ميشلان الفرنسية، وجوديير الأمريكية، وبريدجيستون اليابانية، وتأتي بعدها خمس شركات أخرى تتحكم في معدل يتراوح ما بين 15- 20 في المائة من السوق العالمي للإطارات وهي كونتيننتال الألمانية وبيريللي الإيطالية ويوكوهاما اليابانية وهانكوك الكورية وكومهو الكورية بينما يبقى من 20- 25 في المائة أخرى من هذا السوق في يد ما يقرب من مائة شركة منتشرة في بلاد العالم المختلفة ومعظم هذه الشركات محلية في بلادها.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد